يشهد واقعنا الثقافي العربي ندرة شديدة في كتاب أدب الخيال العلمي للأطفال، لما ينطوي عليه هذا الأدب من صعوبة في الكتابة والتناول، وهذا راجع -في ظني- لعدم إهتمام الكتاب العرب بهذا الأدب، وكذلك سرعة التطور التكنولوجي الرهيبة التي فاقت كل خيال لدرجة صعب معها العثور على أفكار جديدة تمثل إضافة حقيقية في هذا المجال، فقد نشأ هذا الأدب في الغرب وازدهر ولا زال حتى الآن له كتابه الذين برعوا فيه وتفوقوا، ولا ننسي مؤلفات جون فيرن، وروايته “عشرون ألف فرسخ تحت الأرض” التي تنبأت باختراع الغواصة، وتم اختراعها بعد تأليف الرواية بحوالى قرن من الزمان.
وحينما تخصص الكاتب الكبير المصري نهاد شريف في هذا النوع من الأدب ليكون رائدا له على مستوى الوطن العربي، لم ينل حظه من الحفاوة والاهتمام والشهرة مثلما نال رفاقه من كتاب الرواية بشكل عام.
كما أن هناك خلطا كبيرا بين مصطلحي الخيال العلمي والفانتازيا باعتبار أن كليهما قائما على الخيال، والفرق بينهما جلى، فأدب الخيال العلمي يتخذ من العلم منطلقا ومن نظرياته وثوابته متكأ ليسبح في الخيال وينتج قصصا مدهشة تجذب الكبار والصغار ، أما الفانتازيا فهو الأدب الذي يلجأ إلى الغرائبية والخوارق والخرافة والأساطير، مثل حكايات لافونتين، واندرسون، وخرافات ايسوب وغيرهم، والتي ادهشت العالم ولازالت.









