محمد العبادي. “”
المتلاعبين بعقول البشر
من هم ؟
Those Who Manipulate
Who Are They ?
ـ غسيل الدماغ وتغيير العقول
Brainwashing And Changing Mind أ
ـ أو علم التحكم بالتفكير
The Science Of Thought Control
ـ تغيير متعمد ممنهج جذري للبنية العقلية للإنسان تهدف لتغيير وتحرير منظومات القيم والمعتقدات والأنماط السلوكية للفرد بعد إستنفاذ كل وسائل الإكراه الجسدي للوصول للمعلومات و بهدف تفكيك هوية الفرد السائدة للضحية وإدخال معتقدات وأنماط سلوكية جديدة وتثبيتها وبما يتفق ورؤى الجهة المتحكمة المبتورة وليبلور الفرد كدمية حية تسير وفق أهواء صانعها ومبرمجها بإستخدام كل الأساليب والأدوات الفنية والعلمية ومبرمجي الأفكار والصدمات الكهربائية والمصول الطبية بحيث بات غسيل الدماغ من أساليب الحرب النفسية لدى البعض ولتبلور المختبرات لإعادة هندسة الإنسان . ليبقى غسيل الدماغ
يمثل “” أقصى غزو للخصوصية لسعي الغزو بالتحكم فيما يفكر به الإنسان وليثير أعمق مخاوف البشرية ومع خوفها من فقدانها لحريتها ـ وفق تعبير الباحثة العالمة بقسم الفيزياء والتشريح وعلم الوراثة بجامعة أكسفورد كاتلين تيلر Kathleen Taylor بكتابتها غسيل الدماغ : علم التحكم بالتفكير Brainwashing And Changing
Mind : The Science Of Thought Control “1”
ـ بات غسيل الدماغ ظاهرة معقدة تستخدم فيها عمليات نفسية من خلال علماء باحثين عن لايوجد في فكر ومعتقد الإنسان وفي أوجه الإلغاء الممنهج للأفكار والمعتقدات الراسخة لديه من خلال الأبحاث والمشاريع العلنية والسرية منها وليتخذ عدة مسميات كما أشرنا .
ـ مصطلح ” غسيل الدماغ ”
ـ كان ظهور مصطلح غسيل الدماغ على مراحل ومن خلال عمليات التبشير ومصطلحي ” يووانجيليون الذي يعني يونانيا ” الرسالة الجيدة ” ومصطلح التبشير الملائكي ” إيفا إنجيلزم ” في حين أشتق المصطلح اللاتيني “بورباغوما ” الذي يعني التنوع أو الزرع .
ـ ووفق إدوارد هنتر Edward Hunter بمؤلفه غسيل الدماغ “Brainwashing “2
ـ ظهر مصطلح غسيل الدماغ لأول مرة خلال حرب السنوات الثلاث بين الكوريتين الشمالية والجنوبية والتدخل الصيني لصالح كوريا الشمالية 1950 – 1953 والتي أدت لوفاة مايقارب خمسة ملايين إنسان حيث تم إستخدام القوات الشيوعية الصينية تقنيات وأساليب نفسية لتغيير معتقدات أسرى الحرب الكوريين الجنوبيين . ويشير هنا إدوارد هنتر Edward Huner بمؤلفه غسيل الدماغ “2 ” لعبارتي هكسي تاي ناو xi naw و هنشي ناو hsi naw كتعبير عن مصطلح ش شان تاشئا هاي تاوشي szu h sain kai اللتين أستخدمتا صينيا خلال حرب الثلاث سنوات بين الكوريتين وتعني إصلاح التفكير . وهو مصطلح استخدمه الشيوعيون الصينيون على عملياتهم ويعني المفهوم ” غسيل القلب أو تنظيف العقل من خلال التأمل . وإبعاد المصطلح لزمن منسيوس وهو مفكر كونفوشيوسي من القرن الرابع قبل الميلاد
ـ الشاعرة والمترجمة التاريخية البريطانية ” لوسي هاتشيسون Lucy Hutchinson 1620 _ 1681 كانت أول شخص يترجم القصيدة الملحمية De Rerum Nature ” في طبيعة الأشياء ” للفيلسوف الروماني تيتوس لوكريتيوس كاروس Titus Lucretius Carus والتي تمثل ملحمة تعليمية تشرح الفيزياء والفلسفة الإبيقورية وطبيعة الذرات والفلسفة وتدعو لنفي الخرافات الدينية والذي عاش بالقرن الأول قبل الميلاد 98 – 55 ق.م إستخدمت عبارة ” ينبوع الحقيقة وضرورة الوصول إليها ” لغسل جميع الإنطباعات البشعة والإساءة الدينية بأعمال كريتيوس
ـ باتت السباقات بين الدول الخمس الكبرى بعد الحرب الباردة خلال الخمسينيات والستينيات لتطوير التقنيات النفسية للسيطرة على العقول ولتحديد ماهو كائن في عقول الأفراد من خلال مشاريع أتخذت ظاهريا طابعا علميا وبعيدا عن السياقات والممارسات السابقة ولضمان التبعية الكاملة للفرد بإتباع ” نظام إزالة الفضلات وإستعادة عملية تنظيف الدماغ الذي أطلق عليه بالمسار الغليمفاوي وفق رؤى ” دوغلاس كيلي أستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة ونشستر وأستاذة العلوم الطبيعية بجامعة روتشستر مايكن نيدرجارد ولتصل الأبحاث لمصول الحقيقة المنتمية لعائلة الباربيتيورات والهادفة للحصول على مايخبئ الفرد من رؤى ومعلومات وقول الحقيقة وبإستخدام العقاقير مثل ” ثيوبنتال الصوديوم وأميتال الصوديوم والسكوبولامين و.. “” وجميعها تجعل الشخص المتعاطي وريديا أو فنيا في حالة من الهذيان رغم اللادقة الكاملة بالمعلومات المستقلة ورغم تحريم القوانين وعدم
إعتمادها للإعترافات المستقاة من خلال مصول الحقيقة ” وبإستخدام مادة ثنائي إيثيلاميد حمض اللايسرغيك التي تعرف بأسمها الشائع إل إس دي L S D ومواد أخرى ذات تأثير مخدر وللإلغاء الممنهج القسري للأفكار السياسية المعارضة الراسخة
لدى الأفراد وتثبيت الرؤى الجديدة المبرمجة ” ٣ ”
ـ قاموس أكسفورد عرف غسيل الدماغ بأنه :
ـ عملية ممنهجة وغالبا قسريةلأكثر الأفكار رسوخا في عقل الشخص خاصة السياسية منها . وإحلال محلها مجموعة من الأفكار الأخرى . ولتصل الأبحاث المتعلقة بغسل العقول ومع تداخل مصالح السلطات السياسية بالمصالح الإقتصادية والعسكرية كان إنتاج ” صناعة الرأي والتلاعب بوعي الإنسان والتوجيه المبرمج للجماهير من خلال تحالف رأسمال الشركات الكبرى المهيمنة على الثقافة والقوة العسكرية ولصناعة الخوف بالتهديدات الخارجية ” ولتحويل المعرفة إلى أداة للضبط الإجتماعي والتوجيه الإيديولوجي ” كما في رؤى هربرت شيلر Herbert Shiller بمؤلفه المتلاعبين بالعقول “4”
ـ نشير هنا إلى إختلاف مفهوم ” غسيل الدماغ السياسي ” عن ” غسيل الدماغ الطبي ” الذي يقصد به تنظيف السموم لتسريع عملية غسل الدماغ البيولوجي لمساعدة المرضى على التخلص من بروتينات الأميلويد والتاو لحمايتهم من فقدان الذاكرة
في حين يقصد بغسيل الدماغ سياسيا ” تحويل الفرد عن توجهاته المعرفية والثقافية وقيمه وأنماط سلوكه وقناعاته للمعارف وقيم وأنماط سلوكية جديدة تخدم الجهة المبرمجة .
ـ يندرج غسيل الدماغ تحت مسميات عدة منها :
ـ إعادة التقويم وبناء الأفكار
ـ التحويل والتحرير المذهبي
الفكري
ـ الإقناع الخفي والتلقين المذهبي
ـ تغيير الإتجاهات
ـ آليات غسيل الدماغ
ـ يتم تنفيذ عملية غسل الدماغ من خلال آليات تمر بمرحلتين :
ـ المرحلة الأولى :
ـ مرحلة الإعتراف بالأخطاء السابقة
وتتم بعد إجراءات العزل الإجتماعي كليا للفرد وإتباع أساليب الضغط الجسدي والنفسي والتعذيب اللاطبيعي والتهديد بإسرته والتحكيم ولائه السابق كليا وبما يؤدي لإيصال الفرد لحالة من اليأس والإنهيار الكلي
وبإستخدام المصول الطبية والعقاقير المخدرة .
ـ المرحلة الثانية :
ـ إعادة بلورة وتثقيف فكر الفرد من خلال أفكار ومعايير سلوكية وأدوار إجتماعية جديدة
ـ تختلف الأساليب المتبعة بين الدول والجهات المطبقة لنظام غسيل الدماغ رغم تماثل الأصول المتبعة الهادفة لبرمجة الإنسان الطائع من خلال تحديد العوامل النفسية مدى قوة أو ضعف القيم والمعتقدات ” مستوى متجانس متكرر ـ مستوى ضعيف ـ مستوى بسيط ـ مستوى عميق يصعب إحداث التغيير فيه إلا بالأمصال الطبية والمواد المخدرة والضغط النفسي والتعذيب ” وقد أثبتت الأبحاث والدراسات لعمليات الإستجواب القسري وتغيير الأدلجة عن إستخدام التجارب لبلورة موصول ومواد مخدرة لتحقيق أهداف محدودة تمكنهم من السيطرة على الضحية بشكل شبه كلي من قبل الأجهزة الأمنية لحكومات الإتحاد السوفييتي والصين والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى مشيرين إلى تأثير الحروب بتشويه عقليات وأفكار البعض . ونشير هنا لتفوق تجارب وكالة المخابرات المركزية CIA ووزارة الدفاع الأمريكية DOD على تجارب الإتحاد السوفييتي والصين في مجالات ” البحث الباراسيكولوجي ” رغم التداخل بين البحوث العلمية وبحوث الإستخبارات العسكرية
ـ ففي آوائل الخمسينيات كان مشروع بلوبيرد يختبر إمكانياته . وفي عام 1951 إنضم الكيميائي الطبيب
النفسي 1918 _ 1999 ” سيدني غوتليب Sidney Gottlieb لوكالة المخابرات المركزية وكلف من رئيسه ” آلان دالاس بتطوير المشروع ” ليتوسع المشروع ” بلوبيرد ” وليأخذ لاحقا أسم ” مشروع أرتيشوك ” الذي تولى قيادته سيدني غوتليب . وكان الصينيون والروس يجرون نفس التجارب سرا . ومنذ البدايات طالب سيدني غوتليب الإستخبارات المركزية ” الإستحواز على المخزون العالمي من ” مادة إل إس دي L S D ـ مقابل 240 الف دولار أمريكي ـ وفق وثيقة نشرها موقع أرشيف الأمن القومي الأمريكي في 23 _ 12 _ 2024 والوثيقة تشير لتعاون ” شركة أدوية إيلي ليلي ولكونها المورد الرئيسي لتلك المادة . وكانت المادة L S D قد اكتشفت لأول مرة على يد ” الكيميائي السويسري البرت هوفمان ” عام 1943 وجربها على نفسه
ـ انبثق عن البرنامج الرئيسي عدة برامج فرعية منها ” مشروع 54 _ المعروف باسم الإرتجاج المثالي ـ برنامج سري تابع البحرية الأمريكية يقوم على إستخدام ترددات السمع لمحو الذاكرة . والجهات المسؤولة تشير لإيقاف المشروع .
ـ بحلول عام 1954 ظهر ” مشروع
أم كي سيرتش MK SEARTCH ” الذي كان ثمرة تعاون مابين سلاح الكيمياء ومكتب البحث والتطوير بالإستخبارات المركزية
ـ في عام 1954 عمد طبيب الأعصاب الأمريكي هارولد جي وولف 1898 _ 1962 لتأسيس” جمعية بحوث البيئة البشرية SIHE ـ المقر نيويورك لصالح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ضمن ” برنامج إم كي إلترا ” كمؤسسة علمية أكاديمية لتمويل دراسات فحص البيئة البشرية وكغكاء علمي للمنح المالية تحت ستار الأبحاث البيئية والنفسية الظاهرية
واستمر نشاطها حتى عام 1965
ـ شركة الأدوية الأمريكية إلي ليلى وشركاه Eli Lilly And Company ـ التي تعتبر أول شركة أدوية عالمية تتجاوز قيمتها التريليون . المقر إنديانا بولس . كانت المورد الأساسي لمادة ” إل إس دي L S D المخدرة منذ عام 1954
– بحلول عام 1953 وافق دالاس على تأسيس مشروع أكبر عرف باسم ” أم كي ألترا ” وحسب قناة هيستوري أختبر البرنامج أساليبتغيير السلوك البشري والتنويم المغناطيسي والعلاج بالصدمات الكهربائية والعزل الحسي وعقاقير إل أس دي LSD ولإنتاج مصول الحقيقة لإستجواب عناصر سوفييتة
ـ مشروع إم كي إلترا Project M K Ultra ـ البرنامج السري الذي قادته الاستخبارات الأمريكية للتلاعب بالعقول .
ـ برنامج سري غير قانوني أجرته وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA في أوائل خمسينيات القرن الماضي من خلال التجارب على البشر بهدف تطوير مواد كيميائية وعقاقير لإستخدامها في السيطرة على العقول وغسل الدماغ وإنتزاع الإعترافات .
ـ بدايات المشروع كان في عام 1953 وأستمر حتى ستينيات القرن الماضي لتدمير غالبية وثائق المشروع عام 1973 . ولتظهر تفاصيل المشروع للعلن عام 1974 من خلال التحقيقات الصحفية وبعد صدور مقالة سيمون هيرش لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وجلسات الكونغرس بمنتصف السبعينيات مما أدى لإفتضاح المشروع ولفرض قيود
قانونية ورسمية على أجراء الأبحاث المتعلقة بالبشر في الولايات المتحدة الأمريكية ولإقالة مدير وكالة الإستخبارات الأمريكية ريتشارد هيلمز عام 1973 من قبل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون . وأصدرت لجنة التحقيق الأمريكية برئاسة فرانك تشرس قد أصدرت أمرا تنفيذيا يحظر إجراء أجهزة الإستخبارات الأمريكية أي تجارب على البشر دون إعلام الجهات الرسمية ” 5 ـ 6 ”
ـ بدأت دائرة التجارب والمشاريع اللاأخلاقية في الإتساع ولتتجاوز غسيل الدماغ من خلال عشرات المشاريع الطبية والنفسية غير الأخلاقية التي أجريت على البشر دون علمهم أو موافقتهم أو بموافقات تطوعية مبعثها المال لفقر المتطوعين ودون إدراك لمراحل مايحدث بعد التجارب وليشهد التاريخ تجارب التحكم بالنظام العصبي لزيادة الوعي والقدرات وبلورة الجواسيس ذوي القدرات الفائقة وبرامج التمكن من الرؤية عن بعد دون إتصال حسي مباشر وبرامج لرصد المواقع المخفية وتجارب إشعاعية على البشر وحقن البعض منهم بمواد كيميائيةسامة مشعة واتصل التجارب والمشاريع اللاأخلاقية من قبل علماء على الأطفال كما تجربة التلعثم التي أجريت على ٢٢ طفلا يتيما في ولاية آيوا الأمريكية عام 1939 من قبل البروفيسور ويندل جونسون وطالبته بالجامعة ماري تدور الطالبة بقسم الأطفال وفي مشروع التنفير بالأعوام 1979 _ 1989 لإعادة ترتيب وتحديد الجنس البشري والتي كانت تجري في المستشفيات العسكرية الأمريكية للمثليين والتي أجريت على أكثر من 800 عملية خلال تلك الفترة المشار إليها والتي أدت لإنتحار البعض كقضية ميراندا التي أجريت لها الجراحة التبديلية سابقا وبقيت الظواهر الذكورية لديها مما أدى لإنتحارها وكما في حدث في تجارب سجن ستانفورد لدراسة سلوك السجناء عند وضع البعض بدور السجناء والحراس بإشراف عالم النفس الشهير فيليب زيمباردو والنتائج الإنعكاسية السلبية اللاحقة بالمتطوعين الحراس والسجناء وفي تجارب دراسة تعابير وتغييرات الوجه المشتركة أو اللامشتركة التي أجراها الطبيب النفسي كارني لانديس عام 1924 ولم تثبت دراسة تعابير الوجه والتغييرات المشتركة إزاء الصدمات ولتصل التجارب على يد ” ابو المدرسة السلوكية جون واتسون على طفل رضيع إلبرت عمره 9 أشهر لإختبار فكرة الخوف إن كانت فطرية أم إستجابةشرطية حيث أنهيت التجربة على الطفل قبل إزالة حساسية الخوف التجريبية لتتبدى مراحل الخوف المستمر لدية والأغرب تجربة عالم النفس بجامعة بيل ستانلي مليجرام لإختبار مدىع طاعة السلطة وإستمراريتها والتي شارك فيها المعلمين وأنهى فيها 14 منهم التجربة قبل إكتمالها لأسباب نفسية . ولتستمر التجارب العلمية على البشر رغم التنبيهات على ضرورة الإلتزام بالقيود القانونية المفروضة حيث كشفت جامعة كاليفورنيا ـ سان فرانسيسكو ـ عن تحقيقات داخلية بشأن تجارب طبية أجريت على 2600 سجين والستينات والسبعينات مقابل أموال دفعت للمشاركين وأوضح التقرير أن إثنين من أطباء الجلدية في الجامعة ” هوارد مايباخ ويليام إبشتاين بإشراف مدربهم طبيب الجلدية ألبرت كيجمان ” أجريا تجارب بمركز كاليفورنيا الطبي الذي كان يمثل مستشفى تابع للسجن في فاكفيل . والغالبية التي أجريت عليها التجارب كانوا من الرجال السود . وكان إعتذار نائب المستشار التنفيذي بالجامعة وعميد الجامعة دام لوينسشتان . ولتصرح “الطبيبة روبا ماريا ” بعدها ” إن إنتهاك قانون نورمبرغ لايحتاج إلى إعتذار إنه يحتاج إلى العدالة ” فمبادئ القانون الدولي المستقاة من مجموعة مبادئ نورمبرغ. وميثاق لندن والتي وضعت ختام محاكمات الأطباء النازيين عام 1947 حددت بدقة شروط إجراء الأبحاث الطبية العلمية على البشر وأوجبت الموافقة الأولية الطوعية الحرة للمشاركة بعد التوضيح الشامل لإيجابيات وسلبيات التجربة ومدى فائدتها للمجتمع وأساسها العلمي ومنع الضرر للمشارك مع حقه بالإنسحاب . وأقرت المبادئ ” مبدأ المسؤولية الفردية بدلا من تحميل الدول المسؤولية وترك تقدير العقاب للجهة القضائية الناظرة مع إلغاء الحضانات الرسمية المرتكب أيا كانت وإحالة المرتكب للقضاء . مع وجوب أن تكون التجارب لمصلحة المجتمع البشري وذات طابع علمي حقيقي لانفعي ” 7 ”
ـ الموسوعة العلمية والسياسية تشير إى وجود مراكز أبحاث ودراسات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا تنعدم فيها الشفافية
ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
أولا – في الصين CHINA
ـ يغلب على أبحاثها غياب الشفافية في أبحاث الهندسة الوراثية وتعديل الأجنة وأبحاث الفيروسات . ومن المراكز التي كانت حولها الشبهات :
1 ـ معهد ووهان لعام الفيروسات
ـ واجهةإتهامات عالمية وصينية واسعة بإمتلاكه سجلات ضعيفة إثناء تجارب زيادة الوظيفة على فيروسات كورونا ودور الخفافيش .
2 ـ الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في شينزين . وتجربة العالم جيان كوي لتعديل جينيا اول طفلين توائم بالتاريخ ” لولو وانا ” حيث أجريت التجربة سرا ودون الحصول على الموافقاتالأخلاقية المعتمدة وحكم العالم جيان كوي بعدها بالسجن ثلاث سنوات بتهمة ممارسة الطب دون ترخيص
3 ـ أكاديمية العلوم الطبية العسكرية AMMS لتطوير أسلحة التحكم بالإدراك . وتجري الأكاديمية تجارب وأبحاث سرية لتعديل الجينيات وأعلن رسميا بالرصد والمتابعة عن وفاة ثلاثة حالات بالتجارب السريرية السريعة دون الإفصاح عن سبب وأبعاد الوفاة .
ثانيا ـ في روسيا RUSSIA
ـ تجري العديد من الأبحاث والبرامج والتي تعود جذورها لبرامج الأسلحة البيولوجية بالحقبة السوفياتية . وتحاط بسرية محكمة . ومن المراكز والمعاهد التي تجري فيها الأبحاث والدراسات الخاصة :
1 _ معهد كورتشانوف .
ـ مؤسسة أبحاث رائدة بالتكنولوجيا الحيوية والذكاء الإصطناعي . ومشاريع وتجاربى الجنود الخارقين والهندسة الوراثية الموجهة عسكريا تحت غطاء حكومي
2 _ مركز فيكتور لعلوم لعلوم الفيروسات التكنولوجيا الحيوية _ ويقع في سيبيريا المعتبر أحد المراكز الحيوية بالعالم المحافظ برواسب رسمية لفيروس الجدري القاتلة.
ـ يبقى التخوف من تطوير سلالات فيروسية معدلة جينيا لأغراض دفاعية أو هجومية .
ثالثا ـ في الغرب الأمريكي
1 _ مختبر فورت ديتريك ـ في الولايات المتحدة الأمريكية في ميريلاند ـ
أرتبط تاريخيا بمشرروم ام كي إلترا للتحكم بالعقول وتطوير الأسلحة البيولوجيةوتجارب السموم ونشر الأمراض
2 _ معهد آلان ميموريال بجامعة مكغيل ـ كندا من عام 1957 – 1964 كلف بتنفيذ البرنامج الفرعي 69 التابع لمشروم ام كي إلترا الممول من الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA
وضع فيه المرضى النفسيين لتجارب غسيل الدماغ القسري والصدمات الكهربائية ناهيك عن حالات الغيبوبة نتيجة الإستخدامات لأنواع من الأدوية المخدرة
3 _ مختبرات سانديا وخليج غوانتانامو المرتبطة بتطوير تقنيات الحرمان الحسي من النوم والتعذيب الأبيض النفسي
4 _ معهد جونز هوبكنز وجامعة فاندربيلت . الذي تورط بمنتصف القرن الماضي بتجارب الإشعاع غير الأخلاقية من خلال حقن المرضى والحوامل بمواد مشعة دون موافقتهم المستنيرة لدراسة تأثير القنبلة الذرية
5 _ أبحاث قسم مراكز الخصوبة والتخصيب الحديثة في جامعة كولومبيا عام2026 ووجهت إنتقادات بالخصوص بسبب تدمير الأجنة البشرية المستنسخة أو المعدلة لتطوير تقنيات جينية متقدمة
خارج الأطر الأخلاقية الصارمة” 9″
ـ رغم إنتفاء الأدلة العلمية الحديثة الدقيقة على مايحصل في الدماغ البشري جراء عمليات غسيل الدماغ التي لجأت إليه الدول الكبرى والدول الشمولية كانت إجراءات المنع الأحادية ومن خلال ردود الفعل الشعبية على ماجرى ويجري سرا . تبقى ظاهرة غسيل الدماغ تعيث خرابا وتثير أعمق المخاوف البشرية
سيما وأن السلطة الفعلية في المجتمعات الحديثة باتت منحصرة في يد فئات صغيرة مترابطة ومتحالفة مصلحيا ” قادة عسكريين ـ قادة سياسيين ـ أثرياءو شركات كبرى ” وباتت تتخذ القرارات المصيرية المؤثرة بحياة الملايين وإن كانت ذات عواقب ولتصبح الغالبية البشرية مبرمجة مستعبدة بأساليب تجميلية وفاقدة واقعيا لطبيعتها ففي تلك العوالم ” عوالم النهب والإيديولوجيات الأقتصادية وإختزال القيم الإنسانية وفق تعبير جون بيلجر بمؤلفه حكام العالم الجدد ” بات يموت فيها طفل كل سبع ثوان الإنسانية . وكما في تعبير هارولد لاسويل بمؤلفة ” السياسة من يحصل على ماذا ؟ ومتى وكيف ” ولبدء عالم ” التلاعب بالعقول وصناعة الرأي إعلاميا ” كبديل لغسيل الدماغ بتحويل المعرفة إلى أداة للضبط الإجتماعي والتوجيه الفكري كما أوضحه هربرت شيلر Herbert Shiller بمؤلفه المتلاعبين بالعقول
ولتتبلور شبكات من البشر تعمل بالتوازي مع الأجهزة الأمنية لصناعة الذوق عبر إختراق عالم الثقافة وفق تعبير الباحثة الأمريكية فرانسيس ستونر سونلدرز بمؤلفها الحرب الباردة الثقافية و من الذي دفع المزمار ولبلورة ” عالم مثقفي السلطات ” 8 ”
Dr O
_____________________________
1 _ كتاب غسيل الدماغ : علم التحكم بالتفكير لكاثلين تيلر
2 _ كتاب غسيل الدماغ .إدوارد هنتر
3 _ الموسوعة العلمية
4 _ المتلاعبين بالعقول لهربرت شيلر
5 _ أرث من الرماد . تاريخ السي آي أي للأديب الصحفي الأمريكي جان راسين
6 _ غسيل المخ للمؤرخ البريطاني دانيال بيكن
7 _ القتلة المنومون مغنناطيسا للطبيب النفسي البريطاني وليام سارجنت
8 _ الحرب الباردة الثقافية . من الذي دفع للزمار الباحثة الأمريكية فرانسيس ستونر سونلدرز
9 _ العالم كمختبر : تجارب على الفئران . المتاهات . والبشر للمؤرخة الأكاديمية الأمريكية ربيكا ليموف








