أخبار محلية

حراسة العقول وصناعة الوعي.. كتبت/ مي جوهر

الأزهر وجامعة السويس يفتحان حوار الجيل في الأسبوع الدعوي الـ25

حراسة العقول وصناعة الوعي….

الأزهر وجامعة السويس يفتحان حوار الجيل في الأسبوع الدعوي الـ25

 

كتبت/ مي جوهر

 

تحت شعار “الشباب بين حراسة العقول وحماية الثغور” انطلاق الفعاليات بالتزامن مع العيد القومي للمحافظة وفي ظل المبادرة الرئاسية “بداية جديدة”.

 

في إطار الاستعدادات للاحتفال بالعيد القومي لمحافظة السويس، وتحت الرعاية الكريمة لفضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، استقبل أ.د. أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، وفدًا رفيع المستوى من مجمع البحوث الإسلامية، تمهيدًا لانطلاق الأسبوع الدعوي الخامس والعشرين.

اللقاء الذي جاء قبل ساعات من إطلاق الفعاليات، لم يكن مجرد بروتوكول استقبال، بل كان جلسة تخطيط لتدشين منصة وعي شاملة، تتخذ من شعار الشباب بين حراسة العقول وحماية الثغور بوصلةً لها، في رسالة واضحة تستهدف تحصين النشء ضد تيارات التضليل الفكري، وإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي.

وفي مستهل اللقاء، أكد الدكتور أشرف حنيجل على متانة الشراكة بين جامعة السويس والأزهر الشريف، مشددًا على أن بناء الوعي ليس ترفًا فكريًا، بل هو ركيزة أساسية للأمن القومي. وأشار “حنيجل” إلى أن خطاب الأزهر الشريف، بوسطيته وعلمائه الأجلّاء، يلامس هموم الشباب بلغة العصر، مُقدمًا الإجابات الشافية لتساؤلاتهم.

ولتجاوز تحديات العصر الرقمي، شدد رئيس الجامعة على ضرورة فتح مساحات للحوار المباشر، معتبرًا أن الحصانة الحقيقية للشباب لا تتحقق بالعزل، بل بتمكينهم من التمييز بين المعرفة الموثوقة والمعلومات المغلوطة، وربطهم بالقدوات الحقيقية، مع ترسيخ الانتماء للوطن والهوية المصرية.

من جانبه، كشف الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشؤون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، عن الأبعاد العميقة لاختيار جامعة السويس لاستضافة هذا الحدث، قائلًا: نلتقي في السويس، بالتزامن مع عيدها القومي، لنستلهم من تاريخها صفحات مضيئة في الشجاعة والدفاع عن الثغور، ونربطها بحراسة العقول التي هي ثغورنا الأولى اليوم.

وأكد “يحيى” أن هذه الأسابيع تمثل ذراعًا تنفيذيًا للمبادرة الرئاسية بداية جديدة لبناء الإنسان، مشددًا على أن مواجهة المنصات الرقمية التي تروج لنماذج زائفة تتطلب خطابًا دعويًا معتدلًا يستند إلى الحجة والإقناع، وتنمية القدرة النقدية لدى الشباب لدرء الشبهات وصيانة الهوية.

وعلى مدار أربعة أيام متتالية، تتحول أروقة جامعة السويس إلى منارة للحوار، حيث تشارك نخبة من كبار علماء الأزهر في جلسات وندوات تغطي محاور حيوية.

وتتناول الفعاليات دور الشباب في صناعة العمران وحماية الأوطان، واستلهام الروح القتالية والإيمانية من معركة السويس الخالدة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على دور الترابط الاجتماعي كسلاح استراتيجي لتماسك المجتمع وتحقيق النصر.

يتجاوز الأسبوع الدعوي الـ25 كونه مجرد فعاليات دينية تقليدية، ليصبح منصة وعي عصرية، تعيد صياغة العقد الاجتماعي بين الأجيال الجديدة وتراثهم الديني والوطني، مؤكدة أن حماية العقول هي الخطوة الأولى والأهم نحو حماية الثغور.

زر الذهاب إلى الأعلى