مقالات

حين يقف الإنسان أمام نفسه متهماً“` 

“`حين يقف الإنسان أمام نفسه متهماً“`

أراقب ما يحدث بين الناس وأتوقف عند مشهد يتكرر كثيراً… إنسان يملك من الكفاءة ما يجعله محل احترام لكنه يتغير تماماً أمام شخص لا يمنحه المكانة التي ينتظرها، فيبدأ بمراجعة كلماته، وتبرير تصرفاته، والبحث عن سبب يجعله مقبولاً في عينيه..

وأرى بعض الناس يتخلون عن آرائهم خوفاً من خسارة الآخرين ويضحكون على كلمات تجرحهم حتى لا يظهروا بمظهر الضعفاء، ويعتذرون عن مواقف لم يخطئوا فيها وكأن الحفاظ على العلاقة يستحق أن يدفعوا من كرامتهم ثمناً له…

وما يلفت انتباهي أن الإنسان قد يكون واثقاً من نفسه في معظم علاقاته ثم يفقد هذه الثقة أمام شخص واحد فيصبح رأيه في نفسه مرتبطاً بكلمة رضا أو نظرة استهجان تصدر عن ذلك الشخص…

وأتساءل وأنا أرى هذه الحكايات تتكرر… كيف يستطيع إنسان أن يقضي سنوات يطارد اعترافاً بمكانته من شخص لا يرى فيه إلا ما يريد أن يراه، حتى يكتشف متأخراً أنه أضاع عمره واقفاً أمام بابٍ لم يكن صاحبه ينوي فتحه مهما طال الانتظار؟

*أحياناً تكون الخسارة الحقيقية أن يقضي الإنسان عمره محاولاً إثبات نفسه لشخص لم يكن ينوي الاعتراف به، حتى نسي أن له حياة تستحق أن يعيشها بعيداً عن ذلك الباب

#جواد_الحسناوي #مسارات_فكرية

#مرآة_الواقع

#الثقة_بالنفس #تقدير_الذات #احترام_النفس #العلاقات_الإنسانية

زر الذهاب إلى الأعلى