ضياع أدب وأدباء
بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني
جلست في غرفتي
أقلّب في كتبي
كم كان يحلو لي
ما كنت أطالعه
أدب السنين
يأخذني الحنين
لعباقرة الأدب
سادة نجب
يوم أن كنا نمرح
مع أعذب الكلمات
وخيال الساحرات
وانتظرنا الأقلام
لتعود للكتابة
والأدب الحصين
رحنا نكتب
في كل المواضيع
عما عانينا ونعاني
من خيبات وويلات
من زحف الأعداء علينا
هجموا على لغتنا
أفسدوها ولوّثوها
أبعدوا شبابنا عنها
بلغات هجينة
ضيقوا الخناق عن القامات
منعوهم من اللقاءات
الفكرية والأدبية
بدفع رسوم الإقامات
شتتوهم وأضاعوا الرموز
لم يعد لوزارات الثقافة
دور يلعبونه
ميزانيات محتقرة
أدباء وشعراء فقّروهم
صاروا في متاهات
بعد غلق دور الثقافة والمكتبات
لكن نقول لهم هيهات
ما زالت عندنا دماء تنبض
بالعز والكرامة والحياة
لن نستسلم بعد اليوم
سنظل ندافع عن مبادئنا
عن أدبنا وحضارتنا
نحن لنا قصب السبق
في العلوم والمعرفة
لنا أمجاد وصولات
عودتنا بإذن الله قريبة
بعد أن عشنا غرابة عجيبة
بفضل الله والعزيمة
ثقافتنا تعود من جديد
صلبة قوية كالحديد
صلاح الورتاني
تونس








