طعـكـازٌ لا يـحـتـمـلـني
بقلم الكاتب يوسف أبو جيش
كلما وجدتُ عكازًا أستند إليه
ارتبك تحتي وانكسر

لا أعرف
أأنا أثقل مما ينبغي؟؟؟
أم أن الأشياء خُلقت هشة إلى هذا الحد؟؟
ركبتي تعرف هذا قبلي
تسبقني دائمًا إلى الوجع
وتعيدني من منتصف الخطوة
والجسد
لم يعد بريئًا كما كان
في دمه سكر قديم
وفي عروقه ثقل لا يُرى
وفي الصدر تعب
لا يحب الكلام
ومع هذا
أمشي
أتحرّك كمن لا يملك رفاهية التوقف
وفي رأسي شيء لا يهدأ
يبدأ كطرق خفيف
ثم يصير مطرقة
كلما ضاق الليل
وسدّ حلقي
أمدّ يدي في العتمة
أفتّش عن شيء ما
كتف يسندني
أو جدار لا يبالغ في قسوته
أو وعد صغير
يشبه صباحًا صالحًا للاحتمال
لكن العكازة
إما أن تنكسر تحت خوفي
أو تبقى مكانها
وتتركني أميل وحدي
أقع…….
ولا أحد يرى السقوط كاملًا
نحن نكذب قليلًا
كي نواصل العيش
نخفي ما بنا
بخطوة ناقصة
بابتسامة مؤجلة
وبيد نتركها في الجيب
حتى لا يلاحظ أحد ارتجافها
لم أعد أبحث عن خلاص كبير
الخلاص كلممة واسعة
وأنا رجل أضيق كل يوم
رجل تورّط في أفكاره
والخيبات تورّطت به
ثم تركته يمشي بما تبقّى منه
أريد شيئًا بسيطًا
شيئًا لا يهرب
حين أضع عليه بعضي
شيئًا لا يثقلني بالأسئله
ولا يسألني
لماذا تصرّ على الحلم هكذا؟
ألا تخاف
أن ينقلب الحلم على الــحـــالــم؟
شيئًا يبقى قليلًا
قليلًا فقط
حتى أعبر هذه الليلة






