قريباً.. “وَرَثة الخراب”.. كتاب جديد يكشف كيف انتقل السودان من حلم الثورة إلى كابوس الحرب

قريباً.. “وَرَثة الخراب”.. كتاب جديد يكشف كيف انتقل السودان من حلم الثورة إلى كابوس الحرب
كتبت هدى العيسوى
قريباً يصدر للباحث والمحلل السياسي د. عبدالناصر سلم حامد، كبير الباحثين ومدير برنامج شرق أفريقيا والسودان في “فوكس”، والباحث الأول في إدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب، كتابه الجديد “وَرَثة الخراب: السودان من ثورة ديسمبر إلى حرب أبريل”، الصادر عن دار نفرتيتي للنشر والتوزيع، في عمل فكري وتحليلي يُسلّط الضوء على واحدة من أكثر المراحل تعقيداً وخطورة في تاريخ السودان الحديث.
ويتناول الكتاب التحولات السياسية والأمنية التي شهدها السودان خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2023، محاولاً الإجابة عن السؤال الذي لا يزال يفرض نفسه على المشهد السوداني: كيف تحوّلت ثورة شعبية رفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة إلى حرب دمّرت الدولة والمجتمع خلال سنوات قليلة؟
ويأخذ “وَرَثة الخراب” القارئ إلى كواليس الأحداث التي سبقت اندلاع حرب أبريل، متتبعاً مسار الانتقال السياسي المتعثر، وصراع مراكز النفوذ، والعلاقة المعقدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى الأدوار الإقليمية والدولية التي ساهمت في تشكيل المشهد السوداني خلال السنوات الأخيرة.
كما يقدّم الكتاب قراءة تحليلية مختلفة للأزمة السودانية، من خلال تفكيك إرث نظام الإنقاذ، واستعراض إخفاقات المرحلة الانتقالية، والأخطاء السياسية التي قادت البلاد نحو الانفجار والصراع المسلح.
ويتوقف المؤلف كذلك عند أدوار القوى المدنية، ولجان المقاومة، وتجمع المهنيين، محاولاً تفسير أسباب تعثر مشروع الانتقال الديمقراطي، وفشل النخب السياسية في بناء دولة مستقرة عقب سقوط نظام عمر البشير.
ويُعد “وَرَثة الخراب” محاولة فكرية لفهم الجذور العميقة للأزمة السودانية، وما إذا كانت الحرب نتيجة حتمية لمسار طويل من التراكمات السياسية والأمنية، أم أنها جاءت نتيجة سلسلة من القرارات والتحالفات والصراعات التي دفعت البلاد تدريجياً نحو المواجهة.
ومن المتوقع أن يثير الكتاب اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والفكرية والإعلامية، في ظل تصاعد النقاشات حول مستقبل السودان، وإمكانية الخروج من الحرب وإعادة بناء الدولة بعد سنوات من الانهيار والصراع.





