أدب وثقافةمقالاتمنوعات

قصة عرش الطاووس

زوجات شاه ايران بين الطفولة و الشباب

 

قصة عرش الطاووس

زوجات شاه ايران بين الطفولة و الشباب

 

 بقلم / جرجس أبادير

الإمبراطورة فوزية فؤاد

الإمبراطورة ثُريا اسفندياري

الإمبراطورة فرح ديبا

نبدأ بالزوجة الاخيرة إلي الزوجة الأولي:

الإمبراطورة الشهبانو فرح ديبا 1937م

بعد طلاق شاه إيران من زوجته الثانية

ثريا أسفندياري

بسبب عقمها وعدم انجابها ولي العهد

أثناء زيارة الشاه لفرنسا

في حفلة في السفارة الإيرانية تعرف الشاه

على طالبة الهندسة المعمارية الشابة الإيرانية فرح ديبا

ذات الثقافة الفرنسية التي تدرس الهندسة في جامعات باريس

جذبته فرح بحيويتها وثقافتها وحبها للحياة

تزوجها الشاه في حفل باذخ في طهران عام 1959م

لتحقق له حلمه بولادة ولي العهد

رضا بهلوي الثاني 1960م

ثم الأميرة فرحناز بهلوي 1963م

ثم الأمير علي رضا بهلوي 1966م

ثم الأميرة ليلى بهلوي 1970 م

بعد أن أنجبت ولي العهد أعطاها الشاه

صلاحيات كثيرة وأغدق عليها المجوهرات النادره الغاليه من كل بلدان العالم

أقام على شرف تتويجها أمبراطورة وشهبانو أفخم حفل شهده العالم في التاريخ

ذلك بمناسبة مرور 2500 عام على تأسيس الأمبراطورية الفارسية

كان في مدينة برسيبوليس التاريخية لمدة ثلاثة أيام عام 1971م

شهده عدد كبير من ملوك و رؤساء العالم

شهد بذخاً وترفاً شديداً أثار حفيظة الشعب الإيراني والمرجعيات الدينية

متهمين الشاه بالتبذير وأضاعة المال العام

يعتقد الكثيرون بأن هذا الحفل كان مقدمة للتحرك الشعبي ضد الشاه

و قيام الثورة والإطاحة به عام 1979 م

قرر الشاه مغادرة إيران حقناً للدماء واحتراما لرغبة الشعب على أثر قيام الثورة عام 1979م

غادر الشاه إلى مصر حيث استقبله صديقه القديم الرئيس أنور السادات استقبال الملوك

أقام الشاه وعائلته مدة وجيزة في أسوان ثم غادر إلى جزر البهاماس

ثم ساءت حالته الصحية بسبب إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية

ذهب إلى أميركا للعلاج قضى الشاه بعض الوقت في مستشفى عسكري في ولاية تكساس

ثم غادر أميركا بعد مطالبة الثوار أميركا تسليمه

في النهاية أرسل له الرئيس أنور السادات طائرة لإحضاره للقاهرة والإقامة في قصر القبة

ثم تدهورت الحالة الصحية للشاه حتى توفي في القاهرة 1980م عن عمر 61 سنة

أقام له السادات جنازة رسمية حضرها الكثير من قادة العالم

ودفن في مسجد الرفاعي

بعد ذلك غادرت الشهبانو فرح و أسرتها إلى أميركا واستقروا هناك و لكن مآسي فرح لم تنتهي

فكانت على موعد مع الأحزان فقد أقدمت ابنتها الصغرى الأميرة ليلى على الإنتحار

بعد معاناة مع الإكتئاب عام 2001 م كان عمرها 31 عاماً

بعدها ب 10 سنوات أقدم ابنها الأمير علي رضا على الإنتحار عام 2011م

بعد معاناته من الإكتئاب عن عمر 45 عام

لاتزال فرح تعيش مع عائلتها ابنها ولي العهد رضا بهلوي الثاني

المتزوج وله 3 بنات و ابنتها فرحناز التي لم تتزوج

الإمبراطوره ثريا اسفندياري بهلوي

زوجة شاه إيران محمد رضا بهلوي الثانيه

الأميرة ذات العيون الحزينة

فبعد طلاق الشاه من زوجته الأميرة المصرية فوزية فؤاد شقيقة الملك فاروق

وعودتها لمصر و بعد محاولات فاشلة من الشاه في استعادتها

بعد فقدانه الأمل بعودة فوزية تقابل في حفلة ديبلوماسية بإبنة السفير الإيراني في ألمانيا ثريا الشابة الجميلة كان عمرها 19 عاما

هي وحيدة لأهلها من أب إيراني ديبلوماسي من عائلة عريقة و أم ألمانية أعجب بها الشاه

تم الزواج عام 1951م لكن الأميرة لم تحمل بولي العهد

بعد محاولات فاشلة في الحمل أثبت الأطباء بأنها لايمكن

أن تحمل طفلاً و بعد سبع سنوات من الزواج

خيرها الشاه بين البقاء أو القبول بزواجه ب أخرى

من أجل إنجاب ولي العهد لكنها رفضت أن يكون لها ضره

هربت لسويسرا وطلبت الطلاق وتم طلاقها

بعد أن أعطاها الشاه الكثير من المجوهرات

والعطايا المادية التي بقيت حتى قيام الثورة الإسلامية

و نفي الشاه خارج إيران 1979م بدأت تعاني من ضائقة مالية اضطرتها لبيع مجوهراتها والعيش والإنفاق على نفسها حتى توفت في شقتها ب باريس وحيدة عام 2001م

الاميره فوزيه فؤاد

اولي زوجات شاه إيران

التي أطلق عليها تشرشل أجمل نساء الأرض

أميرة الأميرات الأميرة المصريةو ملكة إيران

شقيقة الملك فاروق إبنة الملك فؤاد ولدت في الإسكندرية 1921م

في قصر التين خطبت لشاه إيران الشاب محمد رضا بهلوي ولي العهد

ضمن صفقة سياسية للربط بين أميرة سنية وشاب شيعي

بين مصر وإيران

تزوجته في حفل زفاف باذخ عام 1939م وأجري لها حفلتين زفاف

واحد شهدته القاهرة والآخر بعد وصولها إيران

ألبسها أغلى شبكة ألماس في العالم من دار ڤان أند كليف للمجوهرات

عندما بدأت الأميرة حياتها هناك عانت من الفرق الثقافي والمعيشي بين القاهرة وطهران

إذ كانت القاهرة مركزاً ثقافياً وحضاريا ً كبيراً تتفوق على طهران

كما أن المناخ القاسي البرودة والجاف جعل الأميرة تعاني وكان عدم التأقلم

بالإضافة إلى العداوة التي أضمرها البلاط الملكي خاصة والدة الشاه

الملكة القوية تاج الملوك للأميرة الجميلة القادمة من القاهرة

ثقافتها العالية حيث كانت تتقن ثلاث لغات

الفرنسية والإنكليزية والعربية تعلمت بسرعة الفارسية

بدأت الأميرة تشعر بالوحدة والحنين لمصر وأسرتها

عندما حملت الأميرة فرحت باعتقادها بأن هذا سيغير نظرة البلاط الإيراني

لكن عندما ولدت الأميرة فوزية طفلة جميلة أسمتها الأميرة شهناز عام 1940م

زاد الحقد عليها كونها أنجبت فتاة

وليس ذكراً ولي للعهد رغم مكانتها في إيران

نشيد الطفل الايرانى

الذي تم اضافته الى كتاب مادة اللغة العربية

الذي كان يُدرس في المدارس الايرانية للأطفال في مطلع اربعينات القرن الماضي

ذلك بعد زواج الاميرة المصرية فوزية فؤاد من شاه ايران محمد رضا پهـلوى

انا الطفل الايراني

بلادي تصنع السجاد

نحب الاميرة فوزية

و نفتخر بالبلاد المصرية

مع مرور الوقت و سماعها أخبارا ً عن خيانة الشاه لها

أقنعت الشاه بأنها تريد الذهاب للقاهرة للإستراحةو زيارة عائلتها

لكن الشاه كان يتوجس من ذهابها فلم يسمح لها باصطحاب ابنتها معها

عندما وصلت القاهرة استقبلها أخوها الملك فاروق كانت تبدو عليها أعراض النحافة الشديدة والشحوب عندها أدرك فاروق أنه لابديل عن طلاق أخته

تم الطلاق النهائي عام 1948 م

بعد أن تجاوزت فوزية مرارة الطلاق و حرمانها من ابنتها

خطبت وتزوجت من العقيد إسماعيل شيرين قريب العائلة الملكية عام 1949م

الذي أحبته وأغرمت به وأنجبت طفلين ناديا وحسين بعد زواجها بثلاث سنوات

وقعت ثورة الضباط الأحرار 1952م وعانت فوزية من فقدان التاج والسلطة للمره الثانية

ومن فقدان شقيقها الملك الدي نفي لإيطاليا و من فقدان شقيقاتها و والدتها

الذين تشردوا في بلاد العالم ولكن فوزية و زوجها لم يتركوا مصر

عاشوا في ڤيلا عائلة زوجها شيرين في منطقة سموحة في الإسكندرية

في ذلك الوقت كانت ابنتها الأميرة شهناز بهلوي

قد كبرت ونضجت و تزوجت بعمر 16 سنة من السفير الإيراني أزدشير زاهيدي

قابلت والدتها بعد غياب في سويسرا اشترت لها منزل هناك

عاشت الأميرة بين الإسكندرية و سويسرا

كان قدرها أن تعيش رحيل جميع أفراد عائلتها حتى زوجها و ابنتها ناديا

حتى ودعت الحياة في 2013 م عن عمر 91 عاماً

هذه قصة ثلاث ملكات لإيران تزوجهن شاه إيران و اكرمهن

ليست قصة ثلاث ملكات, لكنها قصة دولة إيران الدولة الفارسية الشيعية

 

زر الذهاب إلى الأعلى