مقالات

كفاية يا ناس الأقصر.. التشهير بدون سبب حرام! لا ينفع فيكم العجب ولا الصيام في رجب

د. بكرى دردير يكتب:

كفاية يا ناس الأقصر.. التشهير بدون سبب حرام! لا ينفع فيكم العجب ولا الصيام في رجب

في زمن أصبحت فيه الشائعة أسرع من الحقيقة، والتشهير أسهل من التحقق، بات من الضروري أن نتوقف أمام ظاهرة خطيرة تهدد أي مجتمع يسعى للاستقرار والبناء، وهي ظاهرة الهجوم غير المبرر على الأشخاص والمسؤولين دون دليل أو سند واضح.

كفاية يا ناس الأقصر… التشهير بدون سبب حرام، ولا ينفع فيكم العجب ولا الصيام في رجب، فليس كل ما يُقال على مواقع التواصل حقيقة، وليس كل ما يُنشر يصلح أن يكون حكمًا على الناس أو تقييمًا لجهودهم.

لقد أصبحنا نرى حملات تتشكل بسرعة، وتنتشر بسرعة أكبر، تستهدف أشخاصًا بعينهم، دون مستند قانوني أو حكم قضائي أو حتى تحقيق رسمي، وكأن الهدف هو التشويه لمجرد التشويه، لا أكثر ولا أقل.

وفي هذا السياق، يجب أن نفرّق بين النقد البناء الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين التشهير الذي يهدم ولا يبني، ويزرع الشك بدلًا من أن يطرح حلولًا، ويخلق أزمة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

إن محافظة الأقصر وغيرها من المحافظات تمر بمرحلة عمل وتطوير تحتاج إلى دعم كل من يعمل بإخلاص على الأرض، لا إلى معاول هدم معنوي تستهدف الجهود وتقلل من أي إنجاز.

ومن حق أي مسؤول أو أي شخص يتولى موقعًا عامًا أن يُقيَّم بموضوعية، لكن دون تجاوز أو إساءة أو نشر معلومات غير موثقة، لأن الكلمة أمانة، والشائعة قد تدمّر حياة إنسان دون وجه حق.

إننا بحاجة إلى وعي مجتمعي أكبر، وإدراك أن الاستقرار لا يتحقق عبر الفوضى الإلكترونية، وأن البناء لا يتم عبر هدم السمعة أو اغتيال الشخصية عبر السوشيال ميديا.

وفي النهاية، يبقى المعيار الحقيقي هو العمل على الأرض، والنتائج الملموسة، وليس الضجيج الافتراضي أو الحملات الموجهة التي لا تستند إلى حقائق.

حفظ الله الأقصر وأهلها، وحمى وطننا من كل فتنة وشائعة، وجعلنا منصفين لا ظالمين، داعمين لا هدامين.

زر الذهاب إلى الأعلى