مقالات

لقد وصانا نبينا بالنساء .. فكيف نهينهن؟

لقد وصانا نبينا بالنساء .. فكيف نهينهن؟

 

بقلم .. حماده مبارك

 

في زمن تتعالى فيه الشكاوى وتكثر فيه صور العنف اللفظي والجسدي، نقف أمام وصية خالدة أطلقها نبينا الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، حين قال “استوصوا بالنساء خيراً “، لتبقى نبراسا يهدي القلوب قبل العقول، ويضع ميزانا دقيقا للتعامل مع نصف المجتمع وأساسه.

 

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة منذ بزوغ فجره، فكانت أما تقدم على الجميع، وزوجة تصان وتكرم، وبنتا تربى على الرحمة والاحتواء ، لم تكن المرأة يوما هامشا في هذا الدين، بل كانت شريكا في بناء الحياة، وسندا في مواجهة الشدائد ، فكيف بعد كل ذلك، نرى من يهينها أو يقلل من شأنها أو يسلبها حقوقها؟

 

إن إهانة المرأة ليست مجرد سلوك فردي خاطئ، بل هي انحراف عن تعاليم الدين، وابتعاد عن أخلاق النبوة، فالنبي صل الله عليه وسلم ، وهو أعظم قدوة، لم يؤثر عنه أنه أهان امرأة أو أساء إليها، بل كان مثالا في اللين والرحمة، يقول ، “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”.

 

حين تهان المرأة، يهان معها المجتمع كله، لأنها الأم التي تربي، والمعلمة التي تنشئ، والزوجة التي تعين، والابنة التي تبهج الحياة ، وإكرامها ليس فضلا، بل واجب ديني وأخلاقي وإنساني.

 

فلنراجع أنفسنا، ولنجعل من بيوتنا ساحات رحمة لا ميادين قسوة، ولنحيِ وصية النبي في قلوبنا وأفعالنا، لا في كلماتنا فقط ، فمجتمع يكرم نساءه، هو مجتمع يسير بثبات نحو الرقي والإنسانية.

 

فإذا كنا نحب رسولنا حقا، فلنثبت هذا الحب بالاقتداء به، ولنحسن إلى نسائنا قولا وفعلا، فبذلك فقط نكون قد فهمنا الرسالة، وأدينا الأمانة.

زر الذهاب إلى الأعلى