شعر و أدب

لَهِيبُ الشَّوْقِ…بقلم/ د.بكرى دردير

لَهِيبُ الشَّوْقِ...بقلم/ د.بكرى دردير

لَهِيبُ الشَّوْقِ
أُمْهِلُ اللَّحْظَةَ قَبْلَ أَنْ تَذُوبَ الْمَسَافَاتُ
وَيَتَرَاجَعَ الصَّمْتُ عَنْ أَسْوَارِنَا
تَخْلَعُ الرُّوحُ مَا يُثْقِلُ اقْتِرَابَهَا
وَيَنْسَابُ الْحَنِينُ بِلا اسْتِئْذَانٍ
أَمُدُّ يَدِي نَحْوَ دِفْءِ وُجُودِكِ
فَأَجِدُ الْقَلْبَ يَسْبِقُ خُطَانَا
أُحَاوِلُ أَنْ أَسْتَقِرَّ فِي نَبْضِكِ
حَيْثُ لَا مَكَانَ لِلْبُعْدِ أَوِ الْخَوْفِ
وَتَمِيلِينَ كَغُصْنٍ أَرْهَقَهُ الشَّوْقُ
فِي حُضْنِ لَحْظَةٍ تَعْرِفُنَا جَيِّدًا
تَذُوبُ الْكَلِمَاتُ عَلَى شَفَتَيِ الصَّمْتِ
وَيَتَحَوَّلُ الْحَنِينُ إِلَى ارْتِجَافٍ دَافِئٍ
كَأَنَّنَا جُثَّتَانِ مِنْ نَشْوَةِ الْقُرْبِ
نَلْتَمِسُ فِي الْوِصَالِ إِخْمَادَ لَهِيبِ الشَّوْقِ.

زر الذهاب إلى الأعلى