حوارات
أخر الأخبار

“ما وراء الحكاية”مصطفى صالح. بقلم: الكاتبة رقية فريد

روح

ما وراء الحكاية

“ما وراء الحكاية”.. مصطفى صالح: أحلم بوكالة تنقل الدعاية  إلى الاحتراف

حوار صحفي بقلم:
الكاتبة رقية فريد 


في حياة كل إنسان حكاية
لا تظهر كاملة من اللقاء الأول   ملامحها قد تختبئ
خلف المهنة، والدراسة     والمشروعات، وحتى خلف      الكلمات التي يقولها عن نفسه.       لكن بعض الأشخاص يملكون
قدرة خاصة على النظر
أبعد من الظاهر، والبحث
عن التفاصيل التي لا ينتبه
إليها الآخرون.
” مصطفى صالح” واحد من
هؤلاء الذين اختاروا أن يصنعوا  طريقهم بأنفسهم، حتى
وإن لم يكن الطريق الأول
هو الطريق الذي حلموا به.
بدأ من دراسة أصول الدين      والدعوة، وتخصص في
لحديث والقراءات، ثم وجد
نفسه يقترب شيئًا فشيئًا
من عالم التصميم والدعاية     والإعلان، حتى أصبح
صاحب وكالة دعاية وإعلان
إلى جانب ارتباطه بمجالات
أخرى في العمل.
وبين شغف المعرفة،
وحب مساعدة الآخرين
والقدرة على قراءة الشخصيات  والإيمان بأن الإعلان الحقيقي
لا يخاطب العين وحدها
وإنما يصل إلى عقل
الجمهور وروحه، تتشكل
ملامح شخصية تبحث
دائمًا عن «ما وراء الحكاية»
في هذا الحوار، نقترب من      مصطفى الإنسان قبل المهنة    ونستعيد معه البدايات،
ونتوقف عند التحولات
التي صنعت شخصيته
ونكتشف نظرته إلى العمل
والناس والحياة، وحلمه
الذي لا يزال يسعى إليه
أولًا: مصطفى.. الإنسان
قبل المهنة….

*قبل أن نتعرف إلى الإنسان
من خلال مهنته، ربما علينا
أن نعرفه كما يرى هو نفسه
بعيدًا عن كل الألقاب
والمسميات.

=لو طلبنا منك أن تقدم
مصطفى صالح بعيدًا
عن المسميات والألقاب
والمهن، ماذا تحب أن
يعرف الناس عنك أولًا؟

*مصطفى *
“مصطفى مجرد شخص
بيحب الحياة، نفسه يبني
وكالة دعاية اللي طول عمره
بيحلم بيها، علشان ينقل
عالم الدعاية للاحتراف”.

*أحيانًا تكون هناك جوانب
في الشخصية لا تظهر سريعًا
ولا يكتشفها الآخرون
إلا بعد أن تطول المسافة
بينهم وبين صاحبها*

=ما أكثر شيء في شخصيتك
تشعر أنه لا يظهر للناس
من اللقاء الأول، وتتمنى
أن يكتشفوه مع الوقت؟

*مصطفى *
“إني مش بعمل حاجة
لسبب، إنما بيبقى الغرض
الأساسي هو إفرح غيرى “

* ربما لا تكفي الكلمات
دائمًا لمعرفة الإنسان،
فهناك من تعود أن
ينظر خلفها، وأن يبحث
عما تخفيه الحكايات.
= تقول: “أنا أرى ما وراء
الحكاية وأبحث عن
الأشياء التي لا
يراها الآخرون”..
فمتى اكتشفت في نفسك
هذه القدرة على رؤية
ما وراء الظاهر؟

*مصطفى *
“فى وقت بقيت بسمع
وبحلل الكلام، لأني
كتشفت مش كل مشكلة
حد بيحكيها أو قصة
بتبقى هي الحقيقة
الكاملة لأن أوقات كتير
اللي بيحكي بيكون
من وجهة نظره
وشعوره وعينه هو.”

«البدايات وصناعة الشخصية»

*كل شخصية ناضجة تحمل
في داخلها شيئًا من طفلها
الأول ربما يتغير الشكل
لكن بعض الملامح تظل
معنا مهما تغيرت السنوات*
=فكيف كان مصطفى
في طفولته؟
وهل كانت لديك منذ
الصغر ميول أو صفات
تشبه ما أنت عليه اليوم؟

*مصطفى *
“شخص هادي، شغله
في الحياة إنه يسمع
الكلام بزيادة، لكن
مكنش بيحب يتكلم
لانه بيسمع أكتر فقط”

*في تكوين الإنسان، قد
يكون للأب حضور
يتجاوز النصيحة المباشرة
ليصبح أسلوبًا في التفكير
واتخاذ القرار*
= والدك كان له دور
واضح في تكوينك
وكنت تعتمد على نفسك
في الدراسة منذ الإعدادية      والثانوية.. ماذا تعلمت
منه، وما الشيء الذي
تركه في شخصيتك
ولا يزال معك حتى اليوم؟

*مصطفى *
” والدي كان له كل الفضل
فى كل حاجة و تعليمي
كان بيوجهني من غير
ما يأمرني، كان بيدي
لعقلي التفكير بين
الخير والشر”

*أحيانًا لا يكون الطريق
الذي نصل إليه هو
الطريق الذي خططنا له
لكن بعض الطرق التي
لم نخترها قد تحمل
لنا اكتشافات لم
نكن نعرف أننا
نبحث عنها*
= كنت قريبًا من دخول
الهندسة، ثم التحقت
بأصول الدين بعد نقص
بسيط في مجموع الثانوية
هل شعرت وقتها
أن حلمًا ضاع منك
أم أنك مع الوقت
اكتشفت أن الطريق الذي
سلكته كان يحمل
لك شيئًا آخر؟

*مصطفى*
“كان أسوأ كابوس عيشته
مش علشان خسارة
حلم بس ، إنما اللي زاد
تدخل الناس في حياتي
أي حد على أساس إنه
بينصح بس كان بيدس سم”

« الدراسة.. من أصول الدين
إلى عالم الأعمال»

*قد تبدو بعض الاختيارات
بعيدة عن المستقبل الذي
نصنعه لاحقًا، لكنها
أحيانًا تترك فينا
أثرًا لا نكتشفه
إلا بعد سنوات*
= درست ليسانس أصول
الدين والدعوة
قسم الحديث
ومعك تخصص
في القراءات.. فلماذا
اخترت هذا المجال
وما الذي جذبك إليه؟

*مصطفى *
“مجال الحديث والقرآن
مجال بيربي رجال
بيربي قلب هادئ”

*الدراسة لا تنتهي عند
حدود الكتب، وإنما قد
تتحول إلى منظومة
داخلية تحكم ردود
أفعال الإنسان واختياراته*
=فهل كانت دراسة
الحديث وعلومه والقراءات
مجرد تخصص جامعي
أم أنها تركت أثرًا
حقيقيًا في طريقة تفكيرك      ونظرتك إلى الحياة والناس؟.

*مصطفى*
«مجال الحياة صعب جدًا
أنا كنت من بيت
محافظ، وكمان دراستي
كانت سبب قوي للجام
ممكن أفكر في الحرب
في الأذى، في القوة،
بس اللي بيحميني
تربية الدين»

*ومن هنا يبدأ التحول                 حين يكتشف الإنسان أن الموهبة
قد تفتح له بابًا مختلفًا تمامًا
عن الباب الذي دخل
منه أول مرة*
=مصطفي قلت لى أنك
انتقلت بعد ذلك إلى
مجالات مختلفة تمامًا
من العلوم الشرعية
إلى الدعاية والإعلان
وإدارة الأعمال.. فكيف
حدث هذا التحول؟

*مصطفى*
“ده حبى من زمان
للتصميمات والديكورات
أولًا بدأتها بعمل إعلانات
للكلية وتصميمات
لزمايلي ومدرسين دين
وبعدين بدأ التحول الكامل”

*ولعل النجاح الحقيقي لا
يكون دائمًا في الالتزام
الحرفي بما درسناه
وإنما في اكتشاف
المساحة التي نستطيع
أن نبدع فيها*
=هل ترى أن الإنسان
يجب أن يعمل في
المجال الذي درسه
أم في المجال الذي
يكتشف أنه يمتلك
فيه موهبة وقدرة
على النجاح؟

*مصطفى *
“أكيد في المجال اللي
يمتلك فيه الموهبة
هو ده اللي هيديله
القوة، علشان ميبقاش
آلة صامتة غير متطورة.

 

 

روح

«مصطفى والدعاية والإعلان»

*في عالم تمتلئ فيه
الشاشات بالصور والكلمات
يبقى التحدي الحقيقي:
كيف تجعل الفكرة
تصل، لا أن تُرى فقط؟*

=مصطفى قل لى كيف
بدأت رحلتك في
عالم الدعاية والإعلان؟
وهل بدأت من دراسة
أو خبرة سابقة
أم أن الأمر بدأ بشغف
وموهبة اكتشفتها مع الوقت؟.

*مصطفى *
“بدأ بشغف، لكن أنا بحب
أي مجال، لازم أتعلم إزاي
أمشي فيه، فبدأت
أتعلم برنامج..
برنامج، وإزاي أضبط
الألوان والمساحات”.

*ولأن الإعلان في النهاية
ليس مجرد صورة جميلة
فالفكرة التي لا تصل
إلى الإنسان تظل
مجرد شكل*

= أنت صاحب وكالة

دعاية وإعلان وتقدم
خدمات التصميم المختلفة..
ما طبيعة عملك
تحديدًا، وما أكثر جانب
تستمتع به في هذا المجال؟.

*مصطفى *
“إني أعمل فكرة توصل
للعميل لروحه قبل عينه”

*قد ينجح إعلان بسيط
في الوصول إلى الناس
أكثر من إعلان ضخم
لأن معيار النجاح ليس
دائمًا حجم الإمكانيات
وإنما القدرة على
فهم الجمهور*

=في رأيك، ما الذي
يجعل الإعلان ناجحًا؟
هل التصميم الجميل
وحده يكفي، أم أن
فهم الجمهور وشخصيته
هو العامل الأهم؟

*مصطفى *
“الإعلان مش بالشكل
نهائي، ممكن يكون
إعلان معمول بأقل
تكلفة وأقل احترافية
من شخص مبتدئ، بس
قدر يوصل لعين
وعقل الجمهور
وعرف الجمهور محتاج إيه”.

*إذا كانت قراءة الشخصيات
جزءًا من أدواته،
فالسؤال يصبح:
هل تحولت هذه القدرة
من سمة شخصية
إلى أداة مهنية؟*

= فبما أنك تقول إنك
تستطيع تحليل الشخصيات
وتقرأ ما وراء الحكايات
فهل تستخدم هذه
القدرة في عملك؟
وهل ساعدتك في فهم
ما يريده العميل أو الجمهور
قبل أن يعبّر عنه؟

*مصطفى *
«دي الميزة اللي بشتغل
بيها علشان يفضل أن ط
يكون الإعلان قوي
لازم أعرف احدد العميل
محتاج ايه وبيفكر في ايه.

*وفي البدايات، لا يكون
التحدي دائمًا في تعلم
المهنة، بل أحيانًا في
إقناع الآخرين بأن
التغيير ضرورة
وليس مخاطرة.*

=ما أصعب تحدٍّ واجهته
في بداية عملك في
مجال الدعاية والإعلان؟
وكيف استطعت تجاوزه؟

*مصطفى *
“فكرة الروتين في الإعلان
وأزاى اوصل في إقناع
العميل بالتغيير”.

*كل صاحب تجربة مهنية
يحتفظ بعمل واحد
على الأقل يشعر أنه يشبهه
أكثر من غيره*

=ما المشروع أو التصميم
الذي تعتز به وتشعر أنه
يمثل جزءًا حقيقيًا
من تجربتك المهنية؟

*مصطفى *
*””لوجو شركتي””*

روح

*مع دخول التكنولوجيا
والذكاء الاصطناعي إلى
كل تفاصيل العمل
الإبداعي، يصبح السؤال
عن مستقبل الإنسان
في مواجهة الآلة

سؤالًا
لا يمكن تجاهله*

= كيف ترى مستقبل الدعاية    والإعلان في ظل التطور     التكنولوجي
والذكاء الاصطناعي؟
وهل تعتقد أن التكنولوجيا      ستنافس الإنسان في
الإبداع أم ستصبح
أداة تساعده؟

*مصطفى*
“التكنولوجيا عمرها ما
كانت منافس للإنسان
حتى مع تطورها، إنما
مخ الإنسان هو اللي الفكرة مسيطرة عليه، وده للأسف التكنولوجيا عبارة
عن أقوى أداة صنعت
لمساعدة الإنسان
وإعطائه السرعة”.

«تعدد الأعمال والطموح»

*قد يبدو تعدد المجالات
من الخارج تشتتًا، لكن
أحيانًا تكون هناك فكرة
واحدة تربط كل هذه
التفاصيل بخيط لا
يراه إلا صاحبها*

= إلى جانب وكالة الدعاية والإعلان، أنت مسؤول
عن شركة أدوية بيطرية
وهناك أيضًا ارتباط
بسنتر للدروس..
كيف استطعت أن تجمع
بين هذه المجالات المختلفة؟

*مصطفى *
“هي دي بقى الفكرة
كتير من الناس فاكرني
صاحب بالين زي المثل
أو إن أنا مشتت، بالعكس
كل دول بيخدموا فكرتي
وشغل الوكالة. أنا بدرس       الجرافيك، وشركة
الأدوية البيطرية أنا
بصمم فيها جرافيك”.

*ربما يكون وراء تعدد
التجارب شيء واحد
رغبة الإنسان في
ألا يتوقف عن التعلم*

= هل تعدد المجالات
بالنسبة لك شغف بالعمل
واكتشاف مستمر، أم أنه
جاء نتيجة الفرص التي
مررت بها في حياتك؟

*مصطفى*
“أنا بعشق المعرفة”

* الطموح له وجوه
متعددة هناك من يبحث
عن العائد، وهناك من يريد
أن يثبت ذاته، وهناك
ايضاً من يريد أن يترك
أثرًا يبقى بعده*

=عندما تبدأ مشروعًا
أو عملًا جديدًا، ما الذي
تبحث عنه أولًا: النجاح
المادي، أم إثبات الذات
أم صناعة شيء
يحمل بصمتك؟

*مصطفى*
“أسوأ حاجة فيا إني
مش بدور على النجاح
المادي، ويمكن ده اللي
مش مخليني كبير، إنما
بحب أثبت نفسي
وتبقى بصمتي على المشروع”.

« مصطفى صالح وقراءته للناس»

*هناك أشخاص لا يبحثون
عن حلول لمشكلات
الآخرين بقدر ما يبحثون
عن شخص يسمعهم
دون أن يحكم عليهم*

=قلت لى أنك تحب
أن تسمع الناس وتساعدهم
حتى دون مقابل..
من أين جاءت هذه الرغبة؟

*مصطفى *
“طول عمري نفسي أحكي
وأتكلم مع حد،
لكن بشروط: يكون أمين      وميطلعش أي كلمة
أقولها له، حتى لو بهزار
علشان كده اتعاهدت
إن أنا أكون الشخص ده”.

* القدرة على فهم الآخرين
قد تكون نعمة مرهقة
فمعرفة ما لا يُقال
أحيانًا تجعل صاحبها
يرى أشياء يتمنى
لو لم يرها*

=هل قدرتك على تحليل    الشخصيات جعلتك
أكثر قدرة على فهم
الآخرين، أم جعلتك
أكثر حذرًا في منح
ثقتك لهم ؟

*مصطفى *
«جعلتني أكثر قدرة
على فهم الآخرين
ولكن في نفس الوقت
تعبني أكتر. عارفة يعني
إيه تبقي عارفة كذب
اللي قدامك، بس
بتحاولي تعملي نفسك
مصدقاه علشان تساعديه؟”

*في قراءة البشر، قد
يكون الخطأ واردًا
مهما بلغت القدرة على
الملاحظة والتحليل.*

=هل سبق أن أخطأت في
قراءة شخصية شخص ما؟
وماذا علمتك هذه التجربة؟

*مصطفى *
“الحمد لله لم أخطئ
ولكن اتعلمت إني معنتش
أسلّم، وأبقى دنيتي
سماع وعمل نفسي
إني مدمج وأساعد
يمكن ربنا يخالف توقعي”

*فالإنسان لا يكشف نفسه
دائمًا فيما يقوله
وربما تتحدث عنه
تفاصيل صغيرة لا ينتبه
إليها هو نفسه*

=هل تعتقد أن الإنسان
يكشف شخصيته من
كلامه، أم أن التفاصيل
الصغيرة وصمته وتصرفاته
تقول عنه أكثر مما
يقول هو عن نفسه؟

*مصطفى*
“الإنسان يكشف من تفاصيله الصغيرة: حركة إيده وعينيه وطريقة كلامه وصمته”.

*والطيبة حين لا تعرف
حدودها قد تتحول
من قوة جميلة إلى حمل
ثقيل على صاحبها*

=أنت تقول إنك أحيانًا
تحاول مساعدة نفسك
لكن عندما يشعر البعض
بالضيق تضطر إلى إيذاء
نفسك بدلًا من ذلك..
هل الطيبة في رأيك
يمكن أن تتحول أحيانًا
إلى عبء على صاحبها؟

*مصطفى *
“نعم تتحول إلى عبء كبيييير”

* إدراك المشكلة لا يعني
دائمًا القدرة على تغييرها
فبعض الحدود نضعها
لأنفسنا، ثم نجد أنفسنا
أول من يتجاوزها.*

=هل تعلمت مع الوقت
أن تضع حدودًا بين مساعدة      الآخرين والحفاظ على نفسك؟

**مصطفى *
“لا، لم أتعلم إلى الآن
لأني مهما حطيت حدود
أنا اللي بكسرها”

«مصطفى صالح بعيدًا
عن العمل»

*بعيدًا عن صخب العمل
لكل إنسان مساحة يعود
فيها إلى نفسه مساحة
لا تحتاج إلى إنجازات
وإنما إلى شيء يشبه السلام.*

= كيف تقضي يوم الاجازة
وما الذي يمنح هذا اليوم      خصوصيته بالنسبة لك؟

*مصطفى *
“هو يوم الجمعة يوم
المتعة وليس يوم الراحة
يوم التعبد، يوم التقرب
إلى الله، وكمان يوم الفسحة       والبعد عن كل الناس
كأنه كده بتعمل لأعصابك
وحياتك ريستارت”.

*حين تجتمع الروحانيامع      الموسيقى والتراث
والهدوء، تظهر طبقات
أخرى من شخصية الإنسان
لا تراها المهنة.*

= لك اهتمام بمجلس
لقرآن والمسجد،
وفي الوقت نفسه تحب
كاظم وفيروز والتراث
الأندلسي.. ماذا تكشف
هذه الأشياء عن الجانب
الذي لا يعرفه الناس من شخصيتك؟

*مصطفى *
“بحب الهدوء وتناغم
الروح، بحس وقتها
إن روحي بتنفصل عني
بتكون في مكان هادئ
وكأني بشرب روحي
ليمون نعناع مثلج في
يوم شديد الحرارة “

*وفي النهاية، قد لا تحتاج
السعادة إلى إنجاز ضخم
أحيانًا تختبئ في ضحكة
طفل أو في مشهد
بسيط أمام البحر*

=ما الذي يمنحك السعادة الحقيقية بعيدًا عن العمل
والنجاح والمسؤوليات؟

*مصطفى *
“ضحكة الأطفال وحبهم
ليا والقعاد على البحر طبعا”

«المستقبل.. وما وراء الحكاية»

*كل إنسان يحمل حلمًا
لم يكتمل بعد،وحين يكون
الحلم أكبر من اللحظة
يصبح المستقبل
مساحة مفتوحة لاختبار الإرادة*

=فما الحلم الذي لا
يزال مصطفى يسعى
إلى تحقيقه ولم
يصل إليه بعد؟

*مصطفى *
“بناء وكالة كبيرة تكون
لها مستقبل كبير”

*قد يكون الإنجاز الحقيقي
ليس في مشروع واحد
بعينه، وإنما في كل
عمل ترك صاحبه
فيه شيئًا من روحه*

=من بين كل أعمالك
وتجاربك، ما الإنجاز
الذي تشعر أنه يمثل
مصطفى فعلًا، وتتمنى
أن يعرفك الناس من خلاله؟

*مصطفى *
“أي عمل أنا اشتغلته
بحب الناس تعرفه
لأني بحاول بكل جهد
إنه يكون بإخلاص”.

* المستقبل، له صورة أكثر
وضوحًا في خيال مصطفى
صورة تحمل اسمًا
ومكانًا وحلمًا يتجاوز
اللحظة الحالية.*

=إذا تحدثنا عن مصطفى صالح      بعد خمس سنوات
أين تتمنى أن يكون؟
وما الشيء الذي تتمنى
أن تكون قد حققته؟

*مصطفى*
“المهندس مصطفى صالح
صاحب وكالة روح للدعاية والإعلان في مصر والعالم”

*حين ننظر إلى الطريق
من بدايته، ربما لا نندم على الطريق نفسه، وإنما على
اللحظات التي لم
نمنحها حقها*

= لو أتيح لك أن تعيد
اختيار طريقك من البداية
هل كنت ستختار الطريق
نفسه، أم كنت ستسلك
طريقًا مختلفًا؟

*مصطفى *
“كنت مشيت نفس الطريق
لكن بقوانين مختلفة
وعدم إهدار أي لحظة منه”

*ويبقى السؤال الأخير
أكثر الأسئلة قربًا من

جوهر الحكاية فبعد أن
نخلع عن الإنسان مهنته
ودراسته ومشروعاته
ماذا يبقى منه؟*

= أنت تقول:
“أنا أرى ما وراء الحكاية
وأبحث عن الأشياء
التي لا يراها الآخرون”..
لكن عندما تنظر إلى
حكايتك أنت، بعيدًا
عن الدراسة والعمل
والمشروعات وكل ما
يعرفه الناس عنك،
ماذا ترى وراء حكاية
مصطفى صالح؟

*مصطفى *
“حكاية شاب بيحاول
يكون جزء فعلي من
مجتمع بأسلوب بسيط جدًا”.

*الخاتمة*
في نهاية هذا الحوا
ربما لا يكون من السهل
اختصار شخصية مصطفى صالح

في مهنة أو لقب أو
مجموعة من المشروعات
فخلف كل ذلك شاب
ما زال يؤمن بأن الطريق
مهما تعثر، يمكن أن
يقودنا إلى المكان الذي
نستحقه، وأن الموهبة
حين تجد الشغف والمعرفة

تستطيع أن تتحول إلى
أثر حقيقي.

” مصطفى، ربما لم تصل
بعد إلى الصورة التي رسمتها لحلمك، لكنك قطعت
بالفعل جزءًا مهمًا
من الطريق تعلمت
جرّبت أخطأت في بعض التفاصيل، وأصبت في أخرى والأهم أنك لم تتخلَّ
عن رغبتك في أن تترك
بصمتك الخاصة.”

*فلا تستعجل الوصول
ولا تسمح لضجيج الطري
أن يجعلك تنسى
لماذا بدأت. حافظ على
شغفك، وطوّر موهبتك
وتمسّك بإنسانيتك التي
ظهرت بوضوح بين
كلماتك فربما يكون أجمل
ما في الحلم ليس لحظة
الوصول إليه، وإنما
الإنسان الذي نصبح
عليه ونحن نسعى نحوه.

وأتمنى لك أن يأتي اليوم
الذي لا تقول فيه فقط:
«صاحب وكالة روح للدعاية والإعلان في مصر والعالم»

بل تكون قد صنعت
من «روح» اسمًا يحمل
رؤيتك، ويشهد على
سنوات التعب والتعلم
والإصرار.

*شكرًا لمصطفى صالح
على صدقه وعفويته
وعلى إتاحة هذه المساحة
التي اقتربنا فيها من
الإنسان قبل المهنة
ومن الحلم قبل الإنجاز
وأتمنى أن تكون السنوات
القادمة شاهدة على نجاح
يليق بالطموح الذي
يحمله، وأن تظل
**روح**
بداية الحكاية لا نهايتها

زر الذهاب إلى الأعلى