صدى مصرمقالاتمنوعات

مباراة ودية بعد كل مباراة رسمية.. هل نحن أمام إدارة فريق أم استنزاف للاعبين؟

مباراة ودية بعد كل مباراة رسمية..

هل نحن أمام إدارة فريق أم استنزاف للاعبين؟

 

بقلم/ ممدوح عكاشة

في كرة القدم، المباراة الرسمية ليست نزهة، واللاعب الذي يخوض مباراة رسمية يبذل أقصى ما لديه من جهد بدني وذهني، ويحتاج بعدها إلى الاستشفاء والراحة قبل أن يعود إلى الملعب من جديد.

لكن أن يصبح هناك قرار بخوض مباراة ودية بعد كل مباراة رسمية، فهنا يجب أن نتوقف ونسأل: ما الهدف؟ ومن يضع مصلحة اللاعبين فوق أي اعتبار؟

المباراة الودية قد تكون مفيدة في توقيت مناسب، وقد تكون وسيلة لتجهيز البدلاء واكتشاف عناصر جديدة، لكن تحويلها إلى موعد ثابت عقب كل مباراة رسمية قد يحول الفائدة إلى عبء، ويضع اللاعبين تحت ضغط بدني متواصل.

والسؤال الأهم:

هل نريد فريقًا يخوض أكبر عدد ممكن من المباريات، أم فريقًا قادرًا على المنافسة وتحقيق البطولات؟

اللاعب ليس ماكينة تعمل بلا توقف.

الإجهاد المتكرر يعني انخفاض المستوى، وزيادة احتمالات الإصابات، وفقدان التركيز، وربما خسارة لاعب أساسي في مباراة رسمية بسبب قرار كان يمكن الاستغناء عنه.

أما إذا كان الهدف هو منح البدلاء فرصة للمشاركة، فهناك بدائل فنية كثيرة، أهمها تنظيم فترات الاستشفاء، وتدوير اللاعبين، وإقامة التدريبات المناسبة، واختيار توقيت المباريات الودية وفقًا للبرنامج الرسمي وليس على حسابه.

يا عموته.. البطولات لا تُحسم بعدد المباريات الودية، وإنما بحسن إدارة طاقة اللاعبين.

نحن لا نعترض على المباراة الودية من حيث المبدأ، وإنما نعترض على الإفراط فيها عندما تتحول من وسيلة للإعداد إلى سبب في إرهاق الفريق.

وفي النهاية، هناك قاعدة بسيطة في كرة القدم:

المدرب الناجح ليس من يجعل لاعبيه يلعبون أكثر.. وإنما من يجعلهم يصلون إلى المباراة المهمة وهم في أفضل حالة بدنية وفنية.

فهل حان وقت مراجعة هذا القرار قبل أن يدفع اللاعبون ثمنه؟

زر الذهاب إلى الأعلى