مصر تصنع مستقبلها بالعلم والكفاءة

مصر تصنع مستقبلها بالعلم والكفاءة
قرارا مصريا يقضي باستيعاب اوائل خريجي الماجستير والدكتوراة في القطاع العام مصر عظيمة بقراراتها حين تكون هذه القرارات جزءا من مشروع دولة لا مجرد استجابة لحاجة عابرة وما نشهده اليوم ليس قرارا منفصلا ولا خطوة معزولة بل ملامح نهضة واسعة تتقدم بثبات وتؤشر إلى أن مصر تمضي نحو مرحلة أكثر رسوخا وقوة في مختلف المجالات فمن يتابع المشهد يرى سنوات من النمو المضطرد والعمل المتراكم والتمدد التنموي الذي لم يعد خافيا على أحد هناك حركة واضحة في البنية التحتية وفي التعليم وفي الإدارة وفي الصناعة وفي العمران وفي استيعاب الكفاءات وإعادة توجيهها لخدمة الدولة ومؤسساتها.
وهذه المؤشرات الإيجابية ليست تفصيلا عابرا بل دلائل على أن هناك إرادة بناء حقيقية وفهما عميقا لمعنى الدولة الحديثة التي تقوم على التخطيط والعلم والانضباط وحسن استثمار الإنسان ومصر حين تفتح الأبواب أمام العقول المتفوقة فإنها لا تكرم أفرادا فقط بل تبني مستقبلا وتحصن مؤسساتها وتؤسس لمرحلة يكون فيها العلم جزءا من القرار والكفاءة معيارا للتقدم.
ثم إن الحديث عن مصر لا يكتمل دون التذكير بمكانة جيشها العظيم الذي لم يكن في يوم من الأيام مجرد مؤسسة وطنية داخل حدودها بل ظل يمثل مظلة العرب وركيزة توازن كبرى في المنطقة. قوة مصر من قوة جيشها ونهضتها من وعي قيادتها وعظمة مستقبلها من عظمة شعبها لذلك فإن كل خطوة رشيدة في مصر تبعث الأمل بأن القادم أكبر وأن نهضتها الشاملة ليست حلما بل مسارا يتشكل أمام الأعين كل يوم.



