مقالات

وزراء يحتاجون الى حماية بقلم :المستشار أشرف عمر

وزراء يحتاجون الى حماية بقلم :المستشار أشرف عمر

وزراء يحتاجون الى حماية

بقلم :المستشار أشرف عمر

 

يقيني ان منصب الوزير هو منصب طارد في الدول العربية ، وليس منصب جاذب كما يعتقد بعض المراهقون

 

لان الوزير دائما في حالة ضغط يومي كامل خلال اداء اعماله اليومية سواء من اعضاء المجالس النيابية وما يتعرضون له منهم من ضغوط وابتزاز باستخدام الادوات الرقابية ضدهم او تحريض المواطنين ومحاولة اظهار الوزير بمظهر المقصر وتحميلة تبعات الاوضاع الموجودة

 

والادعاء بادعاءات كاذبة ضد الوزير بقصد التشهير او تحريض بعض الصحفيين ضدة او استخدام المعارضة ادواتها الكاذبة للتشهير بالوزير

 

وللأسف الشديد فان هذا التشهير والادعاءات الكاذبة لا تشمل الوزير وحدة وانما تشمل اهلة وفريق العمل المقرب منه والتي قد تمس سمعته الشخصية وسمعه اهلة

 

وهذا الامر خطير للغاية لأنه لا يمكن ان يتحمل الشخص كل هذه الضغوط النفسية والتشهير اليومي والسب والقذف والادعاءات الكاذبة التي يتعرض لها الوزير ومن يعمل معه علاوة علي ضغوط العمل اليومية والتوجيهات الرئاسية الاخري

 

وقد عملت خلال رحلتي الوظيفية مع اكثر من خمسة وزراء وفريق من القياديين المميزين وكنت المستشار القانوني لهم

 

و كان الجميع يقوم بعمله على اكمل وجه ويتجنب وقوع الاخطاء او الاضرار بالمال العام وكان يتم الالتزام بكافة معالجة الملاحظات الرقابية التابعه للجهات الرقابية والواردة فى تقريرها

 

والجميع يعمل دون كلل او ملل الا ان بعض اعضاء مجلس الامة كانت لهم توجهاتهم وضغوطهم على بعض الوزراء من اجل تنفيذ مصالح لهم او بالوكالة او الاستمرار فى الهجوم

 

او كانت الصحف والاقلام التابعه لبعض رجال الاعمال التى كانت تستخدم لمحاربة الوزير وتجنيد موظفين داخل الدولاب الوظيفي كجواسيس لتسريب الاوراق والمستندات والبيانات واستخدام المعلومات المجتزئة ضد الوزير

 

، المشكلة ان العبد لله كاتب هذا المقال كان جزءا من هذة الحرب الشرسة لفترات طويلة ورغم ذلك الجميع كان يعمل ويريد ان يؤدي الامانه

 

لذلك الوزراء والمناصب القيادية دائما يعملون تحت ضغط عالى وهذا الامر يجعل المنصب طارد وغير مرحب للعمل فيه وغير مشجع

 

لذلك يعاني قائدالبلاد الامرين في اختيار الشخص المناسب لتقلد منصب وزاري

 

وهذا امر خطير لانه يفوت الفرصة على استقطاب الخبرات المميزة فى المناصب الوزارية والهروب من التكليف فيها حفاظا على كرامتهم وكرامة اسرهم وصحتهم وسمعتهم .

 

لايوجد وزير يسرق كما يردد البعض ولا احد يريدالاساءة لسمعته او سمعه اسرته كما ان الجهات الرقابية لا تجامل الوزير او الوزارة التابعه له وحتى وان صمتت لفترة فلن تستطيع الاستمرار فى الصمت لان جرائم وملاحظات المال العام لا تتقادم ابدا

 

وعليه فان هذا المنصب يحتاج الى حماية من التشهير المرسل والاساءة وينبغى محاسبة كل من يدعى دون دليل وان يتم مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي جيدا ومحاسبة كل من يسيء للاشخاص والوزراء

 

لان القانون قد رسم الطريق لمحاسبة الوزير او المنصب الوظيفي ومراقبته والتدقيق عليه دون تجريح في شخص المسؤول

زر الذهاب إلى الأعلى