شعر و أدب

☆ “يا إخواننا أفيقوا… طال نومنا في تخلفنا” ☆ 

☆ “يا إخواننا أفيقوا… طال نومنا في تخلفنا” ☆ 

– بقلم: عبد العظيم كحيل 

– ابو بلال- طرابلس لبنان 

يمر الزمان، والجرح ما زال ينزف، بل زاد عمقاً وأسى

كتبنا هذه الكلمات بدم القلب منذ سنوات وطال المدى

وما زال الصدى يصرخ في وادي الصمت والردى

أما آن لهذا الليل الطويل أن ينجلي وينطوي؟

أما آن للعقول أن تتحرر من قيد التبعية والعمى؟

هذه صرخة متجددة نطلقها اليوم في وجه الركود

ودعوة صادقة لأمة لم يبق لها إلا أن تستفيق وتعود!

فوق الأرض وتحتها

خمدت ثورة شعب

بقتل أطفالها

بقتل نسائها

بقتل شيوخها

اختلط الحابل بالنابل

ودس السم في العسل

تسمم الشباب من عسل الأعراب

وصدقوا للأسف بأن لهم إخوة وأخوات!

سلم الجسد للإعدام

على مشانق علقت على جدران

مساكن في العمران

توابيت من الأسمنت والحديد وغبار التراب

تتنازع الروح تحت البنيان

كبار وصغار، أطفال ونساء

أمهات وآباء، إخوة وأخوات

أخوال وأعمام، خالات وعمات

المدافن كبيرة

مدن وقرى حتى الطرقات

في الجبال والوديان

في الصحاري والسهول

حتى البحر.. أبحر الموت مع من أراد السلامة

طافت جثامينهم فوقه

وعاد بعضهم إلى اليابسة تقذفهم الأمواج

موت وأشلاء.. ذبح النعاج

وأفراد تمشي فوق جثث الشهداء

وبين الدمار يطل علينا أشباه الرجال

بابتسامة عريضة وعرض للأزياء!

يعلن انتصاره على مليون شهيد

والملايين من الجرحى

وآلاف من أصحاب الإعاقة

عداد المصائب بلا نهاية

في الخيام.. أذلاء، جوعى، وبرد قارس..

أي حقد هذا في القلب دفين؟

أُميتت الشعوب وبقي المستعمر هو من يحكم

من زمن الاحتلال في القرن الماضي

خرجوا.. وتسلم الجنرالات

وللأسف.. أمريكا والغرب من يحكمنا!

من أمريكا..

العم سام “راعي البقر”

مزرعته في بلادنا

بقرات صفراء في الصحراء لاهية

يحلبهم برضاهم

“عروشكم نقلبها بين أصابعنا..

إما أن تدفعوا، أو المسلخ من جيرانكم!”

روسيا..

الدب القطبي الشمالي

المتعجرف المتعالي

المتعطش لدماء المسلمين

لم ننس “غروزني” والأبطال الشيشانين

الروس قتلوا من المسلمين الملايين

التاريخ يشهد.. أيام الاتحاد السوفييتي

ومن قبله ومن بعده.. حتى اليوم قائم

بريطانيا..

الاستعمار القديم

وفي ملعبه من الأوراق الكثير

صاحبة “وعد بلفور” صانعة إسرائيل

خنجر في خاصرتنا مسموم

سمه خونة فلسطين، والأعراب منهم متعاونون

اليوم عاد اليهود إلى ديارهم

من بني قينقاع، وبني النضير، ويهود بني قريظة

يهود خيبر، وبني عوف

يهود العالم في ديارنا

من صهاينة الخارج ومن داخلنا!

يا إخواننا أفيقوا..

قال تعالى:

«وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا»

فرنسا.. صاحبة ثورة الأحرار

الرائدة في الاستعمار

أصابعها تلعب بملعب العرب وإفريقيا

استعمار قديم جديد ومتجدد

حيث تكون المصلحة.. قسم شرع الاستعمار

موجودون بالأسلوب الحقير:

“مصلحتنا تبرر وسيلتنا!”

تجتمع الوحدة الأوروبية

عاد الغرب بالحروب الصليبية

رئيس أمريكا “بوش” قالها بعجرفة..

يحاربوننا ويقمعوننا بالوكالة

وكلاؤهم من بني جلدتنا

المأجورون بكرسي الحكم

يشتريها بقتلنا!

يشربون خمرهم دماءنا

مخمورين يرقصون على جثثنا

أأي شرف عظيم هذا لنا؟!

يا أمتي، كفى نياماً.. كفى خمولاً وهواناً

إن الأمم لا تنهض يوماً بالتمني، بل بالهمم

لا خير في أمة ترى السلاسل وتظنها أساور من الذهب

ولا خير في عقول ترتضى أن تكون “كخشب مسندة” لا تتحرك

فاستفيقوا جميعاً قبل أن تطوينا رمال التاريخ الجافة

فالحرية دوماً تُؤخذ بالحق ولا تُعطى

واليقظة الواعية هي أول طريق النصر والكرامة!

بقلم عبد العظيم كحيل 

– ابو بلال – طرابلس لبنان

زر الذهاب إلى الأعلى