الرياضة

أمم أفريقيا ـ المغرب 2025  الجولة الثانية ـ الحضور العربي مازال قويا

أمم أفريقيا ـ المغرب 2025  الجولة الثانية ـ الحضور العربي مازال قويا

أمم أفريقيا ـ المغرب 2025

الجولة الثانية ـ الحضور العربي مازال قويا

بقلم خالد بدوي

 

 

تتواصل وتتابع مباريات الأمم الأفريقية مشبعة بالإثارة والمتعة الكروية، وقد سحبت البساط من تحت أقدام المسابقات الأوروبية، بل واستقطبت متابعة القنوات الرياضية الأوروبية ليظهر السبب الحقيقي في إصرار الأندية الأوروبية على جعل المسابقة كل أربع سنوات وليس أثنتين، السبب الحقيقي ليس اللاعبين الأفارقة، بل السبب هو حقوق الرعاية ونسب المشاهدات التي تسحبها أمم أفريقيا من المسابقات الاوروبية.

الجولة الثانية كالعادة هي العمود الفقري لدور المجموعات، وهي الجولة التي تتحدد على إثرها مسارات منتخبات القمة واصطدامها معا إما مبكرا في ثمن النهائي، أم تتأجل اللقاءات الكلاسيكية بين الثمانية الكبار تاريخيا في أفريقيا ( سبعة فقط منهم يشاركون حيث تغيب غانا) وتبقى لقاءات العرب الكبار المغرب ومصر والجزائر وتونس مع بعضهما أو مع أي من نيجيريا أو الكاميرون أو ساحل العاج ( كوت ديفوار) أو لقاءات الأفارقة الكبار معا تسمى كلاسيكيات أفريقيا، أما السنغال وجنوب أفريقيا فبالرغم من قوتهما إلا أنهما قوى صاعدة ليس لها نفس التاريخ البعيد.

نعود للجولة الثانية التي أوفت بكل الوعود عانت المغرب أمام مالي لكنها ظلت فريقًا كبيرًا يسعى دائما للفوز يحاصر خصومه مهما كانت قوتهم، أما مالي فظهرت فريقًا عملاقا صامدا وكان التعادل بينهما عادلًا، وفي نفس المجموعة الأولى حافظت جزر القمر على ظل باهت من الأمل في التأهل بتعادلها مع زامبيا، وستحاول صنع المفاجأة أمام مالي مدفوعة ربما بمساندة الجماهير في المغرب. في المجموعة الأولى ضمنت المغرب التأهل وتنتظر فقط معرفة مركزها وإن كان المركز الأول غالبا محجوز لها أما جزر القمر فتحتاج للفوز وحدة لتصحب المغرب.

في المجموعة الثانية صعدت مصر رسميا بعد أداء بطولي في شوط كامل بعشرة لاعبين أمام جنوب أفريقيا، انتصارين من مبارتين سمحت لتماسيح النيل افتراس الخصوم والسباحة منفردة على القمة، لكن مازال هناك شيء مقلق في أداء المنتخب صاحب الأرقام القياسية في أمم أفريقيا، المتشائمون يقولون أنه منتخب محظوظ ليس أكثر ولم يتعرض بعد لإختبار حقيقي، في نفس المجموعة سيكون هناك صراع مفتوح بين جنوب أفريقيا وزيمبابوي تميل فيه الكفة ناحية البافانا بافانا، لكن من يدري، على الناحية الأخرى تنتظر أنجولا التي كان ومازال بين منتخبها وبين الدوري المصري عشرة طويلة تنتظر هدية مصرية لن تضر بها ولكن تفيد أنجولا وتصعد بها. تشير التقارير إلى أن حسام حسن لن يغامر بالأساسيين للحفاظ عليهم من الإجهاد والإصابات، لكن البدلاء قد يكونوا أكثر شراسة في التمسك بالفرصة.

في المجموعة الثالثة تلقى العرب صدمة بهزيمة تونس في أول كلاسيكو أفريقي أمام نسور نيجيريا، نسور قرطاج لم تحلق إلا في النصف ساعة الأخيرة وسجلت هدفين لم يكونا كافيين للإفلات من الهزيمة أمام أحد ساكني المربع الذهبي في أمم أفريقيا بشكل دائم، لكن الهزيمة لم تمنع التوانسة من الإحتفاظ بحظوظهم في التأهل رفقة نيجيريا شريطة عدم الهزيمة أمام تنزانيا في اللقاء الأخير.

الجولة الثانية في المجموعة الرابعة الخالية من العرب شهدت لقاءً ممتعًا بين الكونجو الديمقراطية والسنغال. انتهى اللقاء بالتعادل لتحافظ السنغال على صدارة المجموعة، صدارة مهددة في الجولة الثالثة حين تقابل بنين، بينما تلتقي الكونجو الديمقراطية مع بتسوانا التي غادرت البطولة. السنغال فريق قوي لكن ليس هو الفريق الذي يستعصى على الهزيمة وهو قادم ليثبت أقدامه بشكل دائم ضمن الكبار.

في مجموعة الجزائر والسودان الخامسة تألق العرب وضمنت الجزائر التأهل متصدرة المجموعة، بينما تنتظر السودان الجولة الثالثة لتأكيد التأهل إما ثانيا بالفوز على بوركينا فاسو أو في المركز الثالث بالتعادل وحتى الخسارة قد تحفظ لها حظوها لكن بمساندة مصرية ومغربية.

أخيرا المجموعة السادسة قدمت الكاميرون وساحل العاج (كوت ديفوار) مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 1/1 ليقتسما الصدارة لكن تظل مهمة كوت ديفوار أسهل حيث تلتقى الجابون التي غادرت، فيما تنافس موزمبيق الكاميرون على البطاقة الثانية في لقاء مفتوح على كل الإحتمالات. قناعتي أن الكاميرون تظل أقل من مستوياتها السابقة لكنها تتمتع بروح عاليه ولياقة بدنية، بينما تتفوق ساحل العاج في الفنيات والمهارات، والفريقين خصمين لا يستهان بهما في الأدوار القادمة.

فكرة أفضل الثوالث جعلت المنافسة مشتعلة حتى اللحظة الأخيرة وباستثناء الجابون وبتسوانا كل الفرق لديها أمل في التأهل وهذا يبقى المنافسة حتى آخر رمق وآخر ثانية من الوقت بدل الضائع من الجولة الثالثة، أما حظوظ العرب فتظل عالية من حيث الكم والكيف وعلى الأقل سنشهد خمس فرق عربية في ثمن النهائي وقد لا تكون هناك أي مواجهة عربية خالصة.

فلنتبابع الجولة الأخيرة قبل الحصاد النهائي الذي سنفرغ لها مقالا مستقلًا

خالد بدوي

زر الذهاب إلى الأعلى