أول من آمن بسيد الخلق من النساء
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد كانت أولي زوجات النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم هي السيدة خديجة بنت خويلد صاحبة النسب والشرف والجاة، فهي رضي الله عنها أول من آمن بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، هي أول من تلقى خبر الوحي، هي أول من كان المثبت المعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جاء يرجف فؤاده فقالت “كلا والله لا يخزيك الله أبدا” إنك لتصل الرحم، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق” ولقد جاء جبريل عليه السلام إلى سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يقول له “إذا أتتك خديجة فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجل ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب” رواه البخاري والترمذي، فهي واحدة من قلائل النساء الكمّل في هذه الدنيا لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال.
“كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا خديجة ومريم بنت عمران وآسيا زوجة فرعون” وفضائلها كثيرة جدا، قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم “خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد” وروى البزار والطبراني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين” ولقد كان للسيدة فاطمة الزهراء ثلاثة إخوة وثلاث أخوات، كلهم أشقاء من أبيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة بنت خويلد إلا أخيها إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم فهو من سريِّة النبي صلى الله عليه وسلم السيدة مارية القبطية، وإخوتها هم القاسم بن محمد وزينب بنت محمد ورقية بنت محمد وأم كلثوم بنت محمد وعبد الله بن محمد وإبراهيم بن محمد.
والسيدة فاطمة الزهراء هي أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك اختلاف في تاريخ ولادتها، يذهب أهل السنة والجماعة قبل البعثة النبوية بخمس سنين وقريش تبني البيت يوم حكم والدها النبي صلى الله عليه وسلم في النزاع حول الحجر الأسود في مكانه، بينما ذهب ابن عبد البر والحاكم إلى أنها ولدت وعمر النبي صلى الله عليه وسلم إحدى وأربعون عاما أي بعد سنة من البعثة النبوية، وذهب أكثر الشيعة إلى أن السيدة فاطمة الزهراء ولدت بعد البعثة النبوية بخمسة أعوام في أول شهر جمادى، وإن مما قيل فى حياة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها الزوجة الأثيرة هو درسا للآباء والأمهات والبنات وللأمة كلها كيف يكون الزواج، وكيف يكون المهر، وكيف تكون الحياة، وكيف يكون تدبير الأمور.
ونحن اليوم نعاني ما نعاني من هذه المشكلات التي أورثت خللا في المجتمعات، والتي ساعدت على شيوع المعاصي وكثرة السيئات، وقللت من الحصانة والعفة وغير ذلك مما نعلمه، فأما خطبتها فقد كانت على ما رواه ابن سعد في الطبقات بتدرج وببيان لمكانها ومقامها رضي الله عنها، فقد روي أن أبا بكر الصديق خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال “يا أبا بكر انتظر بها القضاء” وخطبها عمر بن الخطاب فقال له “انتظر بها القضاء” ثم قال بعضهم للإمام علي بن أبى طالب اخطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعد أبي بكر وعمر ؟ فذكروا له قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطبها فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم إياها.







