*الأخلاق: البوصلة اللي فقدناها مع زحمة الحياه*
*الأخلاق: البوصلة اللي فقدناها مع زحمة الحياه*
*بقلم/ شريف فوده*
في زحمة السوشيال ميديا والتريندات اللي بتتغير كل 5 دقايق، بقينا بنسمع جملة بتتكرر: “الأخلاق راحت فين؟”. سؤال بسيط، بس إجابته بقت معقدة أوي.
*1. الأخلاق مش “دين بس”*
زمان كنا بنربط الأخلاق بالدين والمدرسة والبيت. دلوقتي الدنيا اتغيرت. الأخلاق بقت يعني: تحترم اللي مختلف عنك، ما تغش زميلك في الشغل، ما تتنمرش على حد بكلمة في كومنت، توفي بوعدك حتى لو مفيش حد شايفك.
يعني باختصار: *الأخلاق هي اللي بتعمله لما محدش يبص عليك*.
*2. إيه اللي بيهددها دلوقتي؟*
– *السرعة*: الكل مستعجل. عايز الفلوس بسرعة، الشهرة بسرعة، النجاح بسرعة. فـ “الكذبة البيضا” و”الفهلوة” بقوا عادي.
– *السوشيال ميديا*: الشاشة مخلية الناس جريئة. الكلمة اللي عمرك ما تقولها في وش حد، بتكتبها في كومنت وانت قاعد على القهوة. ففقدنا “الحياء”.
– *المصلحة*: بقينا نقيس الصح والغلط بـ “هكسب إيه؟” مش بـ “ده صح ولا غلط؟”. فـ الكذب على العميل بقى “شطارة”، والغش في الامتحان بقى “ذكاء”.
*3. طب والحل فين؟*
الحل مش خطبة رنانة. الحل 3 حاجات بسيطة:
*أولاً: نرجع للأمثلة الصغيرة*. الطفل مش هيتعلم الأمانة من كتاب، هيتعلمها لما يشوف أبوه بيرجع الباقي للسوبر ماركت لو حسب غلط.
*ثانياً: نحاسب نفسنا قبل ما نحاسب غيرنا*. قبل ما تشير خبر وتقول “ده فلان وحش”، اسأل نفسك: أنا عمري ما عملت زيه؟
*ثالثاً: نفهم إن الأخلاق = استثمار*. الموظف المحترم هو اللي المدير بيثق فيه. التاجر الصادق هو اللي الزبون بيرجعله. الأخلاق مش خسارة، هي أطول طريق للمكسب.
*الخاتمة*
الأخلاق مش موضة قديمة ولا كلام كتب. الأخلاق هي “العملة” الوحيدة اللي لو وقعت، كل حاجة حوالينا هتقع. اقتصاد، تعليم، كورة، سياسة… كله واقف على سلوك الناس مع بعض.
زي ما قالوا زمان: “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت… فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”.
فالسؤال مش “الأخلاق راحت فين؟” السؤال الحقيقي *”أنا هعمل إيه عشان الأخلاق ترجع تانى؟”*






