الإحترام من أسمى القيم الإنسانية التي تقاس بها أخلاق الفرد ورقي المجتمع

الإحترام من أسمى القيم الإنسانية التي تقاس بها أخلاق الفرد ورقي المجتمع
كتب .. حماده مبارك
الإحترام ليس مجرد سلوك اجتماعي يلتزم به الإنسان مجاملة أو خوفاً من العقاب، بل هو أسلوب حياة ينم عن وعي داخلي وإدراك لكرامة الآخر وحقوقه، ومن هنا جاء المبدأ الحكيم: “احترِم تحترم”، ليؤكد أن الاحترام علاقة متبادلة تبنى على التقدير والثقة والمعاملة الحسنة.
أولاً.. مفهوم الاحترام
الاحترام هو تقدير الإنسان لذاته وللأخرين، والاعتراف بحقوقهم ومشاعرهم دون تمييز أو استعلاء، ويشمل احترام الأراء حتى وإن خالفت رأينا، واحترام القوانين والأنظمة، واحترام الوقت، واحترام الخصوصية، واحترام الكبير والصغير على حدّ سواء.
ثانياً .. أهمية الاحترام في بناء الفرد
يكسب الاحترام صاحبه مكانة رفيعة في نفوس من حوله، ويجعل التعامل معه سهلاً ومريحا، كما يساعد الفرد على اكتساب الثقة بالنفس، فالذي يحترم ذاته ويعرف قيمتها يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح والتميز، لأنه لا يسمح بالإهانة ولا يسيء للأخرين.
ثالثاً .. الاحترام في المجتمع
المجتمع الذي يسوده الاحترام هو مجتمع متماسك، تقل فيه الخلافات وتنتشر فيه روح التعاون. فحين يحترم المواطن القانون والمسؤول، ويحترم المسؤول المواطن وحقوقه، تتقدم الدولة وتزدهر، كما أن احترام التنوع والاختلاف يخلق بيئة سلمية تحفز الإبداع وتثري الحوار.
رابعاً .. كيف تجسد الاحترام في حياتنا اليومية؟
الاستماع الجيد للأخرين دون مقاطعة.
استخدام الكلمات الطيبة التي تعبر عن التقدير والتسامح.
الالتزام بالمواعيد واحترام الوقت.
تقبل النقد دون غضب أو حساسية.
التعامل الراقي مع الجميع دون تفرقة.
الرفق في القول والعمل، فاللين مفتاح القلوب.
واخيرا فالاحترام ليس شعارا نردده، بل سلوك نعيشه، وهو قيمة إذا انتشرت، خفت المشكلات، وقويت الروابط، وتحول المجتمع إلى مساحة يسودها الأمن والطمأنينة، فلتكن قاعدتنا في كل تعامل “احترِم تحترم”، فهي قاعدة بسيطة في لفظها عظيمة في أثرها.





