الدين و الحياة

الانحرافات الخطيرة في العلاقات

الانحرافات الخطيرة في العلاقات

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله المصطفي العدنان الذي بدأ به صلي الله عليه وسلم المرض في أواخر شهر صفر وأوائل شهر ربيع الأول، فكان صلي الله عليه وسلم يتنقل بين أبيات أزواجه، وكان يقول أين أنا غدا؟ أي أكون عند من أزواجي، يقول صلي الله عليه وسلم أين أنا غدا؟ ففهم أزاوجه مراده فأذن له حيث يشاء، فاختار أن يكون في بيت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاه، وكان صلي الله عليه وسلم وصيته الأخيرة للأمة الإسلامية ” الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ” فانظروا إلى هذا الحرص من النبي صلي الله عليه وسلم عندما كان يفيق من المرض ويقول “أصلى الناس؟” فأين المسلمون اليوم من هذه الصلاة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا عليها.

في مثل هذه اللحظات الصعبة؟ فكان يكرر ويردد ويوصي ويقول “الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانكم، الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم” أما بعد فإن المرأة أقل ما يؤكد انتمائها للدين حجابها، ولكن هل يكفى الحجاب وحده؟ فنقول بأنه لا يكفى، ولكن أقل أشارة إلى أنها مسلمة ثيابها، أما أعلى إشارة حبها لله، هو طلبها للعلم، ورعايتها لزوجها، وعنايتها بأولادها، ومعرفتها بربها، وإخلاصها لزوجها، لكن أقل دليل على أنها امرأة مسلمة حجابها، فموضوع الحجاب ونفصد به الحجاب للمرأة، فهوموضوع التستر للرجل هذا مرتبط بدينه، فالكافر دوما يميل إلى التعرى، وإلى كشف العورات، وإلى التبذل، وإلى إثارة الشهوات، لذلك ليس غريبا أن أقول لكم إن الانحرافات الخطيرة فى العلاقات بين البشر أساسها التبذل.

فالزنا أساسه تبذل المرأة، والخلوة، والاختلاط، وحتى إن الانحرافات الخطيرة في الجنس أساسها التبذل، فإن تبذل امرأة أمام امرأة، ربما قادهما إلى الانحراف، وتبذل شاب أمام شاب ربما قادهما إلى الانحراف، لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث عن ابن عباس رضى الله عنهما ” الفخذ عورة ” رواه الترمذى، وهكذا فإن الانحرافات الخطيرة بين الشباب والفتيات بعد الزنا هو الشذوذ، فإن الزنا معروف بين رجل وامرأة، وأما الانحرافات الخطيرة بين الشباب والفتيات فإن أساسها هو كشف العورات والتبذل، فيجب أن نعتقد أن الثياب جزء من الدين، فالمؤمن الصادق يحصن نفسه من خطرين شديدين، المرأة والمال، وإن الإنسان إذا ارتدى أقل الثياب فإنه لا يبالي بنظر الناس له.

وهذا أيضا لا يجوز، فلذلك قال الله تعالى ” خذوا زينتكم عند كل مسجد ” وإن هذه الشهوة الجنسية التي أودعها الله في الإنسان من أجل أن يكوّن أسرة، تثمر ولدا صالحا، أو فتاة صالحة، وأن يكون الوئام بين الزوجين، فإن هذه الشهوة بإمكان أى إنسان حقير أن يفجرها بالعرى، والصور المكشوفة، والأعمال الفنية الساقطة، والتقاط المحطات الفضائية، فهذا الذي يفجر الإنسان تفجيرا إنه كاللغم، إنسان حقير يعطيه عود ثقاب ينفجر، لذلك نرى فى الإسلام أحكاما كثيرة جدا متعلقة بالمرأة، وأحكاما كثيرة جدا، وهى متعلقة بكسب المال، فإن هناك منطقتان خطيرتان يؤخذ منهما الإنسان، المرأة والمال، والمؤمن الصادق يحصن نفسه من هذين اللغمين الذين ربما أوديا به فعن أبى هريرة رضى الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “استوصوا بالنساء خيرا” رواه البخارى ومسلم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى