التصنيع العربية والإنتاج الحربي يصوغان تحالفاً استراتيجياً
لقيادة قاطرة الصناعة الوطنية
مي جوهر_تكتب
تكامل الذراعين العسكريتين للصناعة لتوطين التكنولوجيا…. جذب الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة وفقاً لرؤية مصر 2030على هامش العلمين للطيران والفضاء 2026.
في رسالة واضحة تعكس عمق التكامل الاستراتيجي بين أبرز صروح الصناعة العسكرية والمدنية في مصر، التقى اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر رئيس الهيئة العربية للتصنيع، بـالدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي وذلك على هامش فعاليات معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.
اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول رسمي، بل كان جلسة عمل استراتيجية لبحث سبل تعزيز التكامل الصناعي بين الجانبين في مجالي الصناعات الدفاعية والمدنية، ووضع خارطة طريق مشتركة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
استهل اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر اللقاء، مُعرباً عن بالغ تقديره لنظيره وزير الإنتاج الحربي، مؤكداً أن الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي يمثلان معاً الذراع القوية للصناعة العسكرية المصرية.
وشدد أبوبكر على أن التعاون بين الكيانين العريقين ليس وليد الصدفة، بل هو عمل دؤوب وقائم بالفعل، تنفيذاً للتوجيهات الراسخة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي ترتكز على محاور رئيسية تتمثل في: تعميق التصنيع المحلي ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
زيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية. تلبية احتياجات السوق المحليبدقة وكفاءة. ترشيد الواردات وزيادة معدلات التصدير للخارج.
كشف رئيس الهيئة العربية للتصنيع عن استراتيجية طموحة للتوسع في تعزيز أوجه التعاون والشراكات مع كبرى الشركات العالمية من الدول الشقيقة والصديقة.
وأوضح أن الهيئة تستهدف الاستفادة القصوى من القدرات التصنيعية المتطورة بمصانع وشركات الهيئة.
الكوادر البشرية المدربة وما تتمتع به من خبرات تراكمية. ودورها المحوري في تصميم وتصنيع المنتجات والمكونات التي كانت تُستورد من الخارج.
وأشار إلى أن هذا التوجه يضمن تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة بأعلى معايير الجودة العالمية، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة صناعية إقليمية ودولية.
من جانبه، أعرب الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط عن تمنياته بدوام التوفيق والسداد لمسيرة الهيئة العربية للتصنيع، واصفاً إياها بـ الصرح الصناعي العريق والركيزة الاستراتيجية للدولة المصرية في تحقيق مستهدفات توطين التكنولوجيا.
وثمّن وزير الإنتاج الحربي القدرات الهندسية والفنية للهيئة العربية للتصنيع، لافتاً إلى أن خطوط إنتاجها المتطورة قادرة على التكيف السريع مع أحدث المستجدات الصناعية العالمية، مما يجعلها شريكاً محورياً لا غنى عنه لوزارة الإنتاج الحربي.
ولتسليط الضوء على حجم القوة الصناعية التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي، استعرض جمبلاط ملامح المنظومة المتكاملة والفريدة التي تعمل في إطارها الوزارة، والتي تشمل: 15 شركة صناعية كبرى.
و4 شركات متخصصة تغطي قطاعات حيوية تشمل:
نظم المعلومات والتحول الرقمي.
المقاولات والإنشاءات.
الصيانة الصناعية المتقدمة.
مركز للتميز العلمي والتكنولوجي.
اختتم اللقاء بتأكيد مشترك على أن وزارة الإنتاج الحربي، بقطاعاتها المختلفة، تعد إحدى الركائز الرئيسية للصناعة الوطنية، حيث تمتلك قاعدة تكنولوجية متطورة لا تقتصر على تلبية احتياجات القوات المسلحة فحسب، بل تمتد لدعم القطاع المدني، وتعظيم الشراكات مع القطاع الخاص، وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية.
وجاءت مباحثات العلمين 2026 لتؤكد أن التكامل بين العربية للتصنيع والإنتاج الحربي ليس خياراً فحسب، بل هو استراتيجية وطنية حتمية لصناعة مستقبل اقتصادي مصري يعتمد على العقل المصري، والسواعد المصرية، والتكنولوجيا العالمية، في طريقها نحو الريادة الإقليمية.








