مقالاتمنوعات

السودان معركة البناء والتعمير .. وماذا يريد بعد الحرب.

السودان معركة البناء والتعمير .. وماذا يريد بعد الحرب.

 

بقلم: عصام العربي.

بفضل قيادة لم تختذل جهدا في ادارة معركه لم يكن للمواطن السوداني ذنب فيها سوي انه مسالم

ولا ينشغل الا بالسعي لجلب لقمة العيش لأهله.

نعم ادار مجلس السياده السوداني بقيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان المعركة بكل جسارة وفكر جنرال يعي ويقدر المسؤلية تجاة الوطن والمواطن.. وكان البرهان موفق في مجلسه العسكري بكل قادته… وتمكنو بالفعل بالقضاء علي ذيول التنظيم الإرهابي المخرب كارهو الوطن والمواطن الذي اسسه البشير قبل خلعه هذا التنظيم المدعو (الدعم السريع) الجنجويد بقيادته الجاهلة فاقدة الوعي والوطنية لص الحمير والبعير محمد حمدان دقلو الشهير (حميدتي).. ومعاونيه من جنود مستأجرة من دول لا تحب الخير للسودان… كتشاد وافريقيا الوسطي وغيرها… وكنت شاهد عيان علي افعال تلك الجماعة الإرهابية المأجورة… ولكي لا اغير اتجاه عنوان مقالي الهادف الي التعمير…

لقد انتهت الحرب في السودان وكادت ان تضع اوزارها بإقتلاع التنظيم الإرهابي (الدعم السريع) من جذوره لكن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.

معركة البناء والتعمير هي الاختبار الأصعب للدولة والمجتمع معاً. فالخرطوم التي دُمّرت والجزيرة التي نُهبت ودارفور وكردفان التي نزفت لسنوات لا تحتاج فقط إلى

مواد بناء وصبة أسمنت وخرسانه وحديد… انها بحاجه إلى وعي وفكر جديد.. ولكي نصل الي التعمير الحقيقي هناك عدة مطالب

أولها:- التصالح….نعم مطلوب تصالح مجتمعي… فلا لا تعمير بدون تصالح… فلم نجني من جراء السلاح سوي حصاد الأرواح وزرع الكراهية والفتن حتي بين الأخ وأخيه ولا أبالغ.. اذن لابد من وقف خطاب التحريض القبلي والجهوي فقد يكون الخطاب أنا سوداني لا أنا من قبيلة كذا… فالجميع تحت سماء السودان… لأن المصيبة واحدة والجرح واحد والأهم ان عدوكم واحد وكل مسعاه أن يبقى السودان في فوضى مستمره.

ثانيها:- وأعتقد أهمها تأسيس دولة القانون لا دولة الكسب والتربح.. اعي ما أقول… لقد عانى السودانيون طويلاً من أن الحرب تتحول إلى فرصة للثراء وبالفعل سيظهر تدريجيا أثرياء حرب وهم المتلونين الذين أمسكو العصا من الوسط وسرقو مع الدعامه واعلنو توبتهم…والامثلة كثيره وبالأسماء والعناوين لا نخشي أحد…وليس هذا وقت تصفية الحسابات انه التعمير والبناء.

المطلوب رقابة شعبية صارمة على كل جنيه يُصرف في البناء والتعمير.. لا نريد مشاريع وهمية ولا عقوداً تُباع في الظلام…. الإعمار يجب أن يبدأ بالشفافية.

اما ثالثها: وأري انه لايقل أهمية عما سبق وهو عودة الكفاءات وتشغيل الشباب.. ملايين السودانيين في الخارج وفي معسكرات النزوح يملكون خبرات هائلة… وعلي الدوله فتح الباب أمامهم وتسهيل عودة المهندس والطبيب والمعلم وخلق فرص عمل للشباب الذي حمل السلاح مضطراً ليحافظ علي داره وعرضه .

نريده حمل سلاح اخر وهو المعول ليزرع في حقله وبعدها لن يفكر في حمل البندقية مع الإحساس بالأمان الأسري والمجتمعي.

الأمر الرابع…هو بناء الإنسان وكان من المفترض ان يكون هو رقم واحد… نعم التركيز على بناء الإنسان قبل البنيان.. ابني انسان متمتعا بالامان في بيته واهله ولقمة عيشه تجده يبذل دمه من اجل وطنه.

ياساده إن بناء المدارس والمستشفيات والطرق أهم من بناء القصور الحكومية…

تعمير القري والإهتمام بالريف وسكانه المنتجين لا يقل اهميع بل أهم من تجميل العاصمة بمفردها.

السودان ياسادة لن ينهض ولن يتعافي من مخلفات الحرب إلا إذا عاد المزارع إلى حقله والتاجر إلى متجره والتلميذ الي مدرسته والطالب جامعته.

وعذرا للإطالة لكني اري ان صاحب القلم لا يقل اهميه عن صاحب البندقية ومن واجبي التوعية وواجب كل صاحب قلم وفكر.. فلست سوداني انما عربي عاشق عروبتي

إن معركة كل سوداني ليست مهمة الحكومة وحدها بل مهمة الجندي في الميدان وتأمين الحدود والشرطي يحفظ الأمن بكل أشكالة بالداخل والمغرب في امداد وطنه بتحويلات العملة الصعبه الي اهله.. ومهمة المرأة التي تربي الأجيال والشاب الذي ينظف الحي والمعلم في الفصل والمهندس في الموقع والطبيب في المستشفي والمزارع في الحقل…

ياسادة ان الحرب كشفت من يحب السودان ومن يتاجر به…

والآن التعمير سيكشف من سيبني ومن سيهدم..

والله وشعب السودان من وراء القصد.

زر الذهاب إلى الأعلى