الغش يحسم التفوق بالثانوية ! وجيه الصقار
. الغش يحسم التفوق بالثانوية ! وجيه الصقار
بعد حالة النكد اليومى من صعوبات امتحانات الثانوية العامة التى تحمل تحدى الوزارة للطالب ليس لتقييمه لكن لتعجيزه، اتجه عشرات الآلاف من الآباء والطلاب بدون مبالغة، لتوفير سماعات الغش الدقيقة والتى يصعب اكتشافها للحصول على الدرجات النهائية ودخول كليات القمة، بينما ضاع أمل المجتهدين بعد أن أصبح الغش مشروعا مكتسبا لدى الطلاب للحصول على المجموع. وواضح أن الوزارة استسلمت لانتشار ظاهرة الغش دون حسم، وتدير الامتحانات بعشوائية غير مسبوقة تتحدى الطلاب حتى إن بعض الأباطرة يحتكرون الإشراف على لجنة الثانوية العامة كل عام ولسنين طويلة، برغم قرارات الوزراء المتعاقبين التى أصبحت حبرا على ورق، واستمرت مراكز القوى المتحكمة مستمرة، فلا جديد ولا تطوير فى مواجهة المشكلة، وبالتالى يصبح الأبناء ضحية بلا ذنب، فالوزارة طرحت امتحانات طويلة فى غاية الصعوبة لاتراعى مختلف المستويات حسب الأسس التربوية، ولا تناسب الوقت المحدد للطالب المذاكر، كل هذا التعقيد غير المبرر من وزارة لم تصرف على الطالب مليما واحدا لتعليمه وتربيته، فالوزارة اتجهت لتعليم البيزنس فى المدارس الدولية، وبمفهوم امتحانات تخالف تماما أهداف الامتحانات، ومنها الاستعانة بالأساتذة الأكاديميين فى المواد ممن يفتقدون الأهداف الفنية والتربوية المناسبة مع مادة المنهج، فليس أمام الطلاب وأهاليهم للأسف خاصة مع امتحانات “البابل شيت” وهو رخصة الغش غير المعلنة للحصول على الدرجات النهائية بأقل مجهود ودون سند يدين الوزارة فى الأخطاء الكارثية التى تتكشف عند الطعن على النتيجة. فلا يجد الطالب ورقة إجابته لأنها بالإشارات، والنتيجة ضياع أبناء مصر المجتهدين والموهوبين، فلم يعد جهاز كشف المعادن له قيمة مع التحايلات، وضعف حلول الوزارة وعجزها عن الحسم، برغم القرارات “الفنكوشية” مثل قطع النت فى المنطقة أو حتى التشويش، وعدم الاستماع لتحذيرات الخبراء من أن وضع السماعة ربما يؤدى لفقدان السمع جزئيا، فلا احد يسمع أو يتعلم. وتستمر الكارثة برغم معرفة لجان الغش الشهيرة والنتائج التى كشفتها نتائج الامتحانات بالكليات التى انتظمت فيها نوعيات من الفاشلين والمعاقين لصوص المستقبل الذين يعطلون مسيرة التقدم والتنمية حتى إن بعض الأساتذة بالجامعات كشف عن أن الطلاب من خريجى الثانوية أميون لا يعرفون القراءة والكتابة، ونتائجهم فاضحة فى الامتحانات، مما يكشف أنهم تفوقوا بالغش فى الثانوية وفى نفس الوقت حجبوا عن زملائهم الالتحاق بكليات مطلوبة..ويظهر قصور الوزارة فى إدارة اللجان بالتفتيش الذاتى المهين للطلاب فى دخول اللجنة وحتى فى داخل اللجنة، مما يعطل الطالب المجتهد ويوتره .. نموذج سئ وعقلية أسوأ..وفشلت محاولات الوزارة واستمرت مواقع الغش التى صعب السيطرة عليها.. حلول مشكلة الثانوية مطروحة لكن أصحاب المصالح يمنعون المسيرة عمدا أو جهلا. .






