أخبار عالميةسياسة و اقتصادصدى مصر

القوة الناعمة. بقلم: مصطفى حفني

 

القوة الناعمة 

 

كتب: مصطفى حفني

مع تزامن تدشين الجمهورية الجديدة وضح لنا جليا كيف إستطاعت الدولة المصرية أن تكشر عن أنيابها وتسترد ريادتها للمنطقة وإستعادت قوتها الخشنة سواء قوتها العسكرية والأقتصادية إلا أنها فرطت في قوتها الناعمة التي كانت تحظى بها في عهودها السابقة وكيف إستغلها الساسه والحكام لمناهضة الأحتلال تارة ولفرض هيمنة مصر وفرض إرادتها علي المنطقة بأكملها تارة أخرى.

فاستخدم كل الزعماء السياسين المهتمين بقضايا الوطن أمثال سعد زغلول ومصطفى كامل ومحمد فريد وغيرهم الأزهر الشريف لإلقاء خطبهم وطبع المنشورات واستخدام الصحف لكشف غشامة الاحتلال سواء محليا أو دوليا وانتظم عبد الناصر علي النهج نفسه فانشاء إذاعة صوت العرب عام 1953 لتكون منبر لفكرة القومية العربية ألهمت الشعوب العربية بالاستقلال و إقامت ثوراتهم ضد مغتصب أراضيهم ومحتلها وواكب التطور وأنشاء التلفزيون عام 1960 وإهتم بالأدب والأدباء

وكان السادات رغم انخراطه وانشغاله بالسياسة والحياة العسكرية إلا أنه كان عاشقا ولها بالفن والسينما وعمل له عيد (عيد الفن) وكرم به كوكب الشرق وعبد الوهاب وآخرين

وساهمتالسينما في ترويض المجتمع المحلي فقد استطاعت تغيير القوانين بعض عرض بعض الأعمال فبعد عرض فيلم جعلوني مجرما للفنان فريد شوقي الذي تم عرضه 1954 وعلي إثره تم الإعفاء من السابقة الأولي.

وكذلك فيلم كلمة شرف الذي غير من قانون السجون بعد عرضه عام 1973 بطولة الفنان فريد شوقي.

وكذلك الضجة التي صاحبت فيلم أريد حلا بطولة فاتن حمامة عام 1975 الذي بفضله تغير قانون الأحوال المدنية .

إلا أنه منذ عهد الانفتاح وبعد معاهدة كامب ديفيد بدأت مصر تحجم وتفرط في قوتها الناعمة ففي عهد بطرس غالي تم سحب عدد 173 بعثة من إفريقيا لتقليص النفقات ف إلي متي ستغض الدولة طرفها عن قوتها الناعمة وتدع السينما والفن والأدب والأدباء في منأي عن سياستها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى