المرأة في الإسلام… كرامة وعفة وصون بقلم: محمود سعيدبرغش
المرأة في الإسلام… كرامة وعفة وصون بقلم: محمود سعيدبرغش

المرأة في الإسلام… كرامة وعفة وصون
بقلم: محمود سعيدبرغش
كرّم الله تعالى المرأة تكريمًا عظيمًا، فجعلها شقيقة الرجل في الإنسانية والتكليف والجزاء، ولم يفرّق بينهما في ميزان العمل الصالح، فقال سبحانه:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 124].
وقد خصّها بالذكر في سور قرآنية، أبرزها سورة النساء، ورفع مقامها كأم حين قال تعالى:
﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًۭا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًۭا﴾ [الأحقاف: 15].
فالأمومة شرف وتضحية لا يضاهيها شرف.
وفي السنة النبوية، جاء الرسول ﷺ ليؤكد هذه المكانة، فقال:
“استوصوا بالنساء خيرًا” [متفق عليه].
وقال حين سأله رجل: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: “أمك”، ثلاث مرات، ثم قال: “أبوك” [البخاري ومسلم].
كما قال ﷺ: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي” [الترمذي].
فالمرأة في الإسلام أم تُكرَّم، وزوجة تُصان، وابنة تُرحم، وأخت تُعان، في منظومة إنسانية لم تعرفها حضارة من قبل.
ولأنها جوهرة مصونة، فقد شرع الله لها الحجاب الشرعي صيانة لها وحماية من الأذى، قال تعالى:
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: 59].
الحجاب إذن ليس قيدًا ولا انتقاصًا، بل هو:
ستر للزينة وصون للحياء.
درع يحفظ كرامتها من أن تكون سلعة رخيصة للنظرات.
شعار طاعة لله ورسوله، ودليل على عفتها وإيمانها.
قال النبي ﷺ: “المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان” [الترمذي]. أي أن جمالها كله موضع فتنة، فجاء الحجاب ليحفظها عزيزة مكرمة.
إن الإسلام لم يأت ليحبس المرأة أو ينتقص من قدرها، بل جاء ليعيد لها إنسانيتها وحقوقها، بعد أن كانت في الجاهليات المختلفة سلعة تُباع وتُشترى، فجعلها الإسلام شريكة في بناء الحياة، وزيّنها بالعفة والحياء، وأكرمها بالعلم والعمل الشريف، ورسم لها طريق الجنة برضا الله ورضا الوالدين.
فالمرأة في الإسلام… كرامةٌ في الخَلق، ورحمةٌ في الأمومة، وعفّةٌ في الحجاب، ومكانةٌ في المجتمع.





