المريض والطبيب… علاقة تحتاج إلى مراجعة !!
كتب / عادل محمود
إن العلاقة بين الطبيب والمريض هي علاقة سامية تقوم على أساس من الحب والاحترام والتقدير.
فمهمة الطبيب هو الإجتهاد في تشخيص وعلاج المريض والإبقاء على حياة الإنسان دون تمييز بين عرق أو لون أو جنس أو دين أو اعتقاد.
وذلك بتسخير كل ما أوتي من علم وخبرة ودراسة للوصول إلى ذلك.
فعلى الطبيب أن يحترم آدمية المريض وخصوصيته ، وأن يعامله بكل رفق ورحمة ورعاية.
وعلى المريض أن يحترم طبيبه المعالج له وأن يثق فيه .
مهنة الطب هي مهنة كسائر المهن غير أنها مميزة بالتعامل مع الروح البشرية والحفاظ عليها فهي من أشرف العلوم وأجلها بعد العلم الشرعي والدعوة إلى الله.
الطبيب هو حرفي في مهنته وموظف في مكانه الحكومي أو الخاص.
الطبيب ربما يعمل فقط في وظيفته الحكومية أو ربما يعمل عملاً خاصا كباقي المهن والحرف.
تقاضي الطبيب أجرا مقابل عمله ليس عيبا ولا حراما بل هو مطلب شرعي وسعي على الرزق.
عندما يحدد الطبيب مقابلا وأجرا لعمله ، فليس عيبا أو حراما أو جريمة ، ويكون ذلك بناءا على خبرته ودرجته العلمية والسائد في منطقته وبين أقرانه والأمر في ذلك فيه تفاوت كبير.
أعداد الأطباء كثير بحيث لا يتعذر على المريض أن يجد التخصص أو الطبيب المناسب لحالته في أي مكان وفي أي وقت.
للمريض الحق المطلق في إختيار الطبيب المعالج له خاصة في الأماكن الخاصة.
لا يوجد طبيب لديه كل العلم فالأطباء متفاوتون في ذلك.
لا يوجد طبيب هدفه الاضرار أبداً بحياة المريض وإن وقع خطأ طبي فهو غير مقصود أو متعمد.
قد يوجد بعض الإهمال من البعض بحكم بشريتنا وتقصيرنا.
يترتب على الخطأ الطبي أو الإهمال بعض الأحكام الشرعية والقانونية.
بحيث لا ضرر ولا ضرار وأن يأخذ كل ذي حق حقه.
لا يجوز أبدا للطبيب أن يستغل مريضه أو يتاجر بمرضه أو أن يجعله فريسة أو نهبا للمعامل أو مراكز الأشعة أو المستشفيات الخاصة.
لعلاج أي مريض بعض الاحتياطات والإجراءات التي تشترط حضور المريض بنفسه لفحصه وتوقيع الكشف الطبي عليه وطلب الفحوصات الطبية اللازمة ومن ثم التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
ليس في أساسيات مهنة الطب وصف علاج لمريض دون مناظرة حالته وفحصه فقد يترتب على ذلك ضرراً جسيما قد يودي بحياة المريض.
لا يجوز علاج المرضى بالمراسلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الاكتفاء بمناظرة الفحوصات الطبية فحسب فستظل هناك حلقة ناقصة لاستكمال التشخيص والعلاج.
عندما يصر الطبيب المعالج على مناظرة المريض فهذا حق للطبيب والمريض على السواء ، لأن كل حرف سيكتبه الطبيب سيحاسب عليه شرعا وقانونا.
العلم ليس حكرا ولا حصريآ على أحد.
لا ينبغي للمريض أن ينتقد ثمن خدمته الطبية المحددة من قبل طبيبه المعالج ، لأن هناك البديل بنفس الدرجة والكفاءة العلمية ، بما يتناسب وحالة المريض الاقتصادية.
من حق الطبيب أن تحترم خصوصيته وحياته الخاصه ، طالما ليس الأمر في نطاق الطوارئ والحالات الحرجة ، فلكل مقام ولكل حادثة حديث.
لا ينبغى للمريض أن يتطاول على الطبيب سواء بالسب أوالقذف أو بالضرب لمجرد أن حالته ساءت أو تدهورت ، فالطبيب ليس إلا سببا والشفاء من الله.
لا يجوز الاعتداء على أي منشأة طبية خاصةً كانت أو حكومية لمجرد الاختلاف مع مقدمي الخدمة أو عدم تلقي الرعاية الصحية اللازمة.
الطبيب في الأماكن الحكومية يتصرف في نطاق الإمكانيات المتاحة له وليس هو السبب في أي نقص للمستلزمات والموارد ولا يلام في ذلك ولا يحاسب عليه إلا إذا كان مسؤولا وقائما على الأمر.
لاينبغي النظر للطبيب على أنه جزار أو مستغل أو غير ذلك من الألفاظ والمعتقدات الخاطئة.
الطبيب كأي مهني ربما يوسع الله عليه في الرزق وربما يضيق فلا ينظر للغني على أنه مستغل أو غير ذلك.
للطبيب الحق أن يعلن عن نفسه وعن مكان عمله وأن يقوم بالدعاية لذلك والمريض الحق في الاختيار.
ينبغي أن تعود الثقة كاملة بين المريض والطبيب لتقديم خدمة طبية لائقة ونقية لا يشوبها التخوين والتربص.
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن بالشفاء العاجل على جميع مرضانا وأن يخفف عنهم آلامهم.








