مقالات

الملك فيصل بن عبد العزيز.حين وقف النفط إلى جوار السلاح في نصر أكتوبر

الملك فيصل بن عبد العزيز.حين وقف النفط إلى جوار السلاح في نصر أكتوبر

بقلم: أحمد مختار..

ملك وقف مع مصر

حين نكتب عن نصر أكتوبر 1973، لا يجوز أن ننسى الرجال الذين وقفوا إلى جوار مصر، وفي مقدمتهم الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، الذي جعل من قوة المملكة العربية السعودية الاقتصادية والسياسية سندًا لمصر وسوريا في معركة استرداد الأرض والكرامة.

من هزيمة يونيو إلى نصر أكتوبر

بعد هزيمة يونيو 1967، ورغم الخلافات السياسية السابقة، وقف الملك فيصل إلى جانب مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وأسهمت السعودية في تقديم الدعم المالي للدول العربية المتضررة من الحرب.

واستمر الدعم في عهد الرئيس أنور السادات، سياسيًا وماليًا، خلال الاستعداد لحرب أكتوبر ومعاركها.

سلاح النفط.. قرار هز العالم

في أكتوبر 1973، استخدم الملك فيصل النفط أداة للضغط على الدول الداعمة لإسرائيل.

ففي 17 أكتوبر، قرر وزراء النفط العرب خفض الإنتاج، ثم فرضت السعودية حظرًا على تصدير النفط إلى الولايات المتحدة ودول أخرى.

وأحدثت هذه القرارات أزمة طاقة عالمية، وأثبتت أن معركة أكتوبر لم تكن عسكرية وحدها.

السعودية ومصر.. تاريخ من المواقف

لم يبدأ التضامن السعودي مع مصر في أكتوبر؛ ففي العدوان الثلاثي عام 1956، وقفت المملكة بقيادة الملك سعود إلى جانب مصر، وقدمت دعمًا ماليًا وسياسيًا.

ورغم ما مرت به العلاقات من خلافات، ظلت الروابط بين الشعبين راسخة.

ملايين البيوت المصرية.. والسعودية

واليوم، يعيش ويعمل ملايين المصريين في المملكة، ويسهمون في نهضتها بمجالات التعليم والطب والهندسة والبناء وغيرها.

ووراء هؤلاء العاملين ملايين البيوت المصرية التي تُفتح، وأبناء يتعلمون، وأسر تعيش بكرامة، في علاقة أخوية ومصالح متبادلة تستحق التقدير.

أمن السعودية من أمن مصر

ومن موقعي كمواطن مصري، أطالب مجلس النواب المصري بسرعة إقرار ما يلزم من إجراءات دستورية وقانونية لدعم حماية المملكة العربية السعودية.

فقد تعرضت المملكة لهجمات حوثية استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومدنًا سعودية، وهددت أمن المناطق المقدسة، وسقط ضحايا من المدنيين، بينهم مصريون. كما أعلن الحوثيون استهداف مقر وزارة الدفاع السعودية، دون تأكيد مستقل لوقوع الهجوم.

إن أمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري والعربي؛ فهي تحتضن الحرمين الشريفين، ويعيش على أرضها ملايين المصريين.

وكما وقفت السعودية إلى جانب مصر في أكتوبر، فإن الوفاء يقتضي مساندتها في مواجهة الاعتداءات التي تهدد أمنها واستقرارها.

الوفاء لأهل الوفاء

رحم الله الملك فيصل بن عبد العزيز، والرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وجميع شهداء أكتوبر.

وحفظ الله مصر والسعودية، وأدام بين الشعبين الأخوة والمحبة والتعاون.

سلسلة «قادة النصر» – الحلقة الثالثة

يتبع بإذن الله تعالى…

زر الذهاب إلى الأعلى