صدى مصرمنوعات

بسمة الجنايني: ملتقى الأضحية السليمة والتغذية الصحية

تحولًا مهمًا في ربط البحث العلمي بحماية صحة المواطن

بسمة الجنايني: ملتقى «الأضحية السليمة والتغذية الصحية» يعكس تحولًا مهمًا في ربط البحث العلمي بحماية صحة المواطن

متابعة: محمد غزال
أكدت خبيرة التغذية بسمة الجنايني أن الملتقى العلمي الذي نظمه المركز القومي للبحوث تحت شعار «الأضحية السليمة… والتغذية الصحية لعيد أضحى سعيد» يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين البحث العلمي والتوعية المجتمعية، ويعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية تعزيز الثقافة الصحية والغذائية لدى المواطنين، خاصة خلال المواسم التي تشهد تغيرات واضحة في العادات الغذائية مثل عيد الأضحى المبارك.
وقالت: إن تنظيم هذا الحدث العلمي برعاية الأستاذ الدكتور ممدوح معوض، وبمشاركة نخبة من المتخصصين في الطب البيطري والتغذية والصحة العامة، يؤكد أن المؤسسات العلمية المصرية أصبحت تلعب دورًا أكثر فاعلية في دعم الوعي الوقائي، وعدم الاكتفاء بالدور الأكاديمي التقليدي داخل المعامل ومراكز الأبحاث.
وأضافت “الجنايني” أن اختيار عنوان «الأضحية السليمة والتغذية الصحية» يحمل رسالة شديدة الأهمية، لأن سلامة الغذاء تبدأ منذ اللحظة الأولى لاختيار الأضحية، مرورًا بعمليات الذبح والتقطيع والتخزين، وصولًا إلى طرق الطهي والاستهلاك الغذائي السليم، مشيرة إلى أن كثيرًا من المشكلات الصحية المرتبطة بفترة العيد لا تنتج عن نوعية الطعام فقط، وإنما عن العادات الخاطئة في التعامل مع اللحوم والإفراط في تناولها بصورة تضر بالصحة العامة.
وأوضحت بسمة الجنايني في تصريح لـها أن التوعية بالمعايير البيطرية السليمة لاختيار الأضاحي تمثل خطوة أساسية لحماية المواطنين من المخاطر الصحية، خاصة في ظل أهمية ضمان سلامة اللحوم وخلوها من الأمراض، مؤكدة أن الثقافة الغذائية الحديثة أصبحت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفاهيم الوقاية والصحة العامة، وليس فقط بإشباع الاحتياجات الغذائية اليومية.
وشددت على أن واحدة من أبرز القضايا التي تستحق الاهتمام خلال عيد الأضحى هي تصحيح المفاهيم الغذائية المرتبطة بالاستهلاك المفرط للحوم والدهون، لافتة إلى أن الاعتدال والتوازن الغذائي يمثلان حجر الأساس للحفاظ على الصحة، خصوصًا لمرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والكبد والكلى، وهي الفئات الأكثر تأثرًا بالعادات الغذائية العشوائية خلال فترات الأعياد.
وأضافت أن ما طرحه الملتقى من إرشادات حول طرق الطهي الصحية وآليات حفظ اللحوم بصورة آمنة يمثل جانبًا بالغ الأهمية، لأن فقدان القيمة الغذائية أو تعرض اللحوم للتلوث نتيجة التخزين الخاطئ قد يحول الغذاء من مصدر للفائدة إلى مصدر مباشر للمخاطر الصحية.
كما أشادت بالدور الذي لعبه الإعلام الوطني، خاصة التليفزيون المصري من خلال برنامج «الكاميرا بين الناس»، في نقل فعاليات الملتقى إلى الجمهور، مؤكدة أن الإعلام شريك رئيسي في بناء الوعي الصحي، وأن نشر المعلومات العلمية الموثوقة بصورة مبسطة يسهم بشكل كبير في مواجهة الشائعات والممارسات الغذائية الخاطئة المنتشرة عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت على أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع نطاق المبادرات التوعوية وربطها بشكل دائم بالمواسم المختلفة، بحيث تتحول الثقافة الصحية من حملات موسمية إلى سلوك مجتمعي مستدام، مشيرة إلى أن بناء مجتمع صحي لا يعتمد فقط على العلاج، وإنما يبدأ من نشر الوعي الوقائي وتصحيح السلوك الغذائي داخل الأسرة المصرية.
وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن هذا النوع من الملتقيات العلمية يعكس صورة إيجابية للدور الوطني الذي تقوم به المؤسسات البحثية المصرية في خدمة المجتمع، مشددة على أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من الاستثمار في صحة الإنسان ووعيه الغذائي، لأن الأمن الصحي والغذائي أصبح اليوم جزءًا أساسيًا من قوة واستقرار المجتمعات الحديثة.

زر الذهاب إلى الأعلى