بعد هجوم المدرجات.. لماذا هشام نصر وحده؟
كتبت دنيا ضاحي
شهدت مدرجات الزمالك خلال الفترة الأخيرة هجومًا على المهندس هشام نصر، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، في ظل حالة من الغضب الجماهيري بسبب عدد من الملفات داخل القلعة البيضاء.
وبعيدًا عن حق الجماهير الكامل في التعبير عن غضبها وطرح مطالبها، يبقى السؤال الأهم: إذا كانت هناك أخطاء داخل مجلس الإدارة، فلماذا يتم تحميل هشام نصر وحده المسؤولية؟
بالتأكيد هناك ملفات تحتاج إلى مراجعة، ومطالب جماهيرية تستحق الاستماع إليها، لكن مجلس الإدارة في النهاية مسؤولية جماعية، والقرارات لا تُتخذ من شخص واحد بمفرده، وبالتالي فإن المحاسبة أيضًا يجب أن تكون عادلة ولا تتحول إلى استهداف لشخص بعينه.
كما تطرح الأحداث الأخيرة تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت الخلافات التي ظهرت بين هشام نصر وبعض الشخصيات خلال الفترة الماضية، أو الحسابات الانتخابية المبكرة، لها أي علاقة بما يحدث حاليًا، دون توجيه اتهام لأي طرف أو الجزم بوجود اتفاقات أو ترتيبات خلف الكواليس.
ويبقى السؤال: لماذا لم يتم توجيه الرسالة إلى مجلس الإدارة بالكامل؟ ولماذا لم يتم الحديث مع رئيس النادي باعتباره المسؤول الأول عن المجلس، والذي كان له دور في اختيار هشام نصر؟
نعم، هشام نصر ليس فوق النقد، ومجلس إدارة الزمالك ليس فوق النقد، والجمهور من حقه أن يطالب ويحاسب.
لكن إذا كان المطلوب إصلاح الزمالك، فلابد أن يكون النقد للجميع وبالمعيار نفسه، بعيدًا عن تصفية الحسابات أو اختيار شخص واحد ليكون واجهة لكل أزمات النادي.
وفي النهايه .. الزمالك أكبر من أي شخص.. والعدل يقتضي أن يتحمل كل مسؤول مسؤوليته، كما يحصل كل صاحب إنجاز على حقه.








