جنازة مهيبة ودموع لا تجف.. قرية الخور بأشمون تشيع جثماني مسن وابن شقيقه ضحا
جنازة مهيبة ودموع لا تجف.. قرية الخور بأشمون تشيع جثماني مسن وابن شقيقه ضحايا معركةالجيرة.
كتب: محمد عبدالفتاح
في مشهد جنائزي مهيب خيم عليه الحزن والوجوم، شيع الآلاف من أهالي قرية “الخور” والقرى المجاورة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، جثماني الضحيتين الحاج سيد عبدالعليم (68 عامًا) وابن شقيقه الشاب مصطفى محمود عبدالعليم (33 عامًا) إلى مثواهما الأخير بمقابر العائلة، وذلك فور صدور تصريح الدفن وخروجهما من المستشفى، عقب مقتلهما في مشاجرة دامية بسبب نزاع على قطعة أرض.
وبعد ليلة حزينة قضتها الأسرة أمام المستشفى في ترقب وانتظار، أنهت النيابة العامة كافة الإجراءات القانونية اللازمة وصرحت بدفن الجثتين عقب توقيع الكشف الطبي الشرعي لبيان أسباب الوفاة بدقة. وفور خروج الجثامين، تحولت محيط المستشفى وطرقات القرية إلى ساحة من البكاء والنحيب، وسط حالة من الصدمة التي لا تزال تسيطر على الجميع.
وشهدت مراسم التشييع والدفن حضورًا شرطيًا مكثفًا من قِبل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية، حيث فرضت قوات الشرطة طوقًا أمنيًا حول القرية ومحيط المقابر؛ لتأمين الجنازة وضمان عدم تجدد الاشتباكات أو حدوث أي ردود أفعال غاضبة لفرض السيطرة الأمنية الكاملة وسيادة القانون.

وتعالت صرخات الأهالي وعويل النساء التي هزت أرجاء القرية أثناء مرور الجنازة، حيث تلاحمت قلوب أبناء القرية مع العائلة المكلومة في مصابها الجلل. وتعيش أسرة الضحيتين حالة من الانهيار التام والذهول، بعد أن فقدت الأسرة في لحظة غدر واحدة ركيزتين من ركائزها العم وابن شقيقه في صراع راح ضحيته الدم مقابل أمتار من التراب.
وفي خطوة تعكس حجم الفاجعة وعمق الصدمة، غابت مظاهر العزاء التقليدية وسرادق استقبال المواسين في القرية، حيث أعلنت العائلة المكلومة أنه لا عزاء قبل تحقيق العدالة والقصاص القانوني العاجل من الجناة، وتحولت منازل الضحايا إلى ثكنات من الحزن الصامت والانكسار، وسط ترقب تام لما ستؤول إليه التحقيقات.
وعلى الصعيد القضائي، تستمر النيابة العامة في تحقيقاتها الموسعة حول ملابسات الحادثة، وملاحقة وبحث التحريات الجنائية لضبط كافة المتورطين في هذه المشاجرة وسرعة تقديمهم للمحاكمة العاجلة، بينما يترقب أهالي القرية قصاصًا عادلاً يطفئ النيران المشتعلة في قلوب أسرة الضحايا






