«خبراء الضرائب»: تنمية صناعات الرمال السوداء
يتيح لمصر 50 مليار جنيه سنويًا
كتبت هدى العيسوى
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تنمية التصنيع المحلي في الرمال السوداء يعكس رؤية جديدة لثروة ظلت مهملة لعشرات السنوات ويمكن أن تتيح لمصر 50 مليار جنيه سنويًا وفقًا لتقديرات هيئة المواد النووية المصرية.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن مساهمة قطاع التعدين والرمال السوداء في الناتج المحلي الإجمالي لا يتعدى 0.5% وهو ما لا يتناسب مع الثروات التعدينية الموجودة في مصر ولذلك فإن رؤية مصر 2030 تستهدف رفع النسبة إلى 6% لتحقيق أقصي استفادة من ثروات مصر التعدينية وزيادة القيمة المضافة وتحويل مصر إلى مركز عالمي للتعدين.
أوضح “عبد الغني”، أن أهمية الرمال السوداء أنها تدخل في 41 صناعة منها هياكل الطائرات والهواتف والسيارات والصواريخ والسيراميك والأجهزة التعويضية والمعدات الرياضية.
أكد النائب أشرف عبد الغني، أن مصر تمتلك 1.3 مليار متر مكعب من الرمال السوداء تمثل 65% من الاحتياطي العالمي، فضلًا عن أن نسبة تركيز المعادن في الرمال المصرية 5 أضعاف المتوسط العالمي.
قال أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن المهاجرين اليونانيين كانوا أول من استغل الرمال السوداء في مصر في أواخر ثلاثينات القرن الماضي وقاموا بتأسيس شركة تعمل بشكل بدائي وتقوم بالتصدير في صورة مواد خام.
أضاف أنه تم تأميم الشركة عام 1961 لكن أحوالها تدهورت وتم تصفيتها عام 1969 وفي عام 1995 أصدر وزير الصناعة قرار رقم 20 لسنة 1995 بإنشاء مصنع للرمال السوداء في محافظة كفر الشيخ التي تمتلك اكبر تركيز للمعادن بنسبة 80% في بحيرة البرلس لكن المشروع باء بالفشل.
وفي أبريل 2016 تم تأسيس أول شركة مصرية لتعدين الرمال السوداء في البرلس بمساهمة 61% من القوات المسلحة، وفي أكتوبر 2022 افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي أول مصنع للرمال السوداء في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ.
قال النائب أشرف عبد الغني، إن هناك تحديات تواجه تنمية صناعات الرمال السوداء في مصر أهمها:
– الاحتياج إلى تكنولوجيا متطورة لفصل المعادن الاقتصادية مثل الزركون والألمنيت.
– نقص الكوادر والخبرات المتخصصة في فصل المعادن.
– تكاليف الإنشاء والمعدات باهظة الثمن وتحتاج إلى تمويل طويل الأجل.
– البيروقراطية والعقبات الإدارية تقلل من سرعة إنجاز المشروعات.
– تحتوي الرمال السوداء على نسب من العناصر المشعة مما يتطلب إجراءات أمان صارمة أثناء التعدين والفصل.
– سيطرة بعض الدول مثل الصين على سوق العناصر النادرة مما يزيد صعوبة التنافس وتصدير الفائض.
قدم مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية مقترحات لتنمية صناعات الرمال السوداء من أهمها:
– تعظيم القيمة المضافة من خلال التصنيع المحلي للمعادن الاقتصادية لزيادة قيمتها 10 أضعاف مقارنة بتصديرها كمادة خام.
– تعزيز الشراكة مع الشركات العالمية لتوفير الدعم الفني والتمويل.
– تشجيع القطاع الخاص عن طريق حوافز مالية وضريبية وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للصناعات التحويلية.
– إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية المؤهلة والمدربة على أحدث تكنولوجيا التعدين







