خفض تنسيق الثانوي العام إلى 220 درجة.. بشرى مؤقتة للطلاب أم أزمة جديدة تنتظرهم في تنسيق الجامعات؟
كتب / د.بكرى دردير
من 240 إلى 220 درجة.. خفض تنسيق الثانوي العام يفتح الباب أمام مزيد من الطلاب.. فهل تنخفض درجات القبول بالكليات لاحقًا؟
في الوقت الذي يمثل فيه خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام إلى 220 درجة فرصة إضافية أمام الطلاب وأولياء أمورهم، يطرح القرار تساؤلًا مهمًا حول مستقبل هؤلاء الطلاب، خاصة مع ارتفاع أعداد الملتحقين بالتعليم الثانوي العام، وما قد يترتب على ذلك عند الوصول إلى مرحلة تنسيق القبول بالجامعات.
وكان الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام في الأقصر قد بدأ عند 240 درجة، قبل أن يتم خفضه تدريجيًا إلى 232 درجة، ثم 227 درجة، ثم 224 درجة، وأخيرًا إلى 220 درجة، في استجابة متكررة لمطالب أولياء الأمور.
ورغم أن القرار يتيح لعدد أكبر من الطلاب فرصة الالتحاق بالتعليم الثانوي العام، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه هو: هل ستتوافر في المستقبل فرص جامعية تتناسب مع زيادة أعداد الطلاب؟ وهل ستشهد قواعد التنسيق الجامعي أو الحدود الدنيا للقبول بالكليات أي تغييرات تستوعب هذه الزيادة؟
فالقبول بالثانوي العام ليس نهاية الطريق، وإنما بداية مرحلة جديدة تمتد لثلاث سنوات، يخوض بعدها الطلاب منافسة أخرى في تنسيق الجامعات وفقًا للمجاميع والأعداد المقررة للقبول بالكليات.
ومن هنا، فإن خفض درجات القبول بالثانوي العام قد يكون حلًا مرحليًا يرضي الطلاب وأولياء الأمور في الوقت الحالي، لكنه يفتح في الوقت ذاته بابًا للنقاش حول ضرورة وجود تخطيط متكامل بين أعداد المقبولين في التعليم الثانوي العام والطاقة الاستيعابية للتعليم الجامعي وسوق العمل.
ويبقى السؤال الأهم الذي يشغل الطلاب وأولياء الأمور:
إذا انخفضت درجات دخول الثانوي العام من 240 إلى 220 درجة، فهل نشهد مستقبلًا انخفاضًا مماثلًا في درجات القبول بالكليات، أم أن المنافسة الجامعية ستصبح أكثر صعوبة مع زيادة أعداد الطلاب؟








