محافظات

د. غادة محفوظ: المرأة السويسية شريك أساسي في العمل المجتمعي

 

بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة السويس، أكدت الدكتورة غادة محفوظ، خبيرة التنمية الاجتماعية وتطوير العشوائيات، والباحثة في قضايا الوعي المجتمعي، أهمية الدور الذي تؤديه المرأة السويسية في العمل الاجتماعي والأهلي، ومساهمتها في دعم المبادرات التي تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز التكافل داخل المجتمع.
وأوضحت محفوظ أن الاحتفال بالعيد القومي للسويس، بما يحمله من دلالات وطنية وتاريخية راسخة في وجدان المصريين، يمثل مناسبة لاستحضار روح التضامن والمسؤولية الوطنية، وربط تاريخ المدينة النضالي بجهود أبنائها في بناء الحاضر وصناعة المستقبل. فالسويس لم تكن يومًا مجرد مدينة صاحبة تاريخ وطني مشرف، بل كانت ولا تزال نموذجًا للمشاركة والتكاتف في مواجهة التحديات.
وفي هذا السياق، تبرز مشاركة المرأة السويسية في العمل الاجتماعي باعتبارها أحد المكونات المهمة للعمل المجتمعي، لما تقوم به من أدوار في دعم الأسر، والمساهمة في المبادرات التطوعية، ونشر الوعي بالقضايا الاجتماعية والصحية، وتعزيز ثقافة المشاركة الإيجابية. فالمرأة ليست مجرد عنصر مستفيد من جهود التنمية، وإنما شريك في تخطيطها وتنفيذها، وقوة فاعلة في نقل أثرها إلى الأسرة والمجتمع.
وأشارت محفوظ إلى أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني والأندية الخدمية في تحويل مفاهيم التكافل والمسؤولية المجتمعية إلى مبادرات عملية، مستشهدة بدور منظمة الروتاري في دعم العمل المجتمعي، وما يمثله نشاط روتاري السويس من مساحة للمشاركة في المبادرات التي تخدم أبناء المحافظة.
ويأتي استقبال قافلة طبية لخدمة أهالي السويس، تحت رعاية محافظ السويس اللواء أركان حرب هاني رشاد، في إطار الاهتمام بتعزيز الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يعكس أهمية التعاون بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالعمل التطوعي. وتمثل القوافل الطبية إحدى صور التدخل المجتمعي الذي يربط بين احتياجات المواطنين والمبادرات الموجهة لتلبيتها، ويؤكد أن التنمية لا تتحقق بجهود مؤسسة واحدة، وإنما من خلال تكامل الأدوار وتوحيد الإمكانات.
وأكدت محفوظ أن قيمة هذه المبادرات لا تتوقف عند تقديم خدمة مباشرة، بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع، وتشجيع المواطنين على المشاركة في تحمل المسؤولية. كما أن استدامة العمل الأهلي تتطلب رؤية واضحة لتحديد الاحتياجات الفعلية، وتنسيق الجهود، وتقييم النتائج، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها وتحقيق أثر مجتمعي ملموس.
وأضافت أن التنمية الاجتماعية وتطوير المناطق الأكثر احتياجًا لا ينفصلان عن بناء الوعي المجتمعي؛ فالتطوير الحقيقي لا يقتصر على تحسين المكان، وإنما يشمل تمكين الإنسان، وتعزيز قدرته على المشاركة، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية واحترام العمل العام.
واختتمت محفوظ رؤيتها بالتأكيد على أن الاحتفال بالعيد القومي للسويس ينبغي أن يتجاوز استعادة صفحات التاريخ إلى استلهام روحها في العمل والبناء، وأن تظل المرأة السويسية ومؤسسات المجتمع المدني شركاء في دعم مسيرة التنمية، بما يليق بتاريخ المدينة ومكانتها الوطنية، ويجعل من الوعي والمشاركة المجتمعية أساسًا لمستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى