سيرتي الذاتية شهد الايام) بمدرسة كلاحين ابنود الابتدائية… بقلم د. غزالي
سيرتي الذاتية شهد الايام) بمدرسة كلاحين ابنود الابتدائية... بقلم د. غزالي

سيرتي الذاتية شهد الايام) بمدرسة كلاحين ابنود الابتدائية… بقلم د. غزالي
(سيرتي الذاتية شهد الايام)مدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة وما ادري لماذا سميت بهذا الاسم فقد تم بناؤها في بداية السبعينات لأننا دخلنا اليها في الصف الاول الابتدائي عام 1976 وبالطبع كان هناك من سبقونا فيها إلى الصف السادس
هذه المدرسة العريقة تقع على طريق بين الكلاحين البلد وسوق الاحد بالكلاحبن وبين الطريق المؤدي الى وحدة صحة الكلاحين ونجوع توابع للكلاحين القواسمة والبلابات والخربشية والجزيرية والمدرسة تقع على الطريق مباشرة حيث يحدها الطريق من الجهة الغربية اما من الجهة الشرقية والبحرية والقبلبة كلها كانت زراعات والمدرسة لم يكن لها صور عندما نخرج من الفصول في الفسحة تشاهد متفرقات من الحياة في البلدة قمنا من يشاهد ويسلم على اهله ممكن تشوف والدك معدي راكب الحمارة او مشيا على قدميه وفي يديه الخرزانة ذات الجلد الحيواني باسفلها او تشوف خالك جدك عمك وهكذا الناس رايحة جايه على الطريق تتفرج على التلاميذ والتلاميذ يتقاعلون معهم وربما يعطي الاب ابنه عطاء او نصيحة شد حيلك يا ابني في المدرسة لقد كان حوش المدرسة مسرحا مفتوحا اشخاصه ليسوا اهل التربية والتعليم فقط وكان هذا الحوش بسيط لا اركت وبلاط ولا نجيل صناعي ولا العاب ولا عرضات ولا ورود كان ترابيا مفيش اي زراعة فيه الكل يجري ويلعب على هذا الحوش
وجداول المياه القضية تسيل بجواره تسقي الأراضي الزراعية فتذداد نضارة وخضرة وبخاصة زراعة البرسيم في الشتاء تشاهد الارض كأنها سجادة خضراء من افخر السجاد الشرقي بالإضافة إلى متعة المساهدة لاهلنا اهل الكلاحين أصحاب الأراضي المحيطة بالمدرسة فمنهم من يمسك طورية و بيعزق او يسقي او يمسك منجلا وبحش البرسيم او يحمل على حمارة لينقل غرضا هنا او هناك حياة حول المدرسة وكأن المدرسة سفينة وسط امواج من الأحداث المتفرقة حولها ثم إذا جئت الى حمامات المدرسة فقد كانت في مبني منفصل بين غرفة توزيع التغذية وبين الفصول من الجهة الشرقية وكانت جزء الاولاد والاخر للبنات وخلف الحمامات زراعات الاهالي وبرغم ان المدرسة مفتحة على جميع الاتجاهات لا صور ولا باب كانت المدرسة آمنة مطمئنة الفصول والشبابيك الكل يتفرج عليها في الذهاب والاياب لم يسرق باب ولا شباك ولا سمعنا ان شيئا منها سرق وتم بيعه للخردة كما نرى ونشاهد الان سرقة المدارس ومحتوياتها بل سرقة المساجد ومحتوياتها بل ربما نسيت اي متعلق شخصي تلفون او اي امر فلن تجده شتان بين عصر وعصر
لقد كان المارة في الطريق يسمعون اصوات الاولاد والبنات وهم يرفعون اصواتهم يرددون خلف المعلمين مستمتعين بالتسابق في رفع الصوت والترديد يالها من طرف باتت في الخيال اما مشهد الطابور فقد كان منقول على الهواء مباشرة صوت وصورة للمارة في الشارع والمزارعين يقف المدرسون والمدرسات مع التلاميذ في الهواء الطلق وبتم تحية العلم بكل جدية ونشاط وقوة وهذا الحال السهل في الدخول والخروج لم يسجل هروب الاولاد من المدرسة بل كنا نعشق المدرسة وعندما تاتي الطلقة اي المرواح نكون في قمة الحزن لم يسجل سرقة لم يسجل اعتداء على المدرسة لم يسجل جرائم او هروب لم يسجل مشكلات مع المعلمين لم يسجل شكوى للمزارعين من التلاميذ
انظر وقارن بين قلة الإمكانيات مع متانة الاصول والقيم والى عصر التقدم وحال الطلاب الان المدارس صور والعامل او العاملة على البوابة ولو اتيحت اي فرصة للطالب لا يتركها يهرب مباشرة لانه جالس غصب عنه وليس بالحب والعشق الذي كنا فيه بل انظر واخكم بين جيل وجيل في القادم ساخبرك كيف كنا ناخذ التغذية وكيف نجلس الاكل في هذا الهواء الطلق وما هي طقوس الاكل بمدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة في السبعينيات
تحياتي .د.الغزالي





