شعر و ادب

صـــدى الكلمـــات..        لمـاذا لا نعيش أيام الماضي..؟؟!!         بقلم خـــالد بركـــات

صـــدى الكلمـــات..        لمـاذا لا نعيش أيام الماضي..؟؟!!         بقلم خـــالد بركـــات

.. صـــدى الكلمـــات..

       لمـاذا لا نعيش أيام الماضي..؟؟!!

        بقلم خـــالد بركـــات..〄

لماذا لا نعيش أيام الماضي والزمن الجميل..؟؟

الجواب: من ضمن ندوة وحوار مع الأصدقاء..

المفارقات بين الماضي والحاضر والحضارة..

راجياً منكم قبول الإعتذار على الإسهاب..

 

صحيح هذا ما جرى وما فعلته بنا الحضارة والمدنية التي فسرناها خطأ، في مكان ما، وما فعلناه أيضا بأنفسنا عندما انسلخنا عن جلدتنا وتبعنا ما تُسمى ” حضارة ” وها نحن مع ابنائنا ومحيطنا نجني ثمار ما فرطنا فيه..

 

*أيــــــــام الماضي..* لم يكن هناك وسائل للنور، لكن كان نور في العقل والقلب ينير الدروب..

 

*أيــــــــام الماضي..* كانت الملابس بسيطة متواضعة ولكن المواقف كانت غالية..

 

*أيــــــــام الماضي..* كانت الجيوب فاضية ولكن العقول والنفوس كانت غنية وعزة..

‏⁧‫‬⁩

*أيــــــــام الماضي..* كان أفقر رجل يمتلك بيتاً ولم يكن عنده تلفزيون.. واليوم كل الناس عندهم تلفزيونات ولكن أكثر بيوتهم بالإيجار..

 

*أيــــــــام الماضي..* كان العيد له فرحة وطعم وأكثر رونقاً بالإيمان، ولم الشمل، ولكن ييقى كل عيد له ذكريات جميله مميزة لن تنسى..

‏⁧‫

*أيــــــام الماضي..* كانت المداخيل قليلة رغم الحاجات الكبيرة، لكن كانت القناعة كبيرة..

 

*أيــــــــام الماضي..* كانت المنازل من طين وتراب ولكن كان تجمع الأسرة والأخوة

بمداميك المحبة والصدق والصفاء والوفاء..

 

*أيــــــــام الماضي..* كانت البيوت صغيرة وضيقة ولكنها مفتوحة، والقلوب عامرة تلهج بذكر الله على نعمه..

 

*أيــــــــام الماضي..* كان فيها البساطة والطيبة

والخير والبركة وراحة البال وتعلوها طمأنينة..

 

لم يبق لنا من الماضي الجميل إلا..الأصدقاء الأوفياء والذكريات والمحبة والأمل بالله..

 

والحمدلله.. محبتنا للضيف كانت وستبقى في كل وقت لأنها تقاليد ورثناها، كما الأخلاق والتربية وصدق الصداقة وحفظ الود..

 

نعم.. نحن نحلم ونتمنى عودة الماضي، وعودة الزمن الجميل بكل ما للكلمة من معنى..

لكن وللأسف.. لا يعود ما فات فكلنا مسؤولون

أمام كل هذا، وما عشناه نحن في الماضي ونفتقده في حاضرنا، وتفتقده الأجيال..

 

الماضي لم يكن مثاليًا، لكنه كان أكثر إنسانية..

والتغيير ليس كله شر لكننا قدّمنا التكنولوجيا على القيم، فاختلّ التوازن..

 

لماذا لا نعيش مثل الماضي..ولماذا تغيّر كل شيء رغم أن كل شيء متوفر..؟؟

 

أولًا : تغيّر الإيقاع.. في الماضي كان الوقت أبطأ، وكانت الناس أكثر صبرًا..

لم تكن الحياة تركض بنا كما تفعل اليوم..

اليوم كل شيء سريع : الخبر، الصورة، العلاقة

التواصل، المعلومات، العلاقات، حتى المشاعر

فالسرعة ألغت التأمل، ومعه خفّ العمق..

 

ثانيًا : وفرة الأشياء مقابل ندرة المعنى..

في الماضي كان القليل كافيًا، فكبرت قيم

الرضا والتعاون والامتنان..

اليوم نملك “ كل شيء ” ماديًا، لكننا نفتقد الإحساس به، لكن كثرة الأشياء لا تعني كثرة السعادة، بل أحيانًا تقتلها.

 

ثالثًا : تغيّر العلاقات التي كانت تُبنى وجهًا لوجه، بالكلمة، بالزيارة، بالطَبَق المتبادل.

اليوم صارت أغلب العلاقات عبر الشاشات..

قريبة شكلاً، بعيدة روحًا..

نرى بعضنا كثيرًا، لكن نعرف بعضنا أقل..

 

رابعًا : سقوط المرجعيات؛ في الماضي كان للأب، للأم، للمعلم، وللكبير قيمة وهيبة..

اليوم تساوت الأصوات، واختلط الحكيم بالسطحي، وأصبح التأثير للأكثر ضجيجًا

وسلطة وتسلط لا للأكثر هداوة وحكمة..

 

خامسًا : لم يرحل الطيبون لكنهم تعبوا…. الطيبة لم تختفِ، لكنها صارت مُرهِقة..

في عالم يُكافئ فيه القساة والدهاء…

فانكفأت الطيبة بصمت……

 

اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم..‏ عفوك..

وأروِ أعيننا بفرح الحياة والسعادة..

واجعل لنا أرواحاً صافيه آمنة برضاكذ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى