مقالاتمنوعات

طفل هزم إسرائيل بالبيض. بقلم / جرجس أبادير

طفل هزم إسرائيل بالبيض

 

بقلم / جرجس أبادير

يُطلق لقب أصغر جاسوس في تاريخ المخابرات المصرية فترة حرب أكتوبر 1973م

على الطفل السيناوي صالح عطية

يُذكر أحياناً باسم صالح حمدان مسلم

بدأ عمله مع المخابرات المصرية بعد نكسة 1967م

كان طفل صغير يرعى الأغنام في سيناء

استغل بساطته ودخوله المعسكرات الإسرائيلية

لبيع البيض والدجاج للجنود الإسرائيليين

دون إثارة أي شكوك حوله

تمكن من رصد وتصوير مواقع المدفعية الثقيلة

والمخابئ ومولدات الكهرباء وثغرات حقول الألغام

في 4 مواقع عسكرية رئيسيه

سبتمبر 1973م ساهم في زرع أجهزة تنصت مغناطيسية دقيقة داخل غرف القيادة الإسرائيلية

تم تكريمه لاحقاً

والتقى بالرئيس أنور السادات في ميت أبو الكوم

ليكرمه بعض توقف الحرب

تحكي المصادر الشعبية عن صالح عطية الطفل السيناوي

البسيط الذي كان يرعى الغنم والدواجن ويعيش مع والديه في بيت صغير قرب بئر مياه داخل أراضي سيناء

بعد نكسة عام 1967م

كانت المخابرات المصرية تبحث عن وسيلة لجمع معلومات من داخل المعسكرات الإسرائيلية في سيناء فقررت تجنيد الشيخ عطية والد صالح

لكن الضابط الرائد كيلاني المسؤول عن العملية

لاحظ نشاط الطفل وذكاءه فخطرت له فكرة جريئة

لماذا لا يُجنَّد الابن بدلًا من الأب

بالفعل بدأ تدريب الطفل الصغير على يد الرائد كيلاني

تعلم كيف يجمع المعلومات ومراقبة الأهداف بدقة

في عام 1969م

تم تجنيده رسميًا دخل إلى قلب المعسكرات الإسرائيلية متخفيًا في هيئة بائع بيض يتجول بين الجنود

خلال عملية البيع كان يراقب كل شيء

أعداد الجنود

مواقع نومهم

أماكن الأسلحة والمعدات

تمكّن بخفة ذكائه أن يكسب ثقة الإسرائيليين

فصار يتحرك بينهم ب حرية

بمرور الوقت استطاع صالح أن ينقل إلى القاهره

خرائط الألغام المحيطة بالمعسكرات

مواقع مولدات الكهرباء

خزانات المياه

بل وصل إلى مخازن الأسلحة والذخيرة

بعد فترة تم تدريبه على زرع أجهزة تجسس دقيقة

داخل حجرات قادة الجيش الإسرائيلي

زرع بنفسه 55 جهازًا سمحت للمخابرات المصرية بالاستماع إلى كل ما يدور داخل وحدات القيادة الإسرائيلية.

في شهر سبتمبر قبل حرب أكتوبر 1973م

بشهر نُقل صالح مع والديه إلى القاهرة

حفاظًا على سلامتهم

في الحرب دُمّرت تلك المعسكرات التي كان يرسل عنها المعلومات

لتتحقق واحدة من أنجح عمليات المخابرات

في تاريخ مصر.

قليلون يعرفون اسم البطل صالح عطية

الطفل الذي قدّم خدمة جليلة لوطنه

وهو في عمر الطفوله

حرب اكتوبر لم تكن من صنع فرد او قياده هي منظومه شارك فيها الجميع

الان نسمع عن حرب اكتوبر و لكن لا نشعر بما قدم من تضحيات بطولات انها حرب مواقف و لحظات قلق وفرح

لم تستطع كل الافلام السينمائيه القديمه نقل هذه البطولات للاجيال الجديده

لكن الان توجد بعض الافلام التي بدأت تعكس بعض هذه البطولات

رحم الله كل من شارك في هذه الملحمه المصريه

 

زر الذهاب إلى الأعلى