غياب..
غبت… ولِمَ كان غيابك؟
أتعرفين أن غيابك كان ثورةَ بركانٍ خامد،
أثار في نفسي شجنًا متراكمًا.
تكاثرت أمام عينيَّ عديدُ التساؤلات.
أهو اعتراضٌ على واقعٍ بك لا يليق؟
أم روحُك لم تألف، ولم تبلغ ما تريد؟
أم أن الخذلان فيهم طبعٌ غالب؟
أم لنهارٍ اختلط فيه الحابل بالنابل،
فلا يعرف صباحُه من مساءِه؟
أم لليلٍ تجمَّد على السواد الحالك؟
أم هو أملٌ تأخر في زمنٍ ضائع؟
أم لقلوبٍ خاويةٍ، ملأى بتفاهات الأمور،
قلَّما تجد من يقدر على صنع الفارق؟
غيابك ليس بالمعنى المجازي،
بل هو غيابٌ لكل شيءٍ جميلِ المعاني
. فلا طعمَ ولا مذاقَ يرسم على الشفاه ابتسامة.
ارتسمت على الوجوه أقنعةٌ متعددةُ المناسبات،
وفي كل لحظةٍ تلتقي، كأنها على موعدٍ سابق.
أين الوجوه ذات السمات الخالية من النفاق؟
رغم أن الجميع يتزاحمون في كل الصلوات.
أهي عبادة، أم مجرد حركاتٍ بلا خشوع؟
كم كان غيابك مؤلمًا جدًا،
أطاح بكل قلب مؤمن،
فغدت الفتن كسواد الليل المظلم.
ليت الغياب ينتهي،
ويعود الود، ويعرف الحبيب من الضد.
بقلم/ عاطف علي خضر







