شعر و أدب

قصيدة ميثاقُ الروح.. بقلم /عزه كامل

ميثاقُ الروح

 

 

أَبثُّ الوَجدَ في سَمعِ الزمانِ … وأرسُمُ حُبَّنا فوقَ المَعانِي

أيا نَفَسِي، ويا نبضي، وكُلِّي … ويا سِحراً تملَّكَ من كِيانِي

أراكَ الفجرَ في عتماتِ دربي … وأنتَ الفوزُ في يومِ الرهانِ

إذا سألوا عنِ الإعجازِ يوماً … أشرتُ إليكَ: هذا مَن حَوانِي

تَشابكتِ الأرواحُ في عِناقٍ … كما التفتْ غصونُ الأقحوانِ

فلا الأيامُ قادرةٌ علينا … ولا بُعدُ المَكانِ، ولا الزمانِ

بنيتُ لكَ بداخلِ القلبِ صرحاً … عَصيّاً عن مُرورِ الحِدثانِ

أحبُّكَ، لا حُروفَ تفي بحُبِّي … ولو نَطقتْ بألفِ مُبينِ لسانِ

وإنْ قالوا: “تخيّرْ ما تمنّى” … منَ الدُّنيا، وأصنافِ الجِنانِ

لقلتُ: “مَقامُ رُوحِي عندَ رُوحٍ … تُؤمّنُ مَن يَعيشُ بها، وهانِي”

فأنتَ العشقُ في صِدقٍ وعُمقٍ … وأنتَ النورُ في غَسقِ المَكانِ

أيا “عزّةَ” المشاعرِ في فؤادي … ويا “كَامِلَ” الوَفا، طِيْبَ المَجاني

شَرِبتُ هَواكَ كأساً بعدَ كأسٍ … فلمْ أَروَ، وزادَ بيَ التَّفاني

بحرٌ أنتَ لا شطآنَ فيهِ … يضيعُ بوصفِهِ سِحرُ البيانِ

سأبقى على العُهودِ وإنْ تَمادتْ … صُروفُ الدَّهرِ في غَدرٍ وشَانِ

فليسَ الحُبُّ قصةً تُحكى وتَمضي … ولكنَّهُ التزامٌ بالضَّمانِ

أحبُّكَ صِدقاً، وإخلاصاً، ونُبلاً … بقلبٍ لا يَميلُ لأيِّ ثانِي

لأنكَ قصةُ العُمرِ المُصَفّى … وعشقٌ ليسَ يُدركُهُ الفَانِي

فخُذْ رُوحي، وخُذْ عُمري هَديّة … فبُعدُكَ يا حبيبَ الروحِ جَانِي

أعيشُ بكَ، ومنكَ، وإليكَ أمضي … وأنتَ الخُلدُ في الدُّنيا الآني

قصيدة ميثاقُ الروح.. بقلم /عزه كامل

زر الذهاب إلى الأعلى