ميثاقُ الروح
أَبثُّ الوَجدَ في سَمعِ الزمانِ … وأرسُمُ حُبَّنا فوقَ المَعانِي
أيا نَفَسِي، ويا نبضي، وكُلِّي … ويا سِحراً تملَّكَ من كِيانِي
أراكَ الفجرَ في عتماتِ دربي … وأنتَ الفوزُ في يومِ الرهانِ
إذا سألوا عنِ الإعجازِ يوماً … أشرتُ إليكَ: هذا مَن حَوانِي
تَشابكتِ الأرواحُ في عِناقٍ … كما التفتْ غصونُ الأقحوانِ
فلا الأيامُ قادرةٌ علينا … ولا بُعدُ المَكانِ، ولا الزمانِ
بنيتُ لكَ بداخلِ القلبِ صرحاً … عَصيّاً عن مُرورِ الحِدثانِ
أحبُّكَ، لا حُروفَ تفي بحُبِّي … ولو نَطقتْ بألفِ مُبينِ لسانِ
وإنْ قالوا: “تخيّرْ ما تمنّى” … منَ الدُّنيا، وأصنافِ الجِنانِ
لقلتُ: “مَقامُ رُوحِي عندَ رُوحٍ … تُؤمّنُ مَن يَعيشُ بها، وهانِي”
فأنتَ العشقُ في صِدقٍ وعُمقٍ … وأنتَ النورُ في غَسقِ المَكانِ
أيا “عزّةَ” المشاعرِ في فؤادي … ويا “كَامِلَ” الوَفا، طِيْبَ المَجاني
شَرِبتُ هَواكَ كأساً بعدَ كأسٍ … فلمْ أَروَ، وزادَ بيَ التَّفاني
بحرٌ أنتَ لا شطآنَ فيهِ … يضيعُ بوصفِهِ سِحرُ البيانِ
سأبقى على العُهودِ وإنْ تَمادتْ … صُروفُ الدَّهرِ في غَدرٍ وشَانِ
فليسَ الحُبُّ قصةً تُحكى وتَمضي … ولكنَّهُ التزامٌ بالضَّمانِ
أحبُّكَ صِدقاً، وإخلاصاً، ونُبلاً … بقلبٍ لا يَميلُ لأيِّ ثانِي
لأنكَ قصةُ العُمرِ المُصَفّى … وعشقٌ ليسَ يُدركُهُ الفَانِي
فخُذْ رُوحي، وخُذْ عُمري هَديّة … فبُعدُكَ يا حبيبَ الروحِ جَانِي
أعيشُ بكَ، ومنكَ، وإليكَ أمضي … وأنتَ الخُلدُ في الدُّنيا الآني
قصيدة ميثاقُ الروح.. بقلم /عزه كامل








