في الصمت
في الصَّمْتِ يَسْرِي أَنِينُ الشَّجَنْ
وَفِي القَلْبِ يَحْبُو رَفِيفُ الحَزَنْ
وَتَجْرِي النُّفُوسُ بِبَحْرِ المِحَنْ
شَجِيّاً أَرُومُ حِمَى الذِّكْرَيَاتِ
وَأَبْكِي زَمَاناً مَضَى وَارْتَهَنْ
أَنُوحُ
فَيَرْتَدُّ لَفْظِي أَسًى
وَنَحْيَا نَرَى الأَمْسَ طَيَّ الكَفَنْ
أَمَا زِلْتَ يَا قَلْبُ فِي لَوْعَةٍ
تُعِيدُ النَّحِيبَ وَطُولَ الشَّجَنْ؟
هُنَا
عِنْدَ رَسْمِ الخَوَالِي النَّوَاضِرِ
يَغُورُ الرَّجَاءُ بِدَمْعٍ عَلَنْ
رَنَوْتُ إِلَى الأُفْقِ فَوْقَ السَّمَاءِ
فَمَا لَاحَ فِيهِ ضِيَاءُ الفَنَنْ
لِمَاذَا الرَّحِيلُ؟
وَأَيْنَ المَآلُ؟
وَهَذِي الدُّنَا غُصَّةٌ وَوَهَنْ
عَبَرْنَا
وَكَانَ الظَّلَامُ مَخُوفَ الرِّجَاءِ
وَيَسْخَرُ مِنْ خَطْوِنَا فِي الفِتَنْ
أَيَا نَفْسُ صَبْراً عَلَى مَا بَدَا
فَمَا هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا حَزَنْ
وَمَا نَالَ عُمْرِيَ بَعْدَ العَنَاءِ
سِوَى عِبْرَةٍ مِنْ عِظَاتِ الزَّمَنْ
دَعِينِي
أُسَافِرْ لِبَرٍّ أَمِينِ السَّكَنِ
فَقَدْ جَفَّ دَمْعِي
وَبَادَ الوَطَنْ
أَرَى العُمْرَ يَجْرِي بِهِ لَيْلُنَا
وَيَغْرِسُ فِي النَّفْسِ نَارَ الشَّجَنْ
أَكَانَ الوَفَاءُ خَيَالاً عَبَرْ؟
وَكَانَتْ عُهُودُ الوِدَادِ فُتَنْ؟
سَأَلْتُ الفَيَافِي
وَسَأَلْتُ السَّمَاءَ
وَسَأَلْتُ النُّجُومَ التِي لَمْ تَبِنْ
لِمَاذَا الغَرَامُ؟
إِذَا كَانَ هَذَا الحَنِينُ سَيَمْضِي بِرُوحِي
لِجَوْفِ المِحَنْ؟
فَلَا العَيْشُ يَصْفُو
وَلَا القَلْبُ يَسْلُو
وَلَا الحَظُّ يَبْسُمُ لِلْمُؤْتَمِنْ
خُذِي يَا سِنِينِي بَقَايَا الرَّجَاءِ
شَجَايَا
وَآهَاتِ صَدْرِي النَّدِيِّ
وَمَا قَدْ كَمَنْ
أَنَا نَغْمَةٌ فِي شِفَاهِ الرَّدَى
أَنَا قِصَّةٌ عَابَ فِيهَا السَّكَنْ
سَأَبْقَى أَبُوحُ
وَلَوْ أَنَّ شِعْرِي
تَوَارَى بَعِيداً
وَغَابَ العَلَنْ
مهندس/ سامي رأفت شراب








