الرياضة

كأس العالم 2026 اتساع المنافسة وخفوت البريق بقلم خالد بدوي

كأس العالم 2026 اتساع المنافسة وخفوت البريق بقلم خالد بدوي

كأس العالم 2026 اتساع المنافسة وخفوت البريق

بقلم خالد بدوي

بعد شهر تقريبا تبدأ منافسات كأس العالم الثالث والعشرون في ثلاث دول كندا وامريكا والمكسيك، تشارك هذه المرة 48 منتخبا وهو رقم ضخم رفع عدد المباريات إلى 104 مباراة. وبالرغم من أن اتساع المنافسة كان من المفترض أن يزيد الإثارة ويزيد المتابعة في كافة بقاع الأرض، لكن الحقيقة أن اتساع المشاركة أفقد البطولة الكثير من متعتها باعتبار أن متابعي كرة القدم اعتادوا على الكأس كمنافسة بين المنتخبات الافضل في العالم، والوصول إلى المشاركة فيه نجاح في حد ذاته، لكن منذ عام 1998 وتوسيع المشاركة إلى 32 منتخبا بدأت تظهر ملامح مشاركة منتخبات لا تستحق، وضعف في المنافسة في الأدوار التمهيدية، وأصبح العالم ينتظر ثمن النهائي للتخلص من المنتخبات الضعيفة، لكن في 2026 زاد الفيفا ( الاتحاد الدولي لكرة القدم) الطين بلة بعمل كأس عالم موسعة تضم 48 منتخبا خالطا التصفيات بالنهائيات فلم يعد كأس العالم قاصرا على كبار وملوك اللعبة بل أصبح يضم منتخبات حديثة النشأة لم تكن تحلم يوما بالمشاركة، ولم تخض تصفيات صعبة وحقيقية.

الفيفا واضح انه يغلب المكاسب المالية على حساب متعة المباريات وجدية المنافسة، وهناك معلومات تشير إلى رغبة الفيفا في توسيع المشاركة في كأس العالم أكثر واكثر.

بدءا من 11 يونيه تبدأ منافسات كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا موزعين على 12 مجموعة تضم كل مجموعة 4 منتخبات وتتنافس فيما بينها بحيث تلعب المنتخبات في كل مجموعة دوري من دور واحد بحيث يلعب كل منتخب ثلاثة مباريات ثم ترتب منتخبات كل مجموعة بحسب النقاط والأهداف واللعب النظيف ويصعد اول وثاني كل مجموعة إلى دور الـ32 كما يصعد لنفس الدور افضل ثماني منتخبات حصلت على المركز الثالث. ستكون المنافسات طويلة ومرهقة خاصة لتلك المنتخبات التي ستصل للمربع الذهبي وهو الأمر الذي لاقى الانتقادات خاصة من الجانب الأوروبي المانيا واسبانيا وانجلترا تحديدا، إذ ترى اتحادات هذه الدول أن الدوريات الأوروبية الطويلة والمنافسات القارية للأندية ثم مشاركة طويلة في كأس العالم، والانتقال مباشرة للموسم الجديد لن يسمح بأية راحة للاعبين ويعرضهم للإرهاق ومخاطر الإصابات.

الأمر لا يقتصر على طول المنافسات والعدد الكبير من المباريات الذي يشتت المتابعين إنما توقيت المباريات في ساعات متأخرة بتوقيت أوروبا وأفريقيا وفي الصباح الباكر للشرق الأوسط وآسيا كلها أسباب مع تنظيم الولايات المتحدة محدودة الخبرة في كرة القدم وقيودها على دخول جماهير دول معينة، ثم اشتباكها في حرب ضد دولة من المشاركين، كل ذلك جعل كاس العالم 2026 تفقد البريق الذي اعتادت عليه.

لكن كل ذلك لا يغير من حقيقة أنه كاس العالم هو الإحتفالية الكروية الأهم والأكبر والذي يجرى كل اربع سنوات ويحقق أعلى معدلات المشاهدة من بين جميع المنافسات الرياضية حول العالم.

ستكون لنا وقفة مع البطولة قبل أن تبدأ في شرح مجموعاتها وموازين القوى في كل مجموعة، واحتمالات التأهل ومحاولة فهم فرص كل المنتخبات خاصة منتخباتنا العربية الثمانية المشاركين في المنافسات ثم أثناء البطولة سنتابع المنافسات والنتائج وتحليل المباريات.

فلنتابع معا ما سيجري في صيف 2026.

خالد بدوي

زر الذهاب إلى الأعلى