قصص قصيرة

كتاب شهد الايام الاستاذ محمود الشريف والدرس العملي للكرم.. بقلم.. الدكتور غزالي

كتاب شهد الايام الاستاذ محمود الشريف والدرس العملي للكرم والمحبة الصادقة في صلاة الجمعة

كتاب شهد الايام الاستاذ محمود الشريف والدرس العملي للكرم والمحبة الصادقة في صلاة الجمعة :

 

 

غادىت سفينة العلم ميناء الصف الثاني الابتدائي بمدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة لنرسوا بمرفا الصف الثالث الابتدائي حيث موقع فصل الصف الثالث الاستراتيجي في نهاية المدرسة من الجهة الغربية يفتح بابه على منتصف حوش المدرسة الواسع والمترامي الاطراف على الشوارع والزراعات وعندما تنظر من شبابيكه كانك في منتزه فهي تطل من الناحية البحرية على زراعات ال عرابي وسقاو المتنوعة الالوان والأطعمة فمنها البرسيم الاخضر والكركدية قاني اللون والكرنب بلونه المتميز والكسبرة والجرجير والشمار الاخضر والطماطم التي تجمع بين أوراق خضراء وثمار حمراء تشاهد من خلال هذه الشبابيك تبلوه الوان طبيعية وعلى مرمى البصر من هذه الشبابيك ترى معلما من معالم الكلاحين المميز بابور النور(سنتناوله بالتفصيل لا حقا) حيث يقع في الجهة الغربية والبحرية من المدرسة كما يقرب من هذا الفصل الطريق الترابي المؤدي الى سوق الاحد والى مستشفى الكلاحين وامام الفصل طرقة مرتفعة قليلا مساحتها حوالي مترين بالبلاط الاسمنتي ومنه تنزل الى الحوش المتسع ومترامي الاطراف على الطريق والمزارع والفصل واضح للعيان من اهالي البلده و عندما يردد التلاميذ خلف استاذهم في اي قراءة يسمع المارة في الطريق وعند سوق الاحد و بابور النور اصوات التلاميذ وهم يرددون القراءة لا حواجز ولا فواصل وكان المدرسة بين معيشة الناس اليومية لقد كان فصلا مباركا جاءت السنة الثالثة تحمل عبقا خاصا ولم لا و استاذنا قد اذاب ما بيننا وبينه من فوارق وما زال مستمرا معنا اصبح والدانا ونحن له ولدا فما ان رايناه حتى تسابق الجميع كالسهم من القوس لا نخطأ رمية في أحضانه نتلمس دفئه وننهل من بركته ونلمس كفه الناعم الاسفنجي فسىرى منه الحنان والحب كالعباءة يضمنا وبكلماته الرقيقة يسقي ظمأنا الذي طال اشهر الإجازة اطمينوا معكم في الصف الثالث وانتهى طابور الصباح وكلمة ناظر المدرسة واستاذنا واقف امام فضلنا واخذنا و دخل بنا الى فصل الصف الثالث الابتدائي بدا استاذنا بالتهاني بالعام الدراسي الجديد و ان النجاح ليس بالانتقال من سنة لأخرى كالساقية وانما النجاح بما نحقق ونحفظ من معلومات فمثلا هل ما زلنا نحفظ ما اخذناه من منظومة اسماء الله الحسنى ام نسيناه من اللعب وعدم تكراره فاجبنا بل ما زلنا نحفظه عن ظهر قلب هنا رأينا وكان حبات الرمان في وجهه الانور قال كلمات لن انساها اشكركم لانكم اهل عهد ووفاء وتستحقون ان اكمل معكم مسيرة العلم و ما بدأناه من منظومة اسماء الله الحسنى ثم كتب بسم الله الرحمن الرحيم في منتصف السبورة واعلاها وقال باذن الله تبقى هذه البسملة الى نهاية العام لا نمسحها من على السبورة و توجه بسؤال الينا ابن وصلنا في منظومة اسماء الله الحسنى؟ قلنا وصلنا الى اسم الله الصمد في قول الشيخ الدردير:

وَيَا صَمَدٌ فَوَّضْتُّ أمْرِي إِلَيْكَ لاَ

تَكِلْنِي لِنَفْسِي وَاهْدِنَا رَبِّ سُبْلَنَا

قال أحسنتم وبارك الله فيكم هذا البيت التاسع والثلاثون من المنظومة واليوم باذن الله سناخذ البيت الاربعون والواحد والاربيعين وجاء عند اليمين من السبورة وكتب البيتين من منظومة اسماء الله الحسنى للشيخ الدردير:

وَيَا قَادِرُ اقْدِرْنَا عَلَى صَدْمَةِ العِدَا

وَمُقْتَدِرٌ خَلِّصْ مِنَ الغَيْرِ سِرَّنَا

وَقَدِّمْ أمُورِي يَا مُقَدِّمُ هَيْبَةً

وَأخِّرْ عِدَانَا يَا مُؤخِّرُ بِالعَنَا

وبسمل وحمد الله وصل على رسول الله واخذ يرد. البيتين ونحن نردد خلفه في شوق ولهفه ما اجملها عجلة الايام بالعود الاحمد فاضت الاعين بالدمع وانفطرت القلوب من الشوق وسلواننا ان استاذنا يقف امامنا يردد ونحن نكرر ليس حلما نستيقظ منه وبعدها نعبش في ذكراه بل هي سهد الحقيقة وبعد الانتهاء قال نريد اسماء الله الحسنى التي جاءت في البيتين قلنا(القادر والمقدم) وقدم شرحا مبسطا عن القادر سبحانه وعن اسم الله المقدم ونصح بالتخلق والدعاء بهذه الاسماء الجليلة وعاد بنا الى الصلاة وما يجب ان تحدثه فينا من سلوك وأخلاق في الواقع حيث قال ابنائي الاعزاء كلنا والحمدلله نصلي في البيوت والمساجد ونحمد الله على المحافظة على الصلاة لكني اريد منكم تطبيق ددرس عملي في صلاة الجمعة في المسجد نتعاهد قلنا نتعاهد قال سننوع الصلاة كل اسبوع نصلي الجمعة في مسجد مختلف مرة في مسجد الكلاحين والثانية في مسجد الشيخ عبيد بالقواسمة و والثالثلة في مسجد الهاشمي بالجزيرية وكان هناك مسجد رابع وهو مسجد البرارة لكن تلاميذ البراراة كان عندهم مدرسة ابتدائي عند ال صبيح كانت تاخذ من اول خيمة ال نصير وما بعدها شرقا الى نهاية البرارة ولم نتعرف عليهم الا في المرحلة الإعدادية فكانت صداقتنا بحكم الزمالة في مدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة وداخل فصل واحد مع هذه النجوع والمساجد الثلاث قام استاذنا بشرح كيفية تبادل الزيارات في صلاة الجمعة كل اسبوع مجموعة تصلي في مسجد النجع الاخر وزملائهم من أهل النجع بستقبلونهم من منتصف الطريق ومعهم كيس حلوة توفي عند الاستقبال و يتم تحبتهم بالحلوة والابتسامة ثم يصطحبوهم للمسجد وتجلسوا جميعا في اخر صف عند الجدار الخلفي للمسجد ونصلي الجمعة مع بعض وبعد الصلاة تخرجوا بدون مزاحمة مع الناس وتقفوا قليلا مع بعض خارج المسجد ثم تودعوا زملائكم الضيوف الى خارج البلدة وتسلموا عليهم وكل منكم يرجع إلى بيته وما كنا ندري ما المغذى من ذلك نفذنا وكان ياتينا نجع الشيخ عبيد والجزيرية واليلابلات وننتظرهم عند وابور النور وتقدم لهم التحية بالحلوة والابتسامة ثم نذهب جميعا نصلي الجمعة خلف الشيخ احمد مفرج خطيب مسجد الكلاحين وبعد الانتهاء نذهب نودع زملائنا الى ما بعد وابور النور ونرجع وهكذا عندما تاتي الجمعة التي بعدها يعمل زملائنا معنا الواجب واكثر فإذا جاء يوم الحصاد والنتائج السبت سال استاذنا ماذا فعلتم ومن الزائر ومن المزور وهل كانت الزيارة مفيدة وما هو موضوع خطبة الجمعة والخطيب وما هي تعليقاتكم ويبدا يسمع ما حدث ويعلق ويشجع ويبتسم حتى ان هذه الأعمال التي استمرت عام كامل غرست فينا قيم لا تعد ولا تحصى. فعن صداقة المسجد حدث ولا حرج لقد شربنا معنى الكرم و تربينا على العطاء و الحب وصارت الاجتماعيات والتعارف والاهداء تجري في عروقنا مجرى الدم ارتبطنا ببعضنا بحبل متين داخل وخارج المدرسة والتلاميذ اصبحوا أسرة واحدة وهذا الرباط الى الان في عروقنا وقلوبنا وصدق من قال

،:

وإذا رزقت بمن يحبك صادقا حافظ عليه فمثله لا يوجد

يكفيك قلب واحد عن أمة تحظى به بعد الغناء وتسعد

لقد جمع بيننا الحب الصادق والقلوب المخلصة وحب المساجد فسعدت قلوبنا بهذه الصداقة وهذا الحب العملي

اما استاذنا فكان يصلي في مكان مفضل لديه في اللقاء القادم باذن الله اين كان يصلي استاذنا الجمعة وكيف اكمل معنا الصف الثالث الابتدائي الى لقاء قادم لكم مني كل تقدير واحترام .د.الغزالي

زر الذهاب إلى الأعلى