▪︎▪︎ كلمة مسجله للأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين يستعيد ذكريات تأسيس جامعة قناة السويس: بدأنا من الصفر.. واليوم تخرج من رحمها 4 جامعات….
السويس ابراهيم ابوزيد
استعاد الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، خلال كلمته في احتفال جامعة قناة السويس بيوبيلها الذهبي وتكريم الجيل الأول من مؤسسي الجامعة، جانبًا من ذكريات تأسيس الجامعة ومسيرتها الممتدة على مدار 50 عامًا، مستحضرًا جهود الرواد الأوائل الذين أسهموا في بناء صرح علمي أصبح اليوم أحد المكونات الرئيسية لخريطة التعليم العالي في مصر.
ووجّه الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين الشكر إلى جامعة قناة السويس على دعوته للمشاركة في المؤتمر الثامن للدراسات العليا والبحوث، مقدمًا التهنئة إلى الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس الجامعة، ونواب رئيس الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، وعمداء الكليات، وأعضاء مجلس الجامعة، بمناسبة احتفال الجامعة بمرور نصف قرن على تأسيسها.
واستحضر «عوض تاج الدين» أسماء عدد من رواد التأسيس، وخاصة في كلية الطب، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور زهير نعمان، والأستاذة الدكتورة عصمت عزت، والأستاذ الدكتور فتحي مقلدي، مشيرًا إلى أن الأخير كان صديقًا وزميلًا له في الدفعة، ومؤكدًا اعتزازه بكل من شارك في وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح الجامعي.
ووجّه التحية إلى جميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين والكوادر الأكاديمية والعلمية والإدارية، وكافة منتسبي الجامعة، مؤكدًا أن الاحتفال باليوبيل الذهبي يمثل مناسبة لاستحضار مسيرة 50 عامًا من العطاء والعمل المتواصل، وما شهدته الجامعة منذ نشأتها من جهود كبيرة أسهمت في ترسيخ مكانتها العلمية والأكاديمية.
وأشار الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين إلى أن جامعة قناة السويس بدأت «من الصفر» عقب انتصارات أكتوبر، لتكون نواة للمشاركة في إعادة التعمير في سيناء، موضحًا أن الجيل الأول من المؤسسين بذل جهودًا ضخمة على المستويات العلمية والإدارية والإنشائية، حتى خرجت الجامعة إلى النور وبدأت مسيرتها التعليمية والأكاديمية.
وأضاف أن الجامعة عند انطلاقها تبنت مفهومًا جديدًا في التعليم والتدريب والعمل الأكاديمي، وهو التوجه إلى المجتمع وحل مشكلاته ، في ظل تحديات كبيرة تمثلت في توفير التمويل والتجهيزات واستقطاب الكوادر البشرية، مؤكدًا أن ما تحقق في تلك المرحلة كان ثمرة جهود مخلصة وعمل متواصل من جميع المشاركين في التأسيس، وهو ما يستحق معه الجميع التحية والتقدير.
وتطرق إلى بدايات كلية الطب، موضحًا أنه في ذلك الوقت لم تكن هناك مستشفى جامعي، ولذلك تم التوصل إلى اتفاق مع وزارة الصحة والسكان لاستخدام مستشفى الإسماعيلية العام بصورة مشتركة مع كلية الطب، كما تم الاستعانة بالكوادر البشرية من الجامعة ووزارة الصحة، للمشاركة في العمل والتدريب والتعليم.
وأوضح أنه شارك في تلك المرحلة في التدريب وإلقاء المحاضرات بناءً على طلب إدارة الجامعة، وكان ينتقل يومًا من كل أسبوع للمشاركة في هذه الجهود، كما أسهم في إعداد وحدة لمناظير الجهاز الهضمي والمناظير الأخرى داخل المستشفى، مؤكدًا أنه بفضل الله تم تدريب أعداد كبيرة من الكوادر البشرية التي كان لها دور في بناء المنظومة الطبية بالجامعة.
وأشار إلى أنه حضر امتحان الدفعة الأولى لكلية الطب بجامعة قناة السويس، وذلك في مستشفى لأمراض الصدرية، مستعيدًا إحدى ذكريات البدايات التي تعكس حجم الجهد الذي بذلته الجامعة وأبناؤها خلال سنوات التأسيس الأولى.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين أن جامعة قناة السويس أصبحت اليوم على خريطة التعليم العالي في مصر، وتؤدي دورًا تعليميًا وتدريبيًا وفنيًا وقياديًا في إقليم القناة وسيناء، وتمتد إسهاماتها في مختلف المجالات، من الطب والهندسة والزراعة وغيرها من التخصصات، مشيرًا إلى أن كوادر الجامعة البشرية أصبحت موجودة في دول الخليج والمنطقة العربية وخارجها، بما يعكس الأثر الممتد لخريجي الجامعة وأبنائها.
ولفت إلى أنه بعد مرور 50 عامًا على تأسيس جامعة قناة السويس، خرجت من رحمها أربع جامعات، هي جامعات بورسعيد والسويس والعريش، وأخيرًا جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، مؤكدًا أن هذا الامتداد يعكس حجم الدور الذي قامت به الجامعة الأم في دعم منظومة التعليم العالي وخدمة إقليم القناة وسيناء.
وأكد أن جامعة قناة السويس تحتل مكانة مرموقة على خريطة الجامعات المصرية، التي تشهد تطورًا كبيرًا في منشآتها وكوادرها الأكاديمية المتميزة، في ظل دعم غير مسبوق من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.
واختتم الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين حديثه بالتأكيد على أن كل ما جرى في بدايات جامعة قناة السويس، وبصفة خاصة كلية الطب، قام على العمل التطوعي، بدافع الحب للعمل والجامعة والرغبة في تأسيس صرح علمي قادر على أداء رسالته، مشددًا على أن استحضار هذه الذكريات في اليوبيل الذهبي يمثل تقديرًا مستحقًا للجيل الأول من المؤسسين الذين وضعوا الأساس لما وصلت إليه الجامعة اليوم.








