الرياضة

«لسه فاكرينك يا رفعت».. عامان على الرحيل والوجع كما هو

«لسه فاكرينك يا رفعت».. عامان على الرحيل والوجع كما هو

كتبت دنيا ضاحي

هناك أسماء لا يطويها الزمن، ووجوه لا تستطيع الأيام أن تمحوها من الذاكرة. كان أحمد رفعت واحدًا منها. رحل الجسد، لكن الحكاية ما زالت تُروى، وما زال الغياب يؤلم وكأنه حدث بالأمس.

في مثل هذا اليوم، 6 يوليو، تمر الذكرى الثانية لرحيل أحمد رفعت، اللاعب الذي خطف القلوب قبل أن يخطفه الموت، بعد أشهر من صراعه مع الأزمة الصحية التي بدأت بسقوطه المفاجئ داخل الملعب، في مشهد أبكى الملايين وأوقف الزمن للحظات.

كان الجميع ينتظر عودته، ينتظر أن يبتسم من جديد، أن يرتدي قميصه، وأن يعود ليفعل أكثر ما أحبه في حياته… لعب كرة القدم. لكن القدر كان أسرع من كل الأمنيات، لتتحول الدعوات بالشفاء إلى دعوات بالرحمة.

لم يكن أحمد رفعت مجرد لاعب موهوب، بل كان إنسانًا ترك أثرًا في كل من عرفه. أحبه زملاؤه، واحترمته الجماهير مهما اختلفت انتماءاتها، لأن الأخلاق كانت عنوانه قبل الموهبة، والابتسامة كانت لغته حتى في أصعب لحظاته.

عامان مرا على الرحيل، لكن الحزن لم يغادر قلوب محبيه. لا تزال صوره، وأهدافه، وضحكاته، وكل تفاصيله حاضرة في ذاكرة الكرة المصرية، وكأنها ترفض الاعتراف بأنه لم يعد بيننا.

ربما يغيب الإنسان عن الدنيا، لكن سيرته الطيبة تبقى، وذكراه تظل حيّة في القلوب. واليوم، لا يملك كل من أحب أحمد رفعت سوى أن يقرأ له الفاتحة، ويدعو له بالرحمة، وأن يردد في صمت: رحمك الله يا أحمد… غبت عن العيون، لكنك لم تغب يومًا عن القلوب.

زر الذهاب إلى الأعلى