لهفة الشوق.
أَلَا تُعْطِي فُؤَادِي مِنْ وِدَادِكْ
نَصِيبًا، قَدْ جَعَلْتُكَ لِي مَلَاذَا؟
تُرِيدُ لِحُبِّيَ الْغَالِي ثَمَنَّاً
وَتَشْكُو لِي وَتَبْتَغِيَ الْمَعَاذَا
عَنَادُكَ مُرٌّ سَقَانِي الْأَسَى
وَأَجْرَى الدَّمْعَ مِنْ عَيْنِي رَذَاذَا
سَأُعْطِيكَ الْوَفَاءَ بِلَا جَفَاءٍ
وَأَمْنَعُ عَنْ حِمَى وَصْلِي النَّبَاذَا
حَبَبْتُكَ طُهْرَ نَفْسٍ دُونَ نَفْعٍ
وَلَمْ أَكُ فِي الْهَوَى بَغْيًا أُخَاذَا
فَمَا لَكَ تَجْفُو وَتَنْسَى عُهُودِي
وَتَجْعَلُ هَجْرَكَ الْمُرَّ انْتِبَاذَا
أَرَاكَ تَمَادَيْتَ فِي الصَّدِّ عَنِّي
وَقَلْبِي صَارَ يَسْتَجْدِي عِيَاذَا
صَبَرْتُ عَلَى الْأَذَى مِنْ أَجْلِ حُبِّي
وَمَا اسْتَعْذَبْتُ فِي الدُّنْيَا لُوَاذَا
أَتَطْلُبُ ثَمَنًا لِهَذَا الْهَوَى؟
وَتَغْرِسُ فِي الْحَشَا شَوْكًا نَفَاذَا
فَخُذْ تَوْبَتِي عَنْ كُلِّ مَاضٍ
وَدَعْ عَنْكَ التَّلَوُّنَ وَالْجُوَاذَا
فإِنَّ الْوِدَادَ نَقِيُّ الشَّذَا
إِذَا طَابَ الْوِصَالُ بِنَا وَلَاذَا
سَأَبْقَى عَلَى الْعَهْدِ رَغْمَ الْبِعَادِ
وَأَحْفَظُ حُبَّنَا الْغَالِي اسْتِعَاذَا
مهندس/ سامي رأفت








