أخبار عربية

ليلى الهمامي : “أسسنا لمعارضة وطنية كبديل عن المعارضة الإخوانية العميلة وتوابعها”

كتبت د. ليلى الهمامي
تكرَّرَ أمامي سؤالٌ يراد منه الإحراج: هل د. ليلى الهمامي في المعارضة؟ ام أنك في السلطة؟ إجابتي على مثل هذا السؤال الذي يُرى، أو يُراد منه الإحراج هو الاتي :
لست في السلطة. أنا في المعارضة. لكن أي معارضة؟ معارضة وطنية، معارضة تراهن على أن تكون تونس متينةً في بنائها الإقتصادي، منيعة في أمنها القومي، أن تكون تونس رقما أساسيًّا في المعادلة الإقليمية، ودولة معتبرة في العلاقات الدولية.
طرحُنا هو الطرح الوطني، هو الطرح الذي يراهن على تحرير الإنسان، هو الطرح الذي يُراهن على الديمقراطية المعافاة من أمراض العمالة المعافاة من أمراض التطرف والإرهاب، ديمقراطية تستجيب بالفعل، لاحتياجات المجتمع، وفق تطوره الثقافي، ووفق تطور نُظم التعبير، بعيدا عن الوصاية، بعيدا عن البلطجة، بعيدا عن لوبيات المال.
هذه هي المعارضة التي أراها، والتي ارتئيها.
لديّ اكثر من اعتراض على سياسات الرئيس قيس سعيد، في علاقة بالديمقراطية المباشرة، في علاقة بدور الدبلوماسية، في علاقة بوضع المبادرة الخاصة في المنظومة الاقتصادية.
لست من أنصار الرئيس قيس سعيد ! لكنني أرفض وبكل شراسة تلك الكتل التي قُذِفَ بها ذات 14 جانفي إلى الساحة، لممارسة تزييف الإرادة الشعبية، ولممارسة الوصاية، ولتحويل تونس إلى مجرد وكالة من وكالات الدعاية القطرية التركية.
لست من أنصار التقارب مع إيران. لست من أنصار التقارب مع الجزائر، ولا فرنسا ولا الإمارات… لكنني أرى أن العلاقات الدولية تؤسَّس وتُبنَى على تحديدٍ واضح لمصالحنا القومية.
مصالح تونس هي التي تدفعنا نحو التفاعل، دون أحكام مسبقة، لكن دون تذيّل لأي طرف مهما كان ! تونس رقم صعب واساسي في المعادلة الإقليمية.
من يحاول تزييف التاريخ وتقديم العشرية، عشرية حكم النهضة، على أنها فسحة ديمقراطية وقع التضحيه بها… فهو كاذب !!!! وهو مزيف !!!! وهو مخاتل، في محاولة تدوير النفايات الاسلاموية، التي قررت دوائر اجنبية أن تضعها على مسار هذا الشعب لإعاقة تقدمه.
عشرية سوء التصرف، عشرية نهب المالية العمومية، عشرية الخيانة الوطنية لصالح بلدان اجنبية، عشرية الدم، عشرية الارهاب، عشرية البلطجة، عشرية ابتزاز رجال الأعمال والسياسيين،،، والقصة هنا طويلة… بعضهم أطل بوجهه وطرح على نفسه أن يكون بديلا.
لذلك أُشدّد على الانضمام إلى نهجنا الوطني، النهج الوطني للمعارضة، حيث بكل عقلانية، وبكل موضوعية نحاول ونسعى إلى أن نكون خارج سياق التجاذبات الإقليمية والدولية التي لا مصلحة لتونس فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى