مبادرة مبتكرة لتنظيم الدعاية الانتخابية: صندوق موحد للمرشحين تحت إشراف الدولة
مبادرة مبتكرة لتنظيم الدعاية الانتخابية: صندوق موحد للمرشحين تحت إشراف الدولة
مبادرة مبتكرة لتنظيم الدعاية الانتخابية: صندوق موحد للمرشحين تحت إشراف الدولة
كتب /أيمن بحر
في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى إرساء مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين للانتخابات البرلمانية، طرحت مبادرة جديدة تقضي بإنشاء صندوق موحد للدعاية الانتخابية تحت إشراف كامل من الدولة.
وتقوم الفكرة على أن يلتزم كل مرشح بإيداع المبلغ المخصص لحملته الانتخابية داخل الصندوق، على أن تتولى شركة واحدة متخصصة مسؤولية تنفيذ الحملات الدعائية لجميع المرشحين في الدائرة، وفق معايير موحدة تحقق المساواة وتضمن الشفافية.
وتشمل آلية المبادرة أن يتم توزيع الحملات الإعلانية بين المرشحين بالتساوي، سواء في اللافتات أو المواد المطبوعة أو الحملات الرقمية، بل وفي اختيار أماكن الإعلان التي ستكون موحدة للجميع دون تمييز. بذلك يتم القضاء على ظاهرة الإنفاق المفرط لبعض المرشحين مقابل ضعف إمكانيات آخرين، وهو ما كان يخل بمبدأ المنافسة العادلة.
ولا تقف المبادرة عند حدود تنظيم الدعاية فقط، بل تتضمن جانبًا مجتمعيًا مهمًا، إذ يُخصص جزء من أموال الصندوق لصالح أعمال خيرية ومشروعات تنموية داخل الدائرة الانتخابية، بما يضمن أن تكون المنافسة الانتخابية ذات عائد مباشر على المواطنين، سواء فاز هذا المرشح أو ذاك.
وأكد القائمون على الفكرة أن المبادرة تحقق أكثر من هدف في آن واحد: فهي تضمن العدالة بين المرشحين، وتحد من ظاهرة المال السياسي، وتخفف من التلوث البصري والإعلانات العشوائية، فضلاً عن تقديم مردود تنموي لأهالي الدائرة.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة إذا ما طُبقت، ستشكل نقلة نوعية في المشهد الانتخابي، وتعيد الثقة بين المواطن والعملية الانتخابية، حيث يتأكد الناخب أن صوته سيُبنى على البرامج والأفكار لا على حجم الإنفاق الدعائي.
إنها خطوة إصلاحية جريئة تفتح الباب أمام انتخابات أكثر نزاهة وشفافية، وتحوّل الدعاية الانتخابية من سباق للإنفاق إلى مساحة متكافئة للأفكار والرؤى، مع مردود مجتمعي يعود بالنفع على أبناء الدائرة.






