مرض نبي الله أيوب,,, بقلم / محمـــد الدكـــروري
مرض نبي الله أيوب
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن نبي الله أيوب عليه السلام قد ابتلاة الله عز وجل بمرض، ويرجح المفسرون أنه أصيب بمرض جلدي نادر أقرب ما يكون إلى مرض الجدري الآن، ومع قلة الدواء واشتداد الفقر ازداد المرض سوءا وشدة، ولكن ما هو موقف الزوجة ؟ وهي زوجة نبي الله أيوب عليه السلام، هل حنقت وغضبت وتركت وفرت هاربة بشبابها وجمالها وتركت زوجها لمرضه، وإن كان الأمر كذلك لما خلد ذكراها، وقد ضرب بها المثل في الصبر على الزوج ومرضه وعلى الفقر وشدته وعلى الذل بعد العزة، إنها فكرت ماذا تفعل هل تجوع هي وزوجها فلم يعد أحد يعطي لهما مالا ولا طعاما فوجدت أنه من غير المعقول أن يستمر الحال على ما هو عليه فقررت أن تعمل خادمة كي تجد المال.
الذي تطعم به زوجها ونفسها وهي السيدة المصانة التي كانت تخدم من أكثر من مئة خادمة ولكنها اختبارات الحياة فكانت السيدة ليا تعمل يوما طويلا شاقا، وفي نهايته تأخذ مالا قليلا لا يكاد يكفي لشراء وجبة طعام واحدة تقسمها مع زوجها فيأكلان معا ويحمدان الله على ما رزقهما رغم قلته، ثم كانت بعد ذلك تعتني بزوجها وتصلح من شأنه وتعينه على قضاء حاجته ثم تفرش له فرشته التي لم تكن إلا رمادا أو رملا حتى ينام عليه وتنام هي أيضا حتى تستقبل يوما شاقا جديدا، وفي أحد الأيام الشاقة وبعد أن أنهت السيدة ليا عملها في أحد البيوت واشترت الطعام، وعادت في طريقها إلى زوجها المريض تعرض لها شخص ما، بدا وكأنه طبيب فقال لها إنني طبيب مستعد أن أشفي زوجك.
على أن يقول انني شفيته ولا أحد سواي فجاءت السيدة ليا إلى زوجها نبى الله أيوب وأخبرته بما حدث لها، فعرف نبى الله أيوب أنه الشيطان جاء متخفيا في صورة طبيب يريد أن ينسب فضل الشفاء لنفسه ولا شفاء إلا من عند الله فعلم نبى الله أيوب ذلك فغضب من زوجته غضبا شديدا فأقسم أنه لو شفي ليضربنها مائة ضربة، وقد اشتد المرض على نبى الله أيوب وسرت شائعة أن مرضه مرضا معديا لذلك اتفق أهل البلدة أن يخرجوه خارجها، ويضعوه في مكان مهين بجوار أماكن تجمع القمامه والقاذورات، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من اخوته كانا من أخص إخوانه له كانا يغدوان إليه ويروحان.
فقال أحدهما لصاحبه تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين، فقال صاحبه وما ذاك قال منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه ربه فيكشف ما به” وكان الشيطان يوسوس لخلصائه القلائل الذين بقوا على وفائهم له ووصل بهم الأمر إلا أنهم حدثوه بذلك فجزع نبى الله أيوب عليه السلام كثيرا فاشتد همه ومرضه.






