مقالات

مديرة التعليم تكشف الفضيحة ! 

. مديرة التعليم تكشف الفضيحة !


وجيه الصقار

لأن التعليم لا يمثل قيمة للدولة وهو سلاح الدول للتقدم، وخير دليل أن الوزير لم يتعلم ويرأس 10 آلاف حاصل على الدكتوراه، والنتيجة نراها الآن بوضوح فى التخلف حتى عن كثير من الدول الإفريقية ومعظم الدول العربية التى كنا نسبقها بقرون، تسوق ذلك واقعة مدير مدرسة خالد بن الوليد، محمود أبو عمر بإدارة شمال الجيزة التعليمية، عندما حطت عليه مديرة الإدارة، ووجدت كل شئ تمام .. “الدسكات” فى 24 فصل والطرقات والحوش كلها مدهونة ومجهزة، وتوافر الخدمات، لم يعجب الهانم لون الدهانات، طلبت منه تغييرها، ولم تعتمد له مليما واحدا ولا الوزارة، لكنه لم يعجبها الألوان.. الرجل شحت وتسول من المدرسين ومعارفه ودفع من جيبه قال لها ما أقدرش.. فقررت عزله ! قال: كفاية الذل والاهانة، ووقع من طوله، بأزمة قلبية.. ملاحظة أن هذه المديرة لاتملك اعتماد مبالغ العناية بالمدرسة واحتياجاتها من اللوحات والأقلام وكراسات الإدارة وأعمال السنة وغيرها الكثير لبدء العام الدراسى ..هى منظرة لسيدة فارغة للأسف، وهنا نعرض العجز الفاضح فى كل مدارس الجمهورية وفى عقول مسئولى الوزارة، فالميزانية 1.7% بدلا من 4% من الناتج المحلى، أصبحت الوزارة تتسول مال وجهد المعلمين ومديرى المدارس مثل هذه الحالة للاستعداد للعام الدراسى، ينفقون من أموالهم الخاصة على المدرسة والضيوف وتصوير الاوراق والجداول والنظافة، وجميع مستلزمات وأدوات التعليم، حتي اللوحات والأقلام ودفاتر الغياب وجميع السجلات ، وأقلام السبورة ومستلزمات الدراسة، ليس ذلك فقط بل على المدير والمدرسين التعاون أيضا فى النظافة والكنس والغسيل بتوفير مقشات وجرادل للزبالة والألواح والفرشة والدهانات ومسامير وتصليح المقاعد للأولاد، وتنظبف الفصول يوميا قدفى الدراسة، ودهان الابواب والشبابيك فى كل الفصول مع عجز تام فى العمال، أو تشغيل عمال على حسابهم باليومية، فالوزارة هنا لاترى ولا تسمع ثم تأتى مديرة غائبة عن الدنيا لتهين رجل أقدم وأكفأ منها ، ثم علي المعلمين أن يستقبلوا التلاميذ صباحا بشوكولاته وبالونات ويرحبون بهم بعد أن بنفقوا نصف رواتبهم المعدومة فى هذه الأزمة حتى الميكروفون يشتركوا فى ثمنه وقماش العلم ، كله علي حساب المعلم ، يصرف على الوزارة التى تحرمه أقل حقوقه، وهو يدفع الانتقالات للتدريب أو الاجتماعات أو حتى ملاحظة الامتحانات. أما الإجازات المرضية فهى شبه مستحيلة، والمدرس هو الموظف الوحيد الذي يتم قهره وإذلاله ماديا ومعنويا وإعلاميا، وآخرتها يروح معهد القلب من وزارة تذبحه بالفعل بدلا من أن اشكره، ويضطر لعمل آخر لا يتناسب مع سمو المهنة لصعوبة معيشته، وعند المكافأة يحاسب بالأجر الضعيف، وعند عقابه يخصم بالأجر الكامل، وعند ترقيته يخصم من راتبه، ويثبت أساسى راتبه على أساسى 2014 والمكافأة السنوية لا تعادل نصف الراتب الشهرى، والخصم يتم على أساسى 2026، ويتحمل الحصص الإضافبة فى جدوله دون مقابل، مع غياب دور النقابة التى تتقن فن الخصم من المعلمين وهضم حقوقهم، قبل وبعد المعاش ونتيجة خفض اعتمادات التعليم وتضارب قراراته سجّلت مصر نسبة مرتفعة فى “فقر القراءة” مقارنة بالدول النامية، واحتلت ترتيبًا متدنيًا جدًا في اختبارات القراءة عالميًا وهو 41 من 43 دولة.ونجد دولة مثل تونس تعتمد 6.7% من الميزانية والمغرب 6%.الجزائر ت 5.6% بما يعنى أن مصر لا تهتم بالتعليم نهائيا، لذلك نعانى أزمة فى إمكاناته من إنشاء آلاف المدارس وتعيين مدرسين جدد.

وهناك ملاحظة ومشكلة فى تعميم السيدات مديرات إدارة بعضهن جيد لكن الأغلبية بتوع زراعة وألعاب وتدبير منزلى، مع تقديري للمحترمات، لا علاقة لهن بصلب التعليم لكن كثيرات منهن لعبن دورا مدمرا للتعليم لأنهن بلا علاقة بجوهر التعليم ، وليس ببعيد وكيلة وزارة التعليم السابقة بالقاهرة التى خربت أركان التعليم بمعنى الكلمة ….ومازالت مسيرة التخريب مستمرة برعاية وكلاء الوزارة ..

زر الذهاب إلى الأعلى