صدى مصرمقالاتمنوعات

مصر… حكاية شعب

 

مصر… حكاية شعب

 

بقلم : حمادة عبد الجليل خشبة

منذ أن عرف المصريون معنى الوطن، ومصر تكتب حكايتها بأيدي أبنائها.

حكاية طويلة مرت فيها البلاد بثورات وتحولات وأزمات وحروب وتحديات كثيرة، من ثورة 1919، إلى ثورة 23 يوليو 1952، ثم ثورة 25 يناير 2011، وصولًا إلى أحداث 30 يونيو 2013، وفي كل مرحلة كانت مصر تبحث عن طريق يحافظ على الدولة ويصون مؤسساتها ويمنح شعبها الأمل في غدٍ أفضل.

ولم تكن رحلة مصر سهلة يومًا، فقد واجهت على مدار تاريخها أزمات وضغوطًا وتحديات داخلية وخارجية، وفي السنوات الأخيرة زادت التحديات مع ما تشهده المنطقة من صراعات واضطرابات ومحاولات مختلفة للتأثير على أمن واستقرار الدول.

لكن مصر، كعادتها، كانت تعرف طريقها.

وفي مثل هذه الظروف، يصبح وعي الشعب وتماسك مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة الصف من أهم عوامل قوة الوطن.

ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة الدولة، واجهت مصر مرحلة مليئة بالتحديات، وعملت الدولة خلال هذه السنوات على تثبيت دعائم الاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية وتطوير البنية الأساسية.

وقد يختلف المصريون في آرائهم حول بعض القضايا، وهذا أمر طبيعي، لكن يبقى هناك شيء أكبر من الاختلافات كلها… مصر.

فهذا الوطن لم يصمد أمام أزماته بالقوة وحدها، وإنما صمد أيضًا بوعي شعبه، وتماسك مؤسساته، وإيمانه بأن الخلاف لا يجب أن يتحول إلى انقسام، وأن مصلحة الوطن تظل فوق أي خلاف.

مصر حكاية شعب… شعب عرف الأزمات، وعاش الحروب، وواجه التحديات، وفي كل مرة كان يعود ليقف من جديد.

ولهذا ستظل راية مصر مرفوعة بإذن الله، ما دام هناك شعب يعرف قيمة وطنه، ومؤسسات تعمل من أجل الحفاظ عليه، وأجيال تؤمن بأن المستقبل لا يُبنى بالخوف، وإنما بالعمل والوعي والأمل.

قد تتغير الظروف، وقد تشتد التحديات، لكن مصر تبقى… ويظل شعبها قادرًا على عبور الصعب إلى الأفضل.

حفظ الله مصر، وحفظ شعبها، ووفق قيادتها ومؤسساتها لما فيه الخير والأمن والاستقرار

 

زر الذهاب إلى الأعلى